الأخبار
قوات الاحتلال تخطر بهدم منزل أسيرين شقيقين في السيلة الحارثيةمناشدة من عائلة الشنطي للرئيس الفلسطيني لإنقاذ حياة ابنها محمدالشيخ يعقب على هدم الاحتلال بيوت الاهالي في حي الشيخ جراحأبو العسل يؤكد على أهمية الدور المنوط برئيس وأعضاء المجالس المحلية والبلدية بالأغوارالاحتلال يلتهم أراضٍ جديدة جنوب نابلس لحساب التوسع الاستيطانيالعربية الفلسطينية: الاحتلال يفرغ القدس من أهلهاالأردن: "لجنة الخارجية" النيابية تدين ممارسات الاحتلال بالقدسالنيابة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام بحق 17 شابا بالنقب بسبب تصديهم لتجريف أراضيهماشتية: ندعو لضغط دولي على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من المقاصة والإفراج عن الأموال المحتجزةالخارجية المصرية: نرفض هدم المنازل في حي الشيخ جراح بالقدسقناة إسرائيلية الإمارات تقترب من توطيد علاقتها الاستخبارية مع إسرائيلبرئاسة فهد سليمان.. وفد "الديمقراطية" يصل اليوم إلى الجزائرالهلال الأحمر يبدأ بتوزيع المساعدات الإنسانية من الهلال الأحمر القطرياشتية يدعو لضغط دولي جاد على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من أموال المقاصةاشتية: نقوم بكل ما هو ممكن لتخفيف معاناة أهلنا بغزة وتحسين ظروفهم
2022/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل من حرب أميركية إسرائيلية خليجية وشيكة على إيران؟ بقلم حماد صبح

تاريخ النشر : 2021-11-28
هل من حرب أميركية إسرائيلية خليجية وشيكة على إيران؟

بقلم: حماد صبح
 
ينتظر العالم، وفي مقدمته القوى التي وقعت الاتفاق النووي مع إيران في 2015 ، اجتماع فيينا في 29 نوفمبر الحالي لمناقشة شروط العودة إلى ذلك الاتفاق الذي انسحب منه ترامب في 2018 بتأثير من إسرائيل مطالبا باتفاق جديد أشد صرامة وتقييدا لأنشطة إيران النووية من الاتفاق السابق. 

وتبدو إسرائيل أكثر تشددا وتهورا وهوسا في تحديد شروط الاتفاق الجديد من أميركا ومن القوى الأخرى ذات الصلة ، وتهدد بجاهزيتها لضرب منشآت إيران النووية إذا لم تستجب أميركا وتلك القوى لمطالبها ، ومنها إضافة إلى تقييد نشاط إيران النووي قيود على تصنيعها للصواريخ الدقيقة وعلى نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة . ويتطرف بينيت رئيس وزرائها في عدوانيته وتهوره ، فيقول : " إن إسرائيل يجب أن تركز على هزيمة الجمهورية الإسلامية نفسها بدلا من مطاردة الخلايا الإرهابية بالوكالة في لبنان ." قاصدا حزب الله ، ومتجاهلا أن إسرائيل أخفقت في هزيمة الحزب ، فما حالها مع إيران ؟!

وساسة إسرائيل وعسكريوها وإعلاميوها يتحدثون كل يوم عن أعداد صواريخ حزب الله التي قد تضرب إسرائيل في أي حرب معه ، وعن عجز جبهتهم الداخلية عن تحمل آثار فاعلية تلك الصواريخ الدقيقة ، فكيف إذا ضربت إيران هذه الجبهة بصواريخ أكثر عددا ودقة من صواريخ حزب الله ؟! 

هنا يعلم بينيت ، ويعلم كل إسرائيلي أن أميركا لن تتحلى عنهم . ولكن مع هذا العلم اليقيني نحسب أن إسرائيل لن تبادر بالهجوم على منشآت إيران النووية منفردة ، وأنها تفضل حربا شاملة على إيران مع أميركا والدول الخليجية ، وحتما ستنضم بريطانيا إلى هذه الحرب ، وربما تنضم إليها فرنسا والناتو . فهذه الحرب الشاملة تجنب إسرائيل أثقالا وأهوالا لا تستطيع تحملها منفردة.

وأول هذه الأعباء ضعف مشروعية الحرب عالميا ، وحرب شاملة قد تكون أكثر مشروعية ولو بمسوغات كاذبة ومضللة . أما أهوال الحرب الإسرائيلية المنفردة فلا حدود لها بينما تقلل الحرب الشاملة من تعرض إسرائيل لصواريخ إيران وصواريخ القوى العربية المتحالفة معها وطائراتها المسيرة ؛ إذا سيتوزع الثقل الإيراني العسكري على ضرب قواعد أميركا في المنطقة ، وضرب الدول الخليجية التي ستشارك في الحرب . 

ويبقى استعداد أميركا للموافقة على هذه الحرب الشاملة التي تتلهف عليها إسرائيل موضع جدل . فهي أقل حماسا لها من إسرائيل بكثير ، وتجنح إلى الوسائل الدبلوماسية ، وهي توافق على اتفاق جديد أقل قسوة وتشددا مما تريد إسرائيل ، وتعي مبالغات إسرائيل المهولة من خطر إيران إلا أن مفاجآت السياسة الدولية كثيرة وغريبة ، والتأثيرات السرية على القرارات الكبرى فيها لا يمكن التحكم فيها . 

ولأميركا خصوصية وقابلية لا مثيل لها للتأثر بأهواء إسرائيل من خلال النفوذ الواسع الفعال للوبي اليهودي . وكم من مسئول أميركي تحدث شاكيا من دور إسرائيل في حث أميركا لغزو العراق في 2003، وترامب نفسه تذمر من التريليونات التي أنفقت دون فائدة لأميركا في الغزو وبعده.

وعندما يفيد الفريق رالف فوديس قائد القوات البريطانية البرية أن بلاده تخطط لإرسال مئات المعدات العسكرية إلى ألمانيا لاستخدامها في حال حرب مع روسيا نفهم نوعية عقلية وضحالة رؤية بعض القادة في الغرب . ودول الخليح لا تملك من أمرها شيئا ، وإذا أمرت بالمشاركة في الحرب فستشارك ، وأكثر مشاركتها ستكون بالمال ، وقد تدفع كل تكاليفها من خزينتها فوق ما سيلحق بها من دمار ، وما قد يعصف بها من قلاقل واضطرابات داخلية . إسرائيل وباء في المنطقة ، وبلاء على أميركا وعلى نفسها . إن وجدت في المنطقة توترات ضخمتها وهولتها ، وإن لم تجدها اختلقتها . تطبيعها مع الدول العربية علنيا وسريا يفيض عليها عسلا ولبنا وأمنا ، وبدلا من أن تسعد به وتجنح إلى الهدوء والسلام تهول من الخطر الإيراني وتعده مصيريا ، وهي تعلم أن إيران حتى لو حازت سلاحا نوويا فلن تضربها به . إنها دولة مريضة الروح وإن بدت في ظاهرها الخارجي صحيحة قوية .ولا استقرار للمنطقة وللعالم ولليهود الذين حشرتهم في فلسطين إلا باختفائها . ولننتظر إلى أين سيذهب بها حماسها وهوسها الحالي للحرب على إيران . قد يكون بداية دفعها نحو هاوية اختفائها الحتمي بعد أن تجيب الأحداث في الأسابيع والشهور المقبلة على سؤال : هل من حرب أميركية إسرائيلية خليجية وشيكة على إيران ؟!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف