الأخبار
الشيخ يعقب على هدم الاحتلال بيوت الاهالي في حي الشيخ جراحأبو العسل يؤكد على أهمية الدور المنوط برئيس وأعضاء المجالس المحلية والبلدية بالأغوارالاحتلال يلتهم أراضٍ جديدة جنوب نابلس لحساب التوسع الاستيطانيالعربية الفلسطينية: الاحتلال يفرغ القدس من أهلهاالأردن: "لجنة الخارجية" النيابية تدين ممارسات الاحتلال بالقدسالنيابة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام بحق 17 شابا بالنقب بسبب تصديهم لتجريف أراضيهماشتية: ندعو لضغط دولي على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من المقاصة والإفراج عن الأموال المحتجزةالخارجية المصرية: نرفض هدم المنازل في حي الشيخ جراح بالقدسقناة إسرائيلية الإمارات تقترب من توطيد علاقتها الاستخبارية مع إسرائيلبرئاسة فهد سليمان.. وفد "الديمقراطية" يصل اليوم إلى الجزائرالهلال الأحمر يبدأ بتوزيع المساعدات الإنسانية من الهلال الأحمر القطرياشتية يدعو لضغط دولي جاد على إسرائيل لوقف الاقتطاعات من أموال المقاصةاشتية: نقوم بكل ما هو ممكن لتخفيف معاناة أهلنا بغزة وتحسين ظروفهمدراسة: (سبوتنيك V) يتجاوز (فايزر) بأكثر من ضعفين من حيث الفعالية ضد (أوميكرون)هيئة الربط الكهربائي الخليجي تجتمع لبحث ومناقشة المبادئ التأسيسية لمشروع الربط الكهربائي
2022/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإمارات تقود قطار التطبيع والسلطة الفلسطينية جسر له بقلم د. نزيه خطاطبة

تاريخ النشر : 2021-11-27
الإمارات تقود قطار التطبيع والسلطة الفلسطينية جسر له    بقلم د. نزيه خطاطبة
الإمارات تقود قطار التطبيع والسلطة الفلسطينية جسر له

بقلم: د. نزيه خطاطبة

إعلامي فلسطيني مقيم في كندا

يشهد قطار التطبيع العربي والإسلامي مع كيان الاحتلال الاسرائيلي والذي تقود عربته الامامية الامارات, تسارعا ملحوظا في مساره وتنوعا في اشكاله الامنية والعسكرية والطاقة والمياه بتمويل اماراتي وعبر الابتزاز والضغوط التي تمارس على حكومات هذه البلدان واستغلال اوضاعها المترهلة وخلافاتها مع جيرانها .

فخلال الايام المنصرمة جرى في دبي وفي الرباط التوقيع على اتفاقيات وصفها قادة الاحتلال بالمهمة جدا .

فقد وقع الأردن وإسرائيل في معرض «إكسبو دبي 2020» اتفاقية تعاون بين البلدين لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، حيث ستقوم عمان بتوليد الكهرباء لتزويد إسرائيل من خلال استغلال الطاقة الشمسية على أن تعمل حكومة الاحتلال الاسرائيلي على تحلية المياه لصالح الأردن لتزويده بمئتي مليون متر مكعب من البحر الأبيض المتوسط. وستعمل الإمارات العربية على تمويل هذا التعاون الذي ترعاة الولايات المتحدة , على أن تقوم شركة إماراتية ببناء محطة الطاقة الشمسية في الأردن دون الكشف عن تكلفة المشروع, الامر الذي ووجه باعتراض شديد من اكثر من 70 نائبا في البرلمان الاردني واحتجاجات شعبية ترفض التطبيع وتطالب بوقف كافة اشكال التعاون مع الاحتلال , فيما اعتبرها ناشطون بانها محاولة ساذجة للتغطية على الهدف السياسي المرجو منها، وهو ربط الأردن بدولة الاحتلال الإسرائيلي وامنها, وتكريسها كشريك استراتيجي، واحكام هيمنتها على الأردن سياسيا واقتصاديا.

اما في المغرب وخلال زيارة وزير الدفاع غانتس فقد جرى توقيع مذكرة تفاهم دفاعية غير مسبوقة في مواجهة الجزائر وهي الأولى من نوعها في تاريخ علاقاتها مع الدول العربية التي طبعت سابقا. وحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية فأن مذكرة التفاهم الجديدة توفر إطارا صلبا يضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين وتؤسس أساسا يدعم أي تعاون في المستقبل، حيث سيصبح بإمكان الجهات الدفاعية في كلا البلدين التمتع بتعاون متزايد في مجالات الاستخبارات والتعاون الصناعي والتدريب العسكري وغير ذلك. ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول في وزارة الدفاع إشارته إلى أن الدولة العبرية تحتفظ بعلاقات أمنية وثيقة مع الأردن ومصر، لكن لم يتم إبرام أي مذكرات تفاهم دفاعية لها معهما، ما يجعل الاتفاقية المبرمة في المغرب «غير مسبوقة». حيث ستتيح الاتفاقية للاحتلال بيع معدات أمنية واسلحة عالية التقنية ، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير لمواجهة الجزائر وشعب الصحراء الغربية, اللذين لا تخفي قيادة الامارات مشاعر العداء لهما والتحريض ضدهما ووقوفها الى جانب المغرب.

وخلال زيارته للمغرب، زار غانتس، كنيس تلمود توراة في الرباط للقاء قادة الجالية اليهودية، وتُليت صلاة من أجل صحة الملك محمد السادس ومن أجل إسرائيل ومن أجل جنود الجيش الإسرائيلي، وقال غانتس «سماع الصلاة من أجل دولة إسرائيل والملك معاً أمر مذهل».

اللافت ان السلطة الفلسطينية لم تبدي اهتماما او اعتراضا على هذه الاتفاقيات وتسارع قطار التطبيع , وبدلا من مواجهتها تعمل السلطة على تعزيز التنسيق والارتباط مع الاحتلال الاسرائيلي , فقد كُشف النقاب مؤخراً، عن خطّة مشتركة بين السلطة الفلسطينية وحكومة نفتالي بينت لمواجهة حركة حماس والجهاد الاسلامي ، تستهدف القضاء على خلايا المقاومة في مدينة جنين التي بدات تثير مخاوف وقلق الاحتلال خاصة بعد معركة سيف القدس الاخيرة والالتفاف الشعبي حول فكر المقاومة كوسيلة رئيسيسة لحماية وتحرير الارض الفلسطينية وردع الاحتلال والتعاطف المتصاعد مع قوى المقاومة . وعلى مدى الأسابيع الأخيرة، وصلت تعزيزات عسكرية إلى المدينة تمهيداً لتنفيذ الخطّة المذكورة، بعدما ازدادت قوّة المقاومة المسلّحة هناك، وباتت تشكِّل مصدر تهديد للعدوّ والسلطة على السواء، ولـلتنسيق الأمني بينهما.

وبحسب مصادر في السلطة تحدّثت إلى «الأخبار اللبنانية »، فقد أقرّ رئيس السلطة، محمود عباس، خطّة عُرضت عليه من قِبَل الأجهزة الأمنية، وبإشراف رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» حسين الشيخ، لإيقاف مسار تنامي قوّة المقاومة في جنين. وأفادت المصادر بأن المسؤولين الفلسطينيين عقدوا لقاءات مكثّفة مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، للتباحُث في إيجاد «حلّ» لهذا الوضع، ولا سيما بعد حادثة «نفق الحرية» ووصول أسيرَين إلى مخيّم جنين، وتزايد المظاهر المسلّحة في العروض والمؤتمرات العسكرية. وخلال النقاشات، برز اعتراضٌ على تنفيذ قوات الاحتلال عملية جديدة في المدينة، بالنظر إلى أن خياراً مثل هذا سيؤدّي إلى تفجُّر الوضع في مختلف مناطق الضفّة، كما سيسبّب إحراجاً للسلطة، وقد يجرّ إلى مواجهة عسكرية مع قطاع غزة. ولذا، خلُصت اللقاءات إلى إيكال المهمّة إلى السلطة، التي سارعت إلى نقْل تعزيزات عسكرية ضخمة إلى جنين، وذلك في أعقاب ظهور عددٍ كبير من المسلّحين المنتمين إلى «كتائب القسام» - الجناح العسكري لحركة «حماس» - أثناء تشييع القيادي في الحركة، وزير الأسرى السابق وصفي قبها. وحاولت عناصر من امن السلطة اقتحام احياء في مخيم جنين الا انها جوبهت بمواجهة من قبل المواطنين الذين واجهوها بالحجارة و المسلحين الذين اطلقوا النار على مقار الاجهزة الامنية في المدينة , كما شرعت في اعتقال واختطاف عدد من كوادر حركة الجهاد من الاسرى المحررين حسب ما اعلنته الحركة يوم الخميس .

و ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن العملية التي تُنفّذها اجهزة امن السلطة حالياً في جنين، خُطّط لها قبل عام ونصف عام، لكنها أُلغيت بفعل تفشّي وباء «كورونا»، مشيرةً إلى أن السلطة الفلسطينية فقدت، في الأشهر الأخيرة، سيطرتها على جزءٍ كبير من المحافظة، على خلفية تنامي قوّة عناصر «الجهاد الإسلامي» و«كتائب شهداء الأقصى» وحركة «حماس» في المخيّم.

ويأتي كلّ ذلك فيما تعاني السلطة الفلسطينية من ازمة مالية خانقة وتراكم الديون والقروض المحلية والدولية والتي بلغت حسب مصادر رسمية حوالي 6 مليارات دولار ( وحسب مصادر غير رسمية حوالي 10 مليار) بفعل اقتطاعات الاحتلال الاسرائيلي, المصدر الرئيسي لجني الضرائب وتحويلها للسلطة, وبفعل الفساد المستشري في اوساط السلطة ووقف الدعم الاوروبي والعربي.

و يترافق ذلك مع هجمة شرسة غير مسبوقة من قبل الاحتلال الذي اعلن قبل شهر عن تصنيف مجموعة من المنظمات الاهلية الفلسطينية والعاملة في مجال حقوق الانسان كمنظمات ارهابية, بحجة ارتباطها بالجبهة الشعبية , وموافقة مجلس العموم البريطاني على تصنيف حركة حماس كمنظمة ارهابية وحظرها وفرض عقوبة تصل الى السجن لمدة قد تصل الى 14 عاما لمن يتعامل معها ويرفع علمها.

مواجهة قطار التطبيع وصفقة العصر وانهاء الاحتلال لا يتم بتعميق التنسيق مع الاحتلال والارتهان الكامل لارادته وانما بتعزيز الوحدة الوطنية واطلاق كافة اشكال المقاومة بما فيها المسلحة اذا ما اراد عباس تنفيذ وعده الاخير وتهديده لاسرائيل وامهالة فترة سنة لانهاء الاحتلال, خاصة ان قادة الاحتلال اعلنوها صراحة بعدم الاستعداد لاية تسوية مع الفلسطينيين ومواصلة بناء المستوطنات وتهويد الارض . 

حيث اعلنت وزيرة داخلية الإحتلال أيليت شاكيد أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غير قابل للحل، في حين يتطلب توسيع عملية التطبيع العربي مع إسرائيل تقديم واشنطن حوافز للدول المرشحة ومارست الضغوط عليها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف