الأخبار
شاهد.. السفير العمادي يزور عائلة الأسير محمد الحلبيإعلام الاحتلال يرجح أن تكون زيارة بايدن لـ"إسرائيل" نهاية الشهرالقططي: سيف القدس وضعت الاحتلال في مأزق كبير والكيان تفكك من الداخلقرعاوي: مقاومة شعبنا مستمرة متطورة وصولًا لانتفاضة شاملة تدحر الاحتلالمن هي حركة "كاخ" الإسرائيلية التي رفعتها الولايات المتحدة عن قوائم الإرهاب؟افتتاح معرض فلسطين الدولي للتجميل في بيت لحمباحثة: حكومة بينت تسعى لـ"أسرلة" المنهاج الفلسطيني وتحريفه وإفراغه من مضمونه الوطني بسياسة جديدةجيش الاحتلال يعلن عن حركة طيران نشطة غدًا ناتجة عن تدريبات لسلاح الجورسميًأ.. إسرائيل تسجل أول إصابة بـ"جدري القرود"جنين: تكريم صحفيين تعرضوا لإطلاق نار خلال تغطيتهم لاقتحامات الاحتلالهنية يهنئ مزهر بإتمام المؤتمر الثامن وانتخاب الأمين العام ونائبه"الخارجية" تطالب بعقوبات دولية رادعة لإجبار دولة الاحتلال على وقف إرهابهابحرية الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر شمال غزةإصابة شاب برصاص مستوطن خلال مناوشات بحي الشيخ جراحوالد الشهيد أمجد الفايد: لن يشفي غليل شعبنا إلا المقاومة حتى النصر
2022/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الليل من وجه آخر

تاريخ النشر : 2022-05-08
بقلم: السيد الهبيان
فى غفلة من "حماتها" العجوز..تسللت إلى الحجرة الحاملة لذكرياتها مع زوجها..قبل أن تصير أرملته..بعد أن فقد حياته فى الحرب التى اشترك فيها..استحضرتها فى ذهنها وتماثالت لها مثلما كانت.. بلحظاتها الحلوة والمرة..على وقع تساقط الدموع من عينيها تغسل وجنتيها..لكن من بين سحابة الدموع التى غشيت عينيها .. بدا لها وجه العجوز الثكلى بتجاعيده المختلطة بسيمات الألم .. وهى تربت على كتفها برفق وحنان ..ثم تتساءل بصوت ضعيف:
ــ ما الذى أتى بك إلى هنا ياعزيزتى ؟
تطلعت إليهامن من خلال الضباب الذى غابت وراءه عينيها..ثم تنهدت فى أسى:
ــ لا أدرى يا أمى.
قالت لها فى رجاء:
ــ تعالى معى.. لاتظلين هكذا.
ثم استطردت:
ــ لاتكونى قاسية على نفسك.
لكنها تكاسلت فى ترك مكانها.
ثم أضافت العجوز:
ـــ لاتكونى قاسية على نفسك
تنهدت فى أسى:
ــ إنى لا أدرى متى سأستريح.
ـــ الصبرياابنتى ..الصبر دواء كل شىء.
ثم أضافت:
ـــ انه دواء كل شىء
تطلعت إليها فى تملق وكأنها تحسدها على تجلدها وتحملها كل ما أصابها ..دون أن تجدها تشتكى يوما ..رغم ماتتحمله من ثقل الحزن ومرارته ..ثم تساءلت:
ــ إلى متى ؟
ـــ إلى أن يقضى الله أمره.
ثم تنهدت فى استسلام وتابعت :
ـــ كل شىء بإرادنه.
ـــ آمنت بالله.
ثم تطلعت إلى صورة زوجها المعلقة على الحائط امامها وسط اطار اسود توهج الحزن فى داخلها وتمتمت:
ــ كان يتمنى أن يعود لى.
ثم استطردت وهى تهز رأسها:
ـــ لكنه ذهب وحده وتركنى.
قالت لها العجوز:
ــ لاتعترضى على مشيئة الله
ــ دائما أبتهل إلى الله يه واطلب منه أن يتغمده برحمة.
مسحت العجوز عن وجنتيها دموع الألم والحزن..ورددت:
ـــ الشهيد مثواه الجنة
أضافت بمرارة:
ـــ له الجنة ولنا الحزن
قالت العجوز باسى:
ـــ هذه هى سنة الحياة.
ثم أصافت بابتسامة سخرة:
ــ ومن ينتها أيضا أننا نتمسك بالذكرى أحيانا لنخدع بها أنفسنا.
ــ لاتقولى هذاعلى شىء تعودناه مع الأيام.
ــ لكنها الحقيقة.
تجاهلت العجوز قولها وعادت تقول لها:
ــ هيا هيا ..هيا من هنا.
تساءلت بصوت اختنق بالبكاء
ــ إلى أين ؟
ــ إلى الحجرة التى تشاركينى فيها.
رددت فى مرارة:
ــ كل الحجرات سواء بالنسبة لى.
ــ لكن هذه الحجرة تزيد من حدة الشجن الذى يحتويك.
ــ كل حجرات البيت تحرك رواسب الحزن فى اعماقى
ثم استطردت وهى تهز رأسها :
ــ لقد ضاق بى البيت ..كل مافيه يحيى فى نفسى رواسب الأيام حتى صرت أحس بالاختناق.
ــ تحملى تحملى.. فإن لكل شىء نهاية
تمتمت فى اسى :
ــ إلا الأحزان..تظل محفورة فى الأذهان.
ثم واجهت العجوز برجاء:
ــ اريد أن أخرج من مهد الحزن .
سألتها العجوز:
ــ إلى أين؟ا.
ــ أى مكان.
ــ أخشى عليك من الليل.وانت وحدك.
ـــ ليل؟ا.. أى ليل هذا الذى تخافين منه؟
ثم هامت بنظراتها إلى شىء وتنهدت:
ـــ لا ليل أكثر مما نعيشه.
تمتمت لنفسها ساخرة" ليل ووحدى هذا ما بقى لى الى نهاية العمر"
ثم واجهتها:
ــ لكننا نعيش فى ليل دائم.
ــ لا تياسى لكل شىء نهاية
ــ الا ليلنا ..فلا تبدو له نهاية.
ــ من المستحيل ان يبقى شيئا كما هو ودوام الحال من المحال
تطلعت بنظرة غير واعية الى ما تراه وتساءلت :
ــ متى تحين نهاية ليلنا الطويل
&&&&&
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف