الأخبار
إعلام الاحتلال يرجح أن تكون زيارة بايدن لـ"إسرائيل" نهاية الشهرالقططي: سيف القدس وضعت الاحتلال في مأزق كبير والكيان تفكك من الداخلقرعاوي: مقاومة شعبنا مستمرة متطورة وصولًا لانتفاضة شاملة تدحر الاحتلالمن هي حركة "كاخ" الإسرائيلية التي رفعتها الولايات المتحدة عن قوائم الإرهاب؟افتتاح معرض فلسطين الدولي للتجميل في بيت لحمباحثة: حكومة بينت تسعى لـ"أسرلة" المنهاج الفلسطيني وتحريفه وإفراغه من مضمونه الوطني بسياسة جديدةجيش الاحتلال يعلن عن حركة طيران نشطة غدًا ناتجة عن تدريبات لسلاح الجورسميًأ.. إسرائيل تسجل أول إصابة بـ"جدري القرود"جنين: تكريم صحفيين تعرضوا لإطلاق نار خلال تغطيتهم لاقتحامات الاحتلالهنية يهنئ مزهر بإتمام المؤتمر الثامن وانتخاب الأمين العام ونائبه"الخارجية" تطالب بعقوبات دولية رادعة لإجبار دولة الاحتلال على وقف إرهابهابحرية الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر شمال غزةإصابة شاب برصاص مستوطن خلال مناوشات بحي الشيخ جراحوالد الشهيد أمجد الفايد: لن يشفي غليل شعبنا إلا المقاومة حتى النصرالشيخ: قرار أميركا رفع "كاخ" عن قوائم الإرهاب مثير للاستهجان
2022/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مقدسية ولها من الوصف نصيب

تاريخ النشر : 2022-05-12
مقدسية ولها من الوصف نصيب
بقلم: رامـي المعـادات


هناك أعداد لا حصر لها من بنات المدينة المقدّسة وأبنائها الجديرين بالإطراء والثناء والتنويه، على ما ظلوا يُبلونه من بلاء يجلّ عن كل وصف في الدفاع عن زهرة المدائن، وما يواصلون بذله من تضحياتٍ ثمينةٍ في سبيل الحفاظ على هوية المدينة الباذخة بالرمزيات التاريخية، وما يدفعونه تمسّكاً بعروبة المدينة الفريدة بأسوارها، بقبابها، بعبق أسواقها وأزقتها العتيقة، بهذه البقعة القريبة من باب السماء، وبهذا العناد اللانهائي في صدّ عمليات التهويد والأسرلة المتواصلة، وذلك كله بالصمود والصلاة والتكبير والمقاومة، بقوافل الشهداء والجرحى والأسرى من دون حساب "والشك مفتوح"، وقبل ذلك وبعده، بخوض المواجهات غير المتكافئة بلا تهيّب، لا سيما على بوابات المسجد الأقصى وباب العامود والشيخ جرّاح وغيره.

تطول قائمة من يجدر تسجيل أسمائهم في صفحة الشرف هذه؛ لذلك يقصر الحديث هنا عن قامة اعلامية فذة وجزء لا يتجزء من قضيتنا المحورية "القضية الفلسطينية" وسيدة الصحافة النضالية الميدانية في حرفتنا الممزوجة بالمتاعب والمخاطر، نحن المنخرطين في مهنة الصحافة والإعلام، والكلام عن شهيدة مهنة المتاعب وشهيدة القومية العربية وبوصلتها الأساسية "القضية الفلسطينية" الزميلة والقامة الاعلامية الكبيرة والشهيدة المبجلة شيرين ابو عاقلة التي كللت مسيرتها المهنية بالتتويج بالشهادة في سبيل المبادئ والإمان بالقضية صباح اليوم على يد خنازير العصر هادمي الحضارات وقتلت الانبياء والرسل قطعان المرتزقة الصهيونية.

ابو عاقلة، كانت الاقرب والاصدق في نقل الحدث وقت حدوثه رغم صعوبة الامر ونحن الاعلم بهذه المخاطر ومدى العوائق والتهديدات التي من الممكن ان تثني العاملين بهذه المهنة عن مواصلة تغطيتهم للحدث، ورغم ما سبق، تربعت ابو عاقلة على سلم الترتيب في عملها كمراسلة حربية ميدانية، وربما شهادتها اليوم خير برهان على مدى شغفها للعمل وإيمانها المطلق ان عملها رسالة نبيلة وهادفة، وسترة الصحافة الواقية التي ترتديها لا تقل قيمة ووزن عن البدلة العسكرية في ساحات النضال الوطني.

قطعان الاحتلال تعمدت اطلاق النار صوب الشهيدة ابو عاقلة ورفقائها في الميدان رغم ارتداء السترات الصحفية والتي تعد محمية دوليا ولا يجوز ان يمس الصحفي اي مضايقات تحد من مواصلة عمله، ولم يقتصر الامر على التضيقات بل تم اطلاق الرصاص صوب ابو عاقلة بشكل مباشر ومن مسافة قريبة جدا، وهي جريمة تخترق كل قواعد الانسانية والمواثيق الدولية يجب ان يحاكم عليها رئيس وزاء دولة الاحتلال بشكل مباشر.

ختاما، ربما لم تسعفني الكلمات لوصف ابو عاقلة وكريزمتها الخالدة والتي ستضل رمزا للعمل الصحفي وايقونة نسائية نضالية وشهيدة لن ينساها التاريخ، ستبقى المقدسية التي لها من الوصف نصيب، ستبقى امام العيون حتى وأن غابت عن الشاشة وغاب صوتها عن مسامعنا فالراحلة فكرة والفكرة لا تموت.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف