الأخبار
لابيد وغانتس: أعدنا الردع لإسرائيل وسنضرب غزة مجدداً إن لزم الأمرتعليق حركة حماس حول العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاعملحق كشف تنسيقات مصرية للسفر غداً الثلاثاءعقب العدوان الأخير.. مجلس الوزراء يتخذ قرارًا لدعم قطاع غزةموسكو وكييف تتبادلا الاتهامات بشأن قصف "زابوروجيا"بايدن: لست قلقاً على تايوان ولا خوف من تهديدات الصيناليمن: إقالة قيادات عسكرية وأمنية على خلفية أحداث شبوةالإفراج عن الأسير علاء الأعرج بعد 14 شهرًا من الاعتقال"التعليم العالي" تنظم ورشة تحضيرًا لمشاركة فلسطين بالقمة العالمية لتحوّل التعليمالمطران حنا: الوضع الإنساني في غزة مريع ووجب الوقوف لجانب أهلنا في القطاعغزة: (أونروا) تقرر استئناف عملياتها وبرامجها اعتبارًا من غد الثلاثاءوفد من خريجي جامعة الخليل يزور الجامعة ويكرم رئيس مجلس أمناءهاغانتس يوعز بالإبقاء على حالة التأهب بغلاف غزةالتشريعي بغزة يوجه التحية لشعبنا الذي واجه "إرهاب الاحتلال"انتخابات نادي قلقيلية الأهلي نهاية شهر آب الحالي
2022/8/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الموتور ما زال يعمل بقلم السفير منجد صالح

تاريخ النشر : 2021-12-05
الموتور ما زال يعمل        بقلم السفير منجد صالح
الموتور ما زال يعمل

بقلم: السفير منجد صالح

في الجنوب البرازيلي، في منطقة "ريو غراندي" تكثر وتتعدّد مصانع وورش صناعة الأحذية، من أجود أنواع الأحذية في العالم المصنوعة والمُصنّعة من الجلد الطبيعي، حيث مزارع ملايين الأبقار هناك.

كما تكثر وتتعدّد الأجناس وألوان البشر المُتحدّرين من أصول مُتعددة: برتغالية وألمانية وأوروبية وأفريقية وصينيين وعرب. 

السيّد "غونزالو"، من أصولٍ برتغالية، يملك مصنعين كبيرين للأحذية الرجّالية  والنسائية والأطفال، وهو ضليع عريق في المهنة ومنذ أكثر من ستّين عاما.

توفيت زوجته العام الماضي وهو يناهز الثمانين من عُمره المديد، لكنه ما زال بصحة جيّدة يُحافظ على رشاقة مُلفته لمثل من هو في هذا العمر.

وقع في حبّ شابة جميلة شقراء من أصول ألمانية، عُمرها ثلاثين عاما، تعمل في إحدى مصانعه فتزوّجها وجعلها "أميرة" مملكته، فهو ثريّ ويملك العديد من العمارات ومزرعة أبقار وسوبرماركت إلى جانب مصنعي الأحذية.

سارت أيامه ولياليه مليئة بالشهد والسحلب مع عروسه الجديدة، صبغ شعره و"جدّد شبابه" بلباسه ونوعية الأحذية التي يلبسها وتعامله مع عمّاله وموظفيه.

بعد حوالي العام من يوم زواجه حمل زوجته، حبيبته الشقراء، وبطنها يندفع أمامها بتسعة أشهر من الحمل وتيمّم نحو مستشفى الولادة الكبير في مدينة "بورتو أليغري"، عاصمة الولاية. فقد بدأت تظهر عليها أولى علامات المخاض.

استقبله في قسم الولادة المستعجلة طبيب مُختص وسيم ظريف حاضر البديهة طريف الحديث ذو نكتة، اهتم بحالة زوجته وأدخلها فورا غرفة الولادة.

بعد ساعتين خرج الطبيب باسما ضاحكا ليزفّ ل"غونزالو" نبأ قدوم طفلٍ ذكرٍ "أبيض مثل البفت" ووجهه مستدير مثل "البدر".

لكنه بادره سائلا:

-        هل الطفل إبنك حقّا؟؟!!

فأجاب غونزالو مزهوّا فرحا:

-        طبعا يا دكتور، انّه ابني .. أرجوك .. فالموتور ما زال يعمل بقوّة.

هنأه الطبيب على نجاعة موتوره وبارك له مولوده الذكر القادم الجديد.

بعد مُرور عامٍ بالتمام والكمال، و"يوم بينطح يوم"، كما يُقال في الحكايا والروايات، حمل السيّد غنزالو زوجته وبطنها يُناطح الهواء أمامها من فرط كبر حملها الثاني الموشك على المخاض، وتوجّه مسرعا نحو نفس المستشفى فاستقبلهما، ويا لمحاسن الصُدف، نفس الطبيب المُختص الطريف الظريف من العام الماضي.

-        ها أنتما مُجدّدا هتف الطبيب لحظة وصولهما وأدخل الزوجة مباشرة إلى غرفة الولادة.

بعد ساعتين خرج الطبيب وتوجّه إلى غنزالو وقال له:

-        طفلٌ آخر، لقد أذهلتني!!!

أجابه غونزالو والضحكة تُداعب فكّيه:

-        طبعا يا دكتور، فالموتور ما زال يعمل بقوّة.

لكن الدكتور أجابه ببسمة خبيثه:

-        موتورك يا عزيزي هذه المرّة يحتاج إلى تغيير زيته، فقد أنجبت لك زوجتك طفلا زنجيّا!!!

كاتب ودبلوماسي فلسطيني       

  

   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف