الأخبار
جامعة بيرزيت تقرر تعطيل أعمال الجامعة وجاهيا يوم السبتليفربول يتوجه بطلب إلى الاتحاد المصري بشأن محمد صلاحتعرف على فوائد الكزبرة الناشفةالنيابة التركية تكشف تفاصيل جديدة عن شبكة تجسس إسرائيلفي صفقة تاريخية.. الإمارات تشتري 80 طائرة "رافال" من فرنسا"التربية": 3405 طلاب يتقدمون لامتحان "الثانوية العامة" في دورته الاستكماليةهل المياه المعدنية تفيد جسم الإنسان؟الاحتلال يحتجز 24 مواطنًا من الخليل ويخضعهم للتحقيق الميدانيالأردن: حريصون على إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العملالمطران حنا : القدس مدينة السلام والوحدة والاخوة والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا"دجال" يضرب شاب لاستخراج الجن.. كيف كانت النهاية؟هل علمت دلال عبد العزيز بوفاة سمير غانم قبل موتها.. حسن الرداد يحسم الجدلالمطران حنا: المقدسيون يدفعون اكثر من غيرهم فاتورة الاحتلال وسياساته وممارساتهالوحدات يتضامن مع ابو تريكةكأس العرب: سوريا تفاجئ تونس والإمارات تهزم موريتانيا وتعادل بين العراق والبحرين
2021/12/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نوستاليجا فلسطينية بقلم عمار أسامة جبر

تاريخ النشر : 2021-11-24
نوستاليجا فلسطينية           بقلم عمار أسامة جبر
نوستاليجا فلسطينية

عمار أسامة جبر 

النوستاليجا أو الحنين الى الماضي والوطن، جزء لا يتجزأ من أحاديث الجيل الذي عاصر النكبة والنكسة واعتبروا نقل أدق تفاصيله وأحداثه الى الاجيال اللاحقة، واجباً أخلاقياً وفرضاً عليهم حتى لا تندثر هذه الذكريات في غياهب الزمن، فكان حديث الأجداد يدور في فلك حضرهم وريفهم وباديتهم، وتفاصيل المعيشة في هذه البيئات التي تتباين في الطباع والعادات والتقاليد، والتقارب والتعاون في السراء والضراء، والتكافل الاجتماعي بالأخص بين أبناء الريف الفلسطيني، الذي يغلب عليه سكن العائلة الممتدة وأبناء عمومتهم في مكان متقارب، ليتقاسموا مصاعب ومشاق هذا الريف.  

استعمل أجدادنا الحديث عن مفتاح الدار التي هجروا منها وكوشان الأرض والأثواب المطرزة الزاهية والعصبة والكوفية ونداء المهجرين عبر اثير الاذاعة، وأدوات الفلاحة وطريقة البناء، كرموز مادية لاستحضار هذه النوستاليجا، بالإضافة الى تغذيتها بالحكايات التي كان يتوارثها الأجداد ويزهون بها كمصدر فخر للعائلة، ومنها ما هو طريف يتندر به عن تصرف عائلة أو فرد من أفرادها، أو طبع تمتاز به عائلة دون غيرها.

لم تبق النوستاليجا ومحفزاتها السابقة تسيطر على الساحة، فجاءت الحداثة والتطور التكنولوجي، وظهور وسائل ترفيه جديدة، قللت التواصل بين أبناء الاسرة الواحدة والتي كانت تسليتها الوحيدة، الاجتماع في الوالد أو الالتقاء في ديوان العائلة، مما أدى الى الغاء المحفزات لجيل كامل، حيث حصلت فجوة في هذه النوستالجيا القدرية بين هذه الأجيال، وعدم اهتمام من جيل التسعينات وما بعده، وهروبهم الى عالمهم وفضائهم الخاص، والتملص من الاستماع الى سرديات هذه النوستالجيا وتفاصيلها التي اعتبرها البعض حكايات متكررة يعيدها الكبار على مسامعنا، في كل اجتماع.

النوستاليجا بقالبها الفلسطيني، حنين الى وطن لم يره الكثيرون في الشتات والمنافي، لكنه يتواجد في تفاصيل مخبئة ربما على شكل قلادة تحمل خارطة فلسطين التاريخية، أو رسم في طيات دفتر او كتاب لكلمة فلسطين، أو اسم لفتاة اسمها يافا أو ايليا أو طفل سموه ياسر أو جهاد، نوستاليجا مرهفة الحس، متعددة الصور، تتلاعب بالمشاعر حتى تبقيها حاضرة بالرغم من تمرد البعض على المحفزات القديمة ليخترعوا محفزات جديدة، لرسم مسار جديد للنوستاليجا الفلسطينية، مسار يستعمل الحداثة لنشر حنينهم الى الوطن وشوقهم له.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف