الأخبار
شاهد.. السفير العمادي يزور عائلة الأسير محمد الحلبيإعلام الاحتلال يرجح أن تكون زيارة بايدن لـ"إسرائيل" نهاية الشهرالقططي: سيف القدس وضعت الاحتلال في مأزق كبير والكيان تفكك من الداخلقرعاوي: مقاومة شعبنا مستمرة متطورة وصولًا لانتفاضة شاملة تدحر الاحتلالمن هي حركة "كاخ" الإسرائيلية التي رفعتها الولايات المتحدة عن قوائم الإرهاب؟افتتاح معرض فلسطين الدولي للتجميل في بيت لحمباحثة: حكومة بينت تسعى لـ"أسرلة" المنهاج الفلسطيني وتحريفه وإفراغه من مضمونه الوطني بسياسة جديدةجيش الاحتلال يعلن عن حركة طيران نشطة غدًا ناتجة عن تدريبات لسلاح الجورسميًأ.. إسرائيل تسجل أول إصابة بـ"جدري القرود"جنين: تكريم صحفيين تعرضوا لإطلاق نار خلال تغطيتهم لاقتحامات الاحتلالهنية يهنئ مزهر بإتمام المؤتمر الثامن وانتخاب الأمين العام ونائبه"الخارجية" تطالب بعقوبات دولية رادعة لإجبار دولة الاحتلال على وقف إرهابهابحرية الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر شمال غزةإصابة شاب برصاص مستوطن خلال مناوشات بحي الشيخ جراحوالد الشهيد أمجد الفايد: لن يشفي غليل شعبنا إلا المقاومة حتى النصر
2022/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عام على سيف القدس ولا زال السيف مشرعًا

تاريخ النشر : 2022-05-11
عام على سيف القدس ولا زال السيف مشرعًا
بقلم: خالد صادق

لا زلنا نحصد إنجازات ملحمة سيف القدس البطولية التي حققت خلالها المقاومة الفلسطينية إنجازات غير مسبوقة، وأسست لمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، وأوجدت حالة من الثقة بين الشعب الفلسطيني ومقاومته التي وعدت فأوفت واظهرت بطولات في الميدان عبر القدرات العسكرية التي تمتلكها والتي تطورت كثيرا رغم الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن خمسة عشر عاما، وهذه الثقة التي اكتسبتها المقاومة جاءت بفعل:

أولا: أدائها الميداني على الأرض والذي وحد الجبهات الداخلية في مواجهة الاحتلال، حيث كانت شرارة المقاومة في قطاع غزة وفي القدس المحتلة والضفة وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م مما أربك الاحتلال واستنزف من قدراته وكبده خسائر بشرية واقتصادية وبنيوية غير مسبوقة، وتوقفت مطاراته ومحطات القطار والتعليم وشلت الحياة تماما داخل الأراضي المحتلة.

ثانيا: المقاومة الفلسطينية عززت من حالة الردع لدى الكيان الصهيوني وبات الاحتلال يعمل ألف حساب للمقاومة قبل ارتكابه لأية حماقة، ولم يعد ضرب القطاع مجرد نزهة وامام قوة الردع التي فرضتها المقاومة الفلسطينية بأدائها تراجع الاحتلال عن خطواته التصعيدية في القدس وحي الشيخ جراح وحي سلوان وتراجع عن البدء بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، حتى انه منع رفع العلم الإسرائيلي في باحات الأقصى.

ثالثا: المقاومة الفلسطينية أظهرت تقدما عسكريا كبيرا وتطورا في أدائها الميداني وفي سلاحها المصنع بأيدي مقاتليها، وكانت صواريخ المقاومة الفلسطينية التي وصلت الى أبعد من 250 كيلو متراً عاملا رئيسياً في لجوء الاحتلال الصهيوني للوسطاء لوقف المعركة، والقبول بشروط المقاومة الفلسطينية، ولم يستطع الاحتلال بتحقيق أي من أهدافه التي سعى اليها في هذه المعركة، حيث بقيت صواريخ المقاومة تنهمر على المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948م الى اخر مرحلة من هذه المعركة فظهرت إسرائيل مهزوزة ومرتبكة.

رابعا: فقدت «إسرائيل هيبتها امام العالم، وهي التي كانت تسوق لشعارها الكاذب «الجيش الذي لا يقهر» وسقطت النظرية الأمنية والعسكرية تماما أمام العالم كله وامام الإسرائيليين الذين باتوا يوجهون الاتهامات لجيشهم وحكومتهم بالضعف وعدم القدرة على وقف صواريخ المقاومة، وقد تبادلت المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية الاتهامات بانها السبب في هذا الإخفاق العسكري في غزة وأدى ذلك لإقالات واستقالات ومحاسبة وترسخت القناعة لدى الإسرائيليين بان كيانهم المصطنع في تراجع كبير والنهايات باتت مقلقة.

خامسا: مشهد تواجد الشباب الثائر في لبنان والأردن على الحدود وإمكانية توجه شباب عراقي ويمني الى مناطق الحدود للمشاركة في ملحمة سيف القدس، أثبت للاحتلال بما لا يدع مجالا للشك ان فلسطين لها بعد عربي واسلامي لا يمكن انكاره او تجاهله، حتى في ظل التطبيع العربي والتحالفات التي يقيمها الكيان في المنطقة لمواجهة ما أسماه بالخطر الإيراني، فالأمور ليس كما توقع الاحتلال لان الشعب العربي والإسلامي مختلف في مواقفه السياسية مع زعمائه وهو شريك أساس في معركة الاستقلال والتحرير مهما طبع او تحالف.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قالت في بيان لها في الذكرى السنوية الأولى لملحمة سيف القدس، أن سيف القدس لم يزل مشرعاً في وجه الإرهاب والعدوان الصهيوني، وأن المقاومة على أتم الجاهزية للدفاع عن الشعب الفلسطيني، لا ترهبها لغة التهديد والتحريض المرتفعة لقادة العدو، ولا مناوراته، وهذا معناه ان المقاومة لا زالت تعتبر نفسها في قلب المعركة لأنها تريد ان تستثمر نتائجها، ولن تسمح للاحتلال بالالتفاف على المعادلات التي فرضتها المقاومة بالقوة, وحققتها من خلال الدماء التي سالت والتضحيات التي قدمت.

المشاغلة يمكن ان تفشل مخططات الاحتلال ومؤامراته العدوانية في القدس والمسجد الأقصى, لذلك يجب ان تبقى حالة المشاغلة مستمرة, وفصائل المقاومة الفلسطينية اوجدت البيئة المقاومة وغذتها الامر الذي نتج عنه عمليات بطولية فردية ومنظمة في قلب الكيان الصهيوني, حركة الجهاد الإسلامي دعت أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجدهم، بالضفة والقدس والأرض المحتلة عام 1948، إلى إبقاء جذوة الصراع مع العدو مشتعلة، ومشاغلة الاحتلال والاشتباك معه، والتصدي بكل قوة لاقتحامات قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى، واقتحامات قوات الاحتلال لمدن وقرى الضفة المحتلة, يجب ان يبقى سيف القدس مشرعا في وجه الاحتلال حتى النصر والتحرير, يقول تعالى «قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين».
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف