الأخبار
شاهد.. السفير العمادي يزور عائلة الأسير محمد الحلبيإعلام الاحتلال يرجح أن تكون زيارة بايدن لـ"إسرائيل" نهاية الشهرالقططي: سيف القدس وضعت الاحتلال في مأزق كبير والكيان تفكك من الداخلقرعاوي: مقاومة شعبنا مستمرة متطورة وصولًا لانتفاضة شاملة تدحر الاحتلالمن هي حركة "كاخ" الإسرائيلية التي رفعتها الولايات المتحدة عن قوائم الإرهاب؟افتتاح معرض فلسطين الدولي للتجميل في بيت لحمباحثة: حكومة بينت تسعى لـ"أسرلة" المنهاج الفلسطيني وتحريفه وإفراغه من مضمونه الوطني بسياسة جديدةجيش الاحتلال يعلن عن حركة طيران نشطة غدًا ناتجة عن تدريبات لسلاح الجورسميًأ.. إسرائيل تسجل أول إصابة بـ"جدري القرود"جنين: تكريم صحفيين تعرضوا لإطلاق نار خلال تغطيتهم لاقتحامات الاحتلالهنية يهنئ مزهر بإتمام المؤتمر الثامن وانتخاب الأمين العام ونائبه"الخارجية" تطالب بعقوبات دولية رادعة لإجبار دولة الاحتلال على وقف إرهابهابحرية الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر شمال غزةإصابة شاب برصاص مستوطن خلال مناوشات بحي الشيخ جراحوالد الشهيد أمجد الفايد: لن يشفي غليل شعبنا إلا المقاومة حتى النصر
2022/5/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ذكريات رمضانية

تاريخ النشر : 2022-05-07
بقلم: نواف الحاج علي 
دعوت صديقي على طعام الافطار في رمضان فاخذ يروي لي هذه القصه بعيدا عن متاهات السياسه :
وجدت نفسي محشورا بين مجموعة كبيره من طالبات كلية الفنون التطبيقيه في اتوبيس رقم 12 المتجه نحو حي المنيل بالقاهره ، وذلك في منتصف ستينات القرن الماضي ؟؟ مر الاتوبيس بمشواره من امام كلية الفنون التطبيقيه حيث صعدت مجموعه كبيره من الطالبات ، ثم اتجه نحو كلية الهندسة التي كنت احد طلابها ؟؟ صعدت بداخله ، واذا اجدني في ازدحام شديد ، والفتيات تحيط بي من كل جانب بل بجواري مباشرة ؟؟ كان الوقت بعد العصر في رمضان !! ماذا افعل ؟؟؟
اغمضت عيوني وصرت اتصبب عرقا وكان الجو حارا ، وصرت اتمتم بأدعية اكرر فيها بعد كل دعاء : ( اللهم اني صائم ) –
خف الازدحام قليلا بعد اول محطة ، عندها فتحت عيوني واذا بفتاة تتفرسني ، فاطرقت رأسي حياء . ثم اعلن عن وصول الاتوبيس الى المحطه التي اريد ؟؟ ترجلت من الاتوبيس واذا بالفتاة قد قفزت سريعا من الاتوبيس ولحقت بي وهي تنادي : لو سمحت لو سمحت – يا أخ !!
توقفت وقلت : افندم ؟؟
بادرتني بالقول : ربما تستغرب من تصرفاتي ، ولكن ثق تماما اني فتاة بنت اصول ، ووالدي مفتش اللغه العربيه بوزارة التربيه والتعليم ؟؟؟ واستطردت : اسمي مديحه ، طالبه بكلية الفنون الجميله ---
قلت : تشرفنا ، وماذا تريدين مني ؟؟
قالت : قلت لك قد تستغرب ؟؟ ولكن لا بأس ، لقد رأيتك مغمض العينين في الزحمة داخل الاتوبيس ، وانت تمتم بكلمات لم اسمعها جيدا فدفعني حب الاستطلاع والفضول ان أعرف ما كنت تتمتم به ؟؟ اليس هذا غريبا ؟؟
قلت : لا تظني اني مصاب بلوثة عقليه ، فانا اردد ادعية رمضانيه ، وبعد كل دعاء ودعاء اردد : (( اللهم اني صائم ، اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني )) ، ----
قالت : لكنك لم تعرفني باسمك ؟؟
قلت : اسمي ( نضال ) ، وانا من فلسطين --- هل تعرفين فلسطين ؟؟
قالت : لقد ازعجني سؤالك !! وهل هناك انسان في مصر لا يعرف فلسطين ولا يفديها بروحه وروح كل ابنائه واخوانه واحبابه ؟؟ ثم ان منزلي على بعد محطتين من هنا --
قلت : ولم كل هذا العناء ؟؟ وما شأنك بشاب التقيته صدفة في الاتوبيس ؟؟
قالت : مارايك لو جئت معي لتناول الافطار ، فاهلي من الملتزمين دينيا ، وانا ايضا احمد الله على اني اصلي واصوم واعرف واجباتي الدينيه ---
قلت : وكيف تجرئين على احضار شاب معك للبيت ؟؟
قالت : والدي عالي الثقافة ، وقد ربانا على الصدق والاخلاق الفاضله وعلى الثقة بكل تصرفاتنا ؟؟ وانا واثق انك انسان على خلق رفيع ، وهل تعرف سورة القصص في القرآن الكريم معرفة جيده ؟؟
قلت وما علاقة سورة القصص بالموضوع ؟؟
قالت : حين تقرأها بفهم وتدبر سوف تعرف الجواب بنفسك ، ولكن الان ادعوك ان تاتي معي ----
قلت : اشكرك يا آنسه ، ارجو ان تعفيني من ذلك ، فورائي وجبات علي اتمامها –
قالت : حقا انك شاب غريب ؟؟ من يرفض دعوة فتاه جميله !! الست جميله في نظرك ؟؟ ---
قلت : انت جميله باخلاقك اولا ، ثم انت انسانه طيبه حين حاولت التعرف على من تعتقدين انه على خلق رفيع ، وارجو ان يكون حدسك في محله ؟؟؟
قالت : اذن هل هذه نهاية الطريق !!؟؟
قلت : لا ليست نهاية الطريق ، فامامك محطتان كي تصلين الى منزلكم وتسلمي على الاهل ؟ثم دعي الاقدار تفعل ما تشاء --؟
قالت : ربما نلتقي ثانية في الاتوبيس ، ولكن لا تغمض عينيك ولا تتمتم مرة ثانيه حتى لا اضطر للحاق بك لمعرفة ما تقول -------
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف