الأخبار
2021/12/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أحضان الوداع بقلم د. إبراهيم خليل إبراهيم

تاريخ النشر : 2021-11-23
أحضان الوداع

بقلم: د. إبراهيم خليل إبراهيم

بعد لقاء قصير مع أحد الأصدقاء ركبت السيارة في طريق العودة للمنزل ..
 
فجأة لمحت سيدة تبكي بشدة ..
سألتها : مابك ياماما؟

قالت : ابن جارتي .. ضابط الشرطة ..استشهد أثناء أمس وأنا ذاهبة إلى مسجد الشرطة بالدراسة لحضور جنازته؟

هدأت من حزنها وذهب معها إلى المسجد ..
وجدت جثامين الشهداء في النعوش المغطاة بعلم مصر...
بعد صلاة الجنازة وقع نظري على رجل كبير السن يبكي بمرارة محتضنا ابنه المجند الشهيد ويناجيه:

أنا بعت باقي القمح ودفعت لك ثمن العفش علشان تتجوز في العيد الكبير ( عيد الأضحى ) زى ما اتفقنا .. يلا قوم معي علشان أمك وأخوتك البنات منتظرينك ترجع معي..

المشهد أبكى الجميع .. حاولت أخذه دون جدوى ثم قال : ابني نائم وسيصحى الآن وهايرجع معي البيت ..
بعد فترة ليست بالقصيرة عاودت محاولتي لأخذ الرجل ولكن لم يرد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف