الأخبار
الشيخ يعقب على هدم الاحتلال بيوت الاهالي في حي الشيخ جراحأبو العسل يؤكد على أهمية الدور المنوط برئيس وأعضاء المجالس المحلية والبلدية بالأغوارالاحتلال يلتهم أراضٍ جديدة جنوب نابلس لحساب التوسع الاستيطانيالعربية الفلسطينية: الاحتلال يفرغ القدس من أهلهاالأردن: "لجنة الخارجية" النيابية تدين ممارسات الاحتلال بالقدسالنيابة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام بحق 17 شابا بالنقب بسبب تصديهم لتجريف أراضيهماشتية: ندعو لضغط دولي على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من المقاصة والإفراج عن الأموال المحتجزةالخارجية المصرية: نرفض هدم المنازل في حي الشيخ جراح بالقدسقناة إسرائيلية الإمارات تقترب من توطيد علاقتها الاستخبارية مع إسرائيلبرئاسة فهد سليمان.. وفد "الديمقراطية" يصل اليوم إلى الجزائرالهلال الأحمر يبدأ بتوزيع المساعدات الإنسانية من الهلال الأحمر القطرياشتية يدعو لضغط دولي جاد على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من أموال المقاصةاشتية: نقوم بكل ما هو ممكن لتخفيف معاناة أهلنا بغزة وتحسين ظروفهمدراسة: (سبوتنيك V) يتجاوز (فايزر) بأكثر من ضعفين من حيث الفعالية ضد (أوميكرون)هيئة الربط الكهربائي الخليجي تجتمع لبحث ومناقشة المبادئ التأسيسية لمشروع الربط الكهربائي
2022/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

زُنزُن والمِرآة بقلم السفير منجد صالح

تاريخ النشر : 2021-12-18
زُنزُن والمِرآة          بقلم السفير منجد صالح
زُنزُن والمِرآة

(من سلسلة قصص زُنزُن للصغار بصدد الطباعة)

بقلم: السفير منجد صالح

عندما كان زُنزُن طفلا لم يبلغ بعد الثلاث سنوات من عُمره المديد، اشترى أبوه مِرآة كبيرة طويلة كي يُثبّتها على حائط الممر المؤدّي إلى باب مدخل البيت الخشبي الثقيل القوي.

لكن والد زُنزُن وضع المرآة مؤقّتاً على الأرض و"ركنها" على الحائط حتى يأتي "بالعدّة" من مثقبٍ ومسامير وغيرها لتثبيتها في مكانها المُنتظر.

تصادف أن مرّ زُنزُن من أمام المِرآة فلمح نفسه في داخلها.

استدار حتى يتأكّد مما يرى فاستدار معه زُنزُن "الآخر" داخل المرآة.

رفع يده عاليا فرفع الذي في المِرآة يده عاليا.

وقتها انفجر زُنزُن في البكاء وبدأ يصرخ بأعلى صوته:

-        بابا بابا تعال "شوف" ماذا يوجد في المِرآه!!

استغرب والد زُنزُن من صراخ ابنه وجاء إليه مُسرعا:

-        ماذا بك يا زُنزُن .. ماذا جرى لك يا حبيبي.

وانحنى إليه وجثم على ركبتيه يعانقه ويحضنه ويُهدّئ من روعه.

زُنزُن، من بين صراخه ودموعه، يُحاول أن يُخلّص نفسه من حضن أبيه ويلتفت نحو المرآة مشيرا بأصبع يده إليها، قائلا بصوت مُتقطّع:

-        بابا بابا، انظر .. هناك زُنزُن آخر في المرآة!!

اندهش والد زُنزُن مما يقوله طفله لكنه فهم تماما وتفهّم خوف زُنزُن من انعكاس صورته في المرآة، فربّما هذه هي المرّة الأولى التي يرى زُنزُن نفسه بحجمه الطبيعي الكامل في مرآة.

احتضنه مرّة أخرى وقبّله عدة مرّات وقال له:

-        توقّف عن البكاء والصراخ حتى نرى ماذا سيفعل "الزُنزُن الآخر" داخل المرآة.

فعلا توقّف زُنزُن عن البكاء وأخذ يمسح دموعه بأصابعه.

ثمّ قال له أبوه:

-        ابتسم الآن وانظر إلى المرآة.

فابتسم زُنزُن ونظر إلى المرآة فرأى زُنزُنا مبتسما داخلها.

فقال له أبوه شارحا له ماذا يجري بكل حبٍّ ولطافة وصبر:

-        يا حبيبي، هذا الزُنزُن في المرآة هو أنت، هي صورتك، فالمرآة تعكس صورة الإنسان الواقف أمامها .. انظر صورتي أنا أيضا الآن في المرآة .. انها صورة، مجرّد صورة.

تنهّد زُنزُن عدة مرّات، ويبدو أنّه فهم ما شرحه له أبوه عن انعكاس الصورة في المرآة، فقال لأبيه:

-        بابا، أريد أن أذهب لأحضر "دبدوبي" من غرقتي حتى أرى صورته أنا وهو في المرآة.

فاحتضنه أبوه وقال له:

-        برافو عليك يا زُنزُن .. احضر دبدوبك والعب معه، لكن حذار أن تقترب من المرآة حتى لا تكسرها.

وقبل ذلك تعال معي إلى المطبخ حتى أعطيك لوحا لذيذا من الشكولاتة التي تُحبّها اشتريته لك وأحببت أن أعمل لك مفاجأة.

أخذ زُنزُن لوح الشوكولاتة وشكر والده و"طار" إلى غرفته ليُحضر دبدوبه.

كاتب ودبلوماسي فلسطيني   

 

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف