الأخبار
الشيخ يعقب على هدم الاحتلال بيوت الاهالي في حي الشيخ جراحأبو العسل يؤكد على أهمية الدور المنوط برئيس وأعضاء المجالس المحلية والبلدية بالأغوارالاحتلال يلتهم أراضٍ جديدة جنوب نابلس لحساب التوسع الاستيطانيالعربية الفلسطينية: الاحتلال يفرغ القدس من أهلهاالأردن: "لجنة الخارجية" النيابية تدين ممارسات الاحتلال بالقدسالنيابة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام بحق 17 شابا بالنقب بسبب تصديهم لتجريف أراضيهماشتية: ندعو لضغط دولي على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من المقاصة والإفراج عن الأموال المحتجزةالخارجية المصرية: نرفض هدم المنازل في حي الشيخ جراح بالقدسقناة إسرائيلية الإمارات تقترب من توطيد علاقتها الاستخبارية مع إسرائيلبرئاسة فهد سليمان.. وفد "الديمقراطية" يصل اليوم إلى الجزائرالهلال الأحمر يبدأ بتوزيع المساعدات الإنسانية من الهلال الأحمر القطرياشتية يدعو لضغط دولي جاد على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من أموال المقاصةاشتية: نقوم بكل ما هو ممكن لتخفيف معاناة أهلنا بغزة وتحسين ظروفهمدراسة: (سبوتنيك V) يتجاوز (فايزر) بأكثر من ضعفين من حيث الفعالية ضد (أوميكرون)هيئة الربط الكهربائي الخليجي تجتمع لبحث ومناقشة المبادئ التأسيسية لمشروع الربط الكهربائي
2022/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفقــراء بقلم بهائي راغب شراب

تاريخ النشر : 2021-11-29
الفقــراء

بقلم: بهائي راغب شراب


أيها المبدعون الصغار
لا تطلبوا المستحيل
ولا تدَّعوا الإبداع المتقرح
لتنُفْتَح الأبوابُ أمامكم ..
دون عناءِ
الرُحّلِ الهائمين .
*
هذه أوهام
قارئي الفنجان
المتحذلقين .
*
الأبواب مغلقة
والصيف حار جداً
بلا شتاء .
*
صراخكم أسود
لا يضيء ..
والقناديل تنتحر على الشاطئ
بعد انتهاء المطر .
*
ماذا تملكون ..
هل تملكون المال والبنين
ليس مهما أن يكون لكم حساب خاص
في قواميس المعاملات الكونية
كل ذلك ..
خارج معايير النشيد
الجماعي ..
*
هل تكتبون ..؟!
الأطفال أيضاً يكتبون ..
في كراريسهم الصغيرة
على جدران الشوارع ..
على أبواب خزانات الملابس العتيقة
ويحكون الأساطير في الليالي الباردة
يحلمون ويبدعون
لكنهم لا يطلبون نشر قصائدهم
قبل حلول المساء ..
*
لأجل ذلك
هُمْ أطفالٌ ..
شرفاء .
*
ما بالكم تجيئون اليوم
أيها الفقراء المصابين
بفقر الذكاء المزمن
تطلبون أن يُشار إليكم بالبنان
وأن يُقال أنكم ..
نخيل الحياة الجديدة
تخترقون حدود البلاد
وتمزقون الخريطة .
*
هل لديكم تذكارات أيام ماضية
نسيها المنسيون وراءهم
قبل وصولهم إلى
الخندق الأخير .
*
هل معكم تصاريح للدخول
من أي جهة حصلتم عليها
من ساعدكم أيها المشبوهين
وأمدكم بإلهام التطاول
على موائد الصعاليك الكبار .
*
هل لكم أصدقاء متحذلقين
مموهي الوجوه
يخفون ملامحهم الكئيبة
عن المطابع ودور النشر الحميمة
خلف كراسي السيادة
والمناصب الرفيعة .
يصلحون كواسطة عندما
تعبرون الحديقة الملوثة ..
بالصمت والانتحار .
*
ليس عالمكم ..
الذي تحاولون التسلل داخله
ليس من حقكم
أن تغيروا ورود المزهرية القديمة
في غرفة الانتظار ..
تستبدلونها بعبيركم الخجول .
*
أأعضاء أنتم منتسبين
لجمعية الشواذ المتفيهقين .
أشعراء مقتصدون
ماذا تكتبون ..
سيناريو الحرب المقبلة
أم ترسمون حمامة مرسلة
تموت بين أيديكم
قبل إطلاق سراحها
وأنتم من رسم الخنجر المسموم
قبل إرسالها إلى المقصلة .
*
مسجونون أنتم مثلها
وراء قضبان من اللايزر المحموم
القادم من فضاءات لا عدد لها
لكن يميزها المجهول الخرافي
الذي لا نهاية له .
*
مساكين أنتم الفقراء
لماذا تكتبون
لن يقرأكم أحد
*
لأنكم لا تبصمون..!
الناشر الوحيد ..
بعد أن يمنحكم ابتساماته الباهتة
يبصق حروفكم كلها
لتصطدم بها إطارات السيارات المارة
فوق الطريق ..
المغلقة .
*
لا تحاولوا ..
المرة القادمة ..
سيصيبكم الصرع
ربما .. ربما ..
يجدون الوقت لإسعافكم
لكنكم في العادة تموتون
في الوقت المناسب ..
دون ضجيج يغضب
أطفالهم .
*
أيها المبدعون ..
قُتِلْتُ قبلكم
ولم يعرف أحد
مهنتي .
ولم يعلن القاضي الرحيم ..؟‍
تهمتي .
*
يا أصدقائي الملهمين
أيها المجهولون الذين أسكنهم
حتى الحضيض
لا تصدقوني
أنجو بأنفسكم
واعترفوا بجميع جرائمكم ..
التي اقترفتموها قبل ولادتكم
والتي لم تقترفوها
وتلك التي تنوون اقترافها قبل الصباح
لأنكم ستحاكمون من قبل القاضي نفسه
الذي اصدر الحكم عليكم مسبقاً .
أنتم الفقراء
لا محل لكم في لغة الكلام
القمة لا تتسع لغير الساكنين
العابرين من وسط
الغمام .
*
كلامي ليس قدسياً ..
كله ..
*
هل أنا صحفي
من جوقة الصحفيين المهمين
الذين يرافقون الزعيم المكلل بالنصر المزعوم
في المنعطفات الغريبة
وفي اتجاه نظرات العيون الحزينة .
*
هل أنا كاتب قصة
أرصّ السطور بعد السطور
لأملأ الصفحات الكثيرة
حتى يقرأها الصغار
ويأنفها اليسار واليمين والوسط
واللا منطق ..
لأنها تخضع لمعايير البراءة والضمير .
أم أنني روائي قدير
من أنصار " نوبل " العظيم .
*
هل أنا شاعر ..
بالمصائب ..؟
ذا مواهب شاذة ،
وميول للنساء المختبئات ، اللواتي
يقدن مسيرة التمرد والانزواء .
ذا حروف مسننة دموية ..
منتصبة منتصف المروج
الشاعرية .
أم أنني تاجر
أكسب الكثير من بيع المشاعر
بين الخيام العربية .
*
فرق كبير
عندما أكون تاجراً
يصبح بإمكان الآخرين
أن يتقاسموا أرباحي بينهم
بلا حياء
بعد أن يدفنوني في
نفق الغابرين .
*
لا تخرجوا عن الصف
سيرتد لسانكم إلى الخلف
ثم يتوقف كالخازوق ..
ويبدأ شخيركم
الأخير .
ستخسرون كثيراً
عندما تنحنون أمام
الذباب 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف