الأخبار
منظمات دولية تدعو الاحتلال للإفراج الفوري عن الأسير المريض أمل نخلةبينت: المهمة الرئيسية لإسرائيل تتمثل في إلحاق أضرار ملموسة بالنظام الإيراني ووكلائه"هيئة الأسرى" وجمعية أطباء الأسنان العرب توقعان اتفاقية لعلاج الأسرىعطون يدعو إلى أوسع مشاركة شعبية في حملة "الفجر العظيم"إيرباص تستقطب مواهب جديدة لتعزيز دورها في رسم مستقبل قطاع الطيرانقوات الاحتلال تخطر بهدم منزل أسيرين شقيقين في السيلة الحارثيةمناشدة من عائلة الشنطي للرئيس الفلسطيني لإنقاذ حياة ابنها محمدالشيخ يعقب على هدم الاحتلال بيوت الاهالي في حي الشيخ جراحأبو العسل يؤكد على أهمية الدور المنوط برئيس وأعضاء المجالس المحلية والبلدية بالأغوارالاحتلال يلتهم أراضٍ جديدة جنوب نابلس لحساب التوسع الاستيطانيالعربية الفلسطينية: الاحتلال يفرغ القدس من أهلهاالأردن: "لجنة الخارجية" النيابية تدين ممارسات الاحتلال بالقدسالنيابة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام بحق 17 شابا بالنقب بسبب تصديهم لتجريف أراضيهماشتية: ندعو لضغط دولي على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من المقاصة والإفراج عن الأموال المحتجزةالخارجية المصرية: نرفض هدم المنازل في حي الشيخ جراح بالقدس
2022/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الانسحاب الأمريكي بقلم ماهر ضياء محيي الدين

تاريخ النشر : 2021-11-30
الانسحاب الأمريكي

بقلم: ماهر ضياء محيي الدين  

من المؤمل ان تنسحب القوات القتالية الامريكية خلال الفترة القادمة ، ويبقى وجودها كقوى ساندة للقوات العراقية في اطار التدريب والمساعدة والمشاورة وتبادل المعلومات الاستخبارية هذا ما هو معلن ،لكن الحقيقية المؤكدة للجميع غير ذلك تماما.

هل ستنسحب القوات الامريكية من العراق؟

بعد التصويت على قرار مجلس النواب الذي ينص على اخراج القوات الامريكية ، بسبب اولا انتفاء الحاجة من وجودها بعد دحر داعش، وثانيا لدينا قوات امنية متعددة الاصناف والتشكيل قادرة على حفظ الامن وفرض الاستقرار وثالثا وهو الاهم اصبح وجودها بمثابة عباء كبير على البلد واهله وسط دعوات ومطالبات من مختلف شرائج المجتمع العراقي ، وقوى السياسية الوطنية بضرورة انهاء وجودها ، واعطاء الدور الاكبر للقوات الامنية في المحافظة على امن البلد وحمايته من التهديدات الخارجية والداخلية ، وفي المقابل هناك اطراف تدعوا الى ابقاءها لان ظروف البلد العامة مازالت غير مستقرة ، والتهديدات الارهابية ما زالت قائمة ، وقضية السلاح المنفلت ، والفصائل المسلحة التي خارج سيطرة الدولة ، والخوف من دخول العراق في دوامة الحرب الاهلية بين ابناء المكون الواحد او المكونات الاخرى ، وهناك اطراف تهدد بالسلاح اذا ما انسحبت القوات الامريكية خلال الفترة المعلنة ، لتكون الحكومة بين المطرقة والسندان وهنا بيت القصيد.


نتكلم بصراحة وبدون مقدمات طويلة امريكا لن ولن تنسحب من العر اق تحت اي ظرف او متغير ، واذا فرضنا جدلا انسحبت سيكون شكليا او اعلاميا ،لان الانسحاب في وقتنا الحاضر يعطي رسائل للعالم انها انسحبت تحت ضغط التهديد من قبل الفصائل المسلحة المرتبطة بعدوها اللدود ايران ، وقد يقول قائل هناك قرار برلماني ملزم لها بالانسحاب ، لتكون حجتها ، لكن الحقائق والوقائع معروفة من الجميع في قرار الانسحاب ، والظروف او الاسباب التي استوجبت هذا القرار هذا اولا ، وثانيا هناك اطراف كما قلنا تدعم بقاءها ولم تصوت على هذا القرار ، بل تدعم وجودها , ومستعدة لتكون قواعدها الدائمة على اراضيها لتكون ايضا حجتها هذا من جانب.


جانب اخر غاية في الاهمية امريكا لم تأتي الى العراق بجيوشها الجرارة وتسقط نظامها الحاكمة لكي تنسحب ، و ولديها حسابات ومشاريع واهداف طويلة الاجل يردها تحقيقيها في بلدي ، وما يمتلك بلدي من خيرات وثروات وموقع جغرافيا متميز للغاية ليكون في دائرة التنافس والتحارب بكل الطرق والوسائل بين الدول العظمى ، ودول الجوار ، ليكون وضع البلد في هذه الصورة المفجعة.


ولو ابتعدنا قليلا عن موضع الانسحاب المزمع خلال الايام القليلة القادمة ونأخذ سوريا كحجة على الجميع ، والكل مطلع على مجريات الأحداث الملتهبة منذ سنوات عدة نجد ان كل القوات المتنازع ان صح التعبير على اراضيها لم تنسحب منها سواء كانت الروسية او الامريكية ، ولم تستطع ساحات المعارك ولا طاولات التفاوض ان ينتج عنها حلا شاملا للصراع في سوريا ،وبقيت الامور كماهي عبارة عن لهيب بركان في اي ساعة ينفجر ، والعراق اشبه بسوريا عبارة قوى حكومية واخرى مواليه واخرى خارجية ولا توجد قوة مسيطر على الظروف العامة ـ وتسطيع فرض وجودها على الكل ، لنبقى في دوامه ندور ، ولا يعرف ما هي نهاياتها ؟ 


واخر سؤال نطرحه هل القوات الامنية قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة بعد قرار الانسحاب ؟ نعم والف نعم قادرة وتستطيع من دحر الإرهاب وقلع جذورها ، وفرض وجودها ، لكنها بحاجة الى بعض الخطوات الداعمة من اجل بناءها ، وديمومة وجودها واهم خطوة عدم زجها في الصراعات السياسية ،ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفق شرط الخبرة والكفاءة ، سيكون لدينا قوات امنية ضاربة ومهنية.


اتمنى من كل قلبي ان تتحد كل القوى الوطنية الشريفة تحت راية واحدة وتوحد الكلمة ، وترص الصفوف من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه ، واجبار القوات الاجنبية وعملائها على الخروج وفق الخيارات الدبلوماسية ، والا ستكون فوهات البندقية والمدفعية هي من تخرجهم من ارض المقدسات والاديان السماوية من اجل مصلحة الجميع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف