الأخبار
شاهد.. السفير العمادي يزور عائلة الأسير محمد الحلبيإعلام الاحتلال يرجح أن تكون زيارة بايدن لـ"إسرائيل" نهاية الشهرالقططي: سيف القدس وضعت الاحتلال في مأزق كبير والكيان تفكك من الداخلقرعاوي: مقاومة شعبنا مستمرة متطورة وصولًا لانتفاضة شاملة تدحر الاحتلالمن هي حركة "كاخ" الإسرائيلية التي رفعتها الولايات المتحدة عن قوائم الإرهاب؟افتتاح معرض فلسطين الدولي للتجميل في بيت لحمباحثة: حكومة بينت تسعى لـ"أسرلة" المنهاج الفلسطيني وتحريفه وإفراغه من مضمونه الوطني بسياسة جديدةجيش الاحتلال يعلن عن حركة طيران نشطة غدًا ناتجة عن تدريبات لسلاح الجورسميًأ.. إسرائيل تسجل أول إصابة بـ"جدري القرود"جنين: تكريم صحفيين تعرضوا لإطلاق نار خلال تغطيتهم لاقتحامات الاحتلالهنية يهنئ مزهر بإتمام المؤتمر الثامن وانتخاب الأمين العام ونائبه"الخارجية" تطالب بعقوبات دولية رادعة لإجبار دولة الاحتلال على وقف إرهابهابحرية الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر شمال غزةإصابة شاب برصاص مستوطن خلال مناوشات بحي الشيخ جراحوالد الشهيد أمجد الفايد: لن يشفي غليل شعبنا إلا المقاومة حتى النصر
2022/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جرائم بدون عقاب

تاريخ النشر : 2022-05-14
جرائم بدون عقاب

جميل السلحوت

بدون مؤاخذة- جرائم بدون عقاب

بقلم: جميل السلحوت

عرفت الصّحفيّة الفلسطينيّة منذ أكثر من عشرين عاما، التقيتها مرّات عديدة، عرفت من خلالها كم كانت فلسطينيّة الانتماء، وكم كانت خلوقة، مؤدّبة، مهذّبة، صادقة، هادئة تعرف متى تتكلّم ومتى تسكت، وشاهدتها آلاف المرّات على شاشة الجزيرة، ودهشت بمهنيّتها وهدوئها، وجرأتها في التقاط الحدث والسّبق الصّحفي، وها نحن نفجع بارتقائها سلّم المجد شهيدة برصاص قنّاص من جنود الاحتلال، الذي صوّب سلاحه إلى رأسها، وإلى ظهر زميلها علي السمودي الذي أصيب إصابة قاتلة نتمنى له الشّفاء العاجل منها.

فهل جاء استهداف أبو عاقلة والسمودي عفويّا؟ فتجارب شعبنا مع جنود الاحتلال تثبت أنّ استهداف الصّحفيّين والمدنيّين الفلسطينيّين سياسة ممنهجة، وقد شاهد العالم جميعه جنود الاحتلال وهم يدفعون ويضربون ويقتلون النّساء والأطفال والشّيوخ وذوي الاحتياجات الخاصّة، والصّحفيّين ويكسرون أجهزة التّصوير، خوفا من فضح جرائمهم، ولم تنج الأيقونة الفلسطينيّة شيرين أبو عاقلة وزميلها السمودي من هذه الإعتداءت، وليس آخرها ما تعرّضت له أبو عاقلة في شهر رمضان الأخير في باب العمود والشّيخ جرّاح والأقصى الشّريف في القدس.

ورغم التّغطية الإعلاميّة الواسعة لجريمة قتل شيرين أبو عاقلة، ورغم الإستنكارات الواسعة التي صدرت من حكومات ودول ومؤسّسات حقوقيّة عديدة، وجمعيّات حقوق الإنسان إلّا أنّه لا يمكن غضّ النّظر عن المجرم الحقيقيّ، والمسؤول عن هذه الجريمة، فالشّهيدة أبو عاقلة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ولو تمّت محاسبة القتلة الذين لا يرون حرمات لدم غيرهم وحقّهم في الحياة على جرائمهم السّابقة، لما قتلت شيرين أبو عاقلة، ولما أصيب زميلها علي السمودي بجراح. ولو تمّ لجم الاحتلال وكنسه لنجت أرواح كثيرة أزهقت بغير حقّ، ولا يمكن تبرئة الدّاعمين والحامين والمموّلين للاحتلال من دم شيرين أبو عاقلة وغيرها من الذين قتلوا بدم بارد. فاستمرار الاحتلال هو أساس كلّ الموبقات، ومساندة أمريكا وما يحلو لهم أن يسمّوا أنفسهم "بالعالم الحرّ"، والمتصهينون العرب، والمطبّعون والمتحالفون مع دولة الاحتلال شركاء في جريمة قتل شيرين أبو عاقلة وآلاف الأبرياء الفلسطينيّين.  

وجريمة قتل شيرين أبو عاقلة لا يحمل مسؤوليّتها ذلك القنّاص الأحمق الذي قنصها، وقنص زميلها علي السمودي وحده، بل إنّ حكومة الاحتلال التي توفّر الحماية لجنودها ولمستوطنيها، عندما يقتلون فلسطينيّا، وهي من تزوّدهم بالسّلاح، وتعطيهم الأوامر بالقتل لمجرّد الشّبهة، دون أن يتعرّضوا للمساءلة أو المحاسبة. ولا يمكن للمرء أن يستوعب وجود عضو كنيست اسرائيلي مثل بن غفير يشيد بقتل أبو عاقلة، ويدعو أمام وسائل الإعلام بقتل من يعترضون أو يعيقون نشاطات جيش الاحتلال وقواه الأمنيّة، وبدلا من معاقبته وتقديمه للعدالة يوفّرون له الحماية في تحرّكاته العدوانيّة ضدّ الفلسطينيّين ومقدّساتهم.

وجريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة وغيرها من المدنيّين الفلسطينيّين يجب أن لا تمرّ دون عقاب القتلة ومن أعطوهم أوامر القتل، فهكذا جريمة ليست اعتداء على حرّيّة الصّحافة فحسب، بل هي جرائم حرب بحقّ الإنسانيّة، وتخالف القوانين الدّولية، ولوائح حقوق الإنسان، واتّفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ. وهذا يتطلّب من السّلطة الفلسطينيّة والجامعة العربيّة ضرورة اللجوء الفوري لمحكمة الجنايات الدّوليّة، لمحاسبة المجرمين والحديث يطول.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف