الأخبار
النيابة التركية تكشف تفاصيل جديدة عن شبكة تجسس إسرائيلفي صفقة تاريخية.. الإمارات تشتري 80 طائرة "رافال" من فرنسا"التربية": 3405 طلاب يتقدمون لامتحان "الثانوية العامة" في دورته الاستكماليةهل المياه المعدنية تفيد جسم الإنسان؟الاحتلال يحتجز 24 مواطنًا من الخليل ويخضعهم للتحقيق الميدانيالأردن: حريصون على إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العملالمطران حنا : القدس مدينة السلام والوحدة والاخوة والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا"دجال" يضرب شاب لاستخراج الجن.. كيف كانت النهاية؟هل علمت دلال عبد العزيز بوفاة سمير غانم قبل موتها.. حسن الرداد يحسم الجدلالمطران حنا: المقدسيون يدفعون اكثر من غيرهم فاتورة الاحتلال وسياساته وممارساتهالوحدات يتضامن مع ابو تريكةكأس العرب: سوريا تفاجئ تونس والإمارات تهزم موريتانيا وتعادل بين العراق والبحرينوزير الخارجية الأردني يؤكد على ضرورة إيجاد أفق حقيقي لحل القضية الفلسطينيةمجلس الأمن يتخذ قراراً جديداً بشأن أرملة القذافي واثنين من أبنائهتدريبات منتخب كرة القدم لمبتوري الأطراف تنطلق على ملعب فلسطين بغزة
2021/12/4
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

محمد مهران بطل من بورسعيد بقلم د. إبراهيم خليل إبراهيم

تاريخ النشر : 2021-11-23
محمد مهران بطل من بورسعيد

بقلم: د.إبراهيم خليل إبراهيم

البطل الفدائي محمد مهران عثمان من مواليد 6 سبتمبر عام 1938 بحي العرب بمحافظة بور سعيد وعمل في متحف بور سعيد الحربي وتزوج ورزقه الله بأميمة وهى طبيبة ثم نسرين وهى مهندسة.

أثناء فترة الاحتلال تم تشكيل الحرس الوطني ببور سعيد وبدأت القيادة المصرية في تدريب الشباب للدفاع عن مدينة بور سعيد ضد الإنجليز وكان البطل محمد مهران من بين الشباب الذين انضموا إلى معسكر التدريب وتولى قيادة السرية الثانية للكتيبة الأولى وكان عمره في ذلك الوقت 18 سنة وتم تكليف الأبطال ورفاقه بالدفاع عن منطقة الجميل ومطار بور سعيد حيث كانت الغارات الجوية المعادية تقذف بورسعيد بالقنابل والنابالم.

قامت القوات المعتدية بضرب الكباري والطرق المتجهة نحوها وفي الخامس من شهر نوفمبر عام 1956 قامت طائرات العدو بإنزال دفعة من المظلات البريطانية وهنا تمكن البطل محمد مهران ورفاقه الأبطال من التعامل معها بالبنادق والرشاشات.
زاد العدو من قصفه المصحوب بغطاء جوي وقنابل ثم هبطت طائرة هليكوبتر نزل منها 5 جنود من البريطانيين المسلحين المزودين بأجهزة لاسلكية وكانت تؤمنهم من أعلى 3 طائرات ثم صعدت الهليكوبتر وتركت الجنود على أرض بورسعيد وفي ذلك الوقت كان البطل محمد مهران ورفاقه في حفرة لرصد الموقف وبعد فترة وجيزة عادت الطائرة الهليكوبتر مرة أخرى لتأخذ الجنود وهنا خرج البطل محمد أحمد من الحفرة وقاتل بشراسة حتى أستشهد برصاص العدو.

أكتشف العدو مكان حفرة الأبطال ولذلك سارع البطل محمد مهران بإلقاء القنابل التى معه على العدو مع طلقات متتالية في كل الاتجاهات وتمكن من قتل العديد من جنود العدو وبدأ البطل يتنقل من حفرة إلى أخرى وفجأة أصيب البطل محمد مهران برصاصة في رأسه وسقطت على الأرض مغشيا عليه وتم أسره.
ظهر يوم 5 نوفمبر عام 1956 كان البطل محمد مهران في منطقة الجميل الكائنة بغرب مطار بورسعيد وشاهد مجموعة من الجنود البريطانيين يتناولون مشروبات ويضحكون بسخرية ثم أقترب منه أحدهم فقال البطل : عايز أشرب ميه فقال أحد الجنود البريطانيين للبطل : عبد الناصر لم يحضر لك ماء هنا لكي تشرب منه ؟.

قال البطل : الماء اللي معاك ومع زملائك هو ماء مصر.. يعني ملك لي ولـعبد الناصر ولكل مصري.. أنا عايز بعض الماء الذي هو ملك لي.

قام الجندي البريطاني بركل البطل محمد مهران بقدمه وهنا حاول البطل خطف البندقية من الجندي وبالفعل تمكن من ذلك إلا أن جنديا بريطانيا أخر كان خلف البطل قام بإلقاء قنبلة فوق قدم البطل وفر هاربًا فأصيب البطل بجروح في قدميه.

تم تشكيل محاكمة صورية للبطل وقالوا له: أختار مايناسبك إما أن تجيب عن الأسئلة التي ستلقى عليك أو أن تعاقب عقابًا لن تتخيله؟.

فسألهم البطل : ما هى الأسئلة ؟ قالوا: عاوزين نعرف معلومات عن بورسعيد وعن مصر بالنسبة للمقاتلين في بور سعيد وماهى أماكنهم وكم عدد الكتائب والسرايا وأنواع الأسلحة التي معكم ؟ أجاب البطل بقوله: ماأعرفش حاجة وهنا قال قائدهم : لو لم تجب وبقيت علي إصرارك سوف تدفع الثمن .. نور عينيك.
فقال البطل محمد مهران : أنا ما عرفش حاجة.

تم نقل البطل محمد مهران إلى مطار لارنكا ثم مستشفى القوات البريطانية في قبرص وهناك وجد في استقباله 4 أفراد كانت مهمتهم تعذيب البطل وكان بين كل برنامج تعذيب يحضر طبيب ويقول للبطل: تحدث حتى ترتاح من العذاب..لقد تعبنا من تعذيبك وأنا هنا وسيط بينك وبين القيادة البريطانية وبدلاً من أن أنزع عينيك الاثنتين فإذا تحدثت سوف أترك لك عينًا واحدة لكي ترى بها وآخذ العين الثانية إلى ضابط إنجليزي فقد عينيه عندكم في بورسعيد.. نحن نريد منك الإجابة عن الأسئلة ثم تتكلم في التليفزيون وتقول إن شعب بورسعيد سعيد جدًا بوجود القوات البريطانية فوق أرضه وإن مصر كلها بتكره عبد الناصر والقيادة المصرية.

أنصرف الطبيب وترك البطل محمد مهران للتعذيب وعندما شعر بأنه سوف يفارق الحياة رفع يده فعاد مسرعًا هو وزملاؤه وقال : برافو عليك يا مهران أنت ها تقول كل حاجة مش كده؟هز البطل رأسه وهنا تم وضعه فوق سرير وبسرعة جاءت الكاميرات التليفزيونية وقيل للبطل تحدث: وبالفعل تحدث البطل وقال : تعيش مصر حرة كريمة ويحيا عبد الناصر سنهزمكم ونقتلكم.
غمر الارتباك كل الحاضرين وقطع الصوت وضربت الكاميرات وقال قائد الأطباء : خذوه لكي نجعله عبرة لكل المصريين.
تم تكبيل البطل محمد مهران مع ضربه ضربا مبرحا وبدأ جسده ينتفض من شدة الضرب والتعذيب وظل يردد:حرام عليكم أنا باحب مصر ولا يمكنني خيانتها...اتركوا لي عينًا أشوف بها مصر .. أشوف الدنيا.

فجأة شعر البطل بألم شديد في عينه من الداخل فصرخ : عايز أموت .. مش قادر على العذاب اللي جوه عيني.

قام العدو بنقل البطل محمد مهران من بريطانيا إلى بورسعيد وبمجرد معرفة كمال رفعت أحد الضباط الأحرار بوصول البطل مع جنود العدو بأحد الكازينوهات ومقر القيادة البريطانية ببورسعيد قام باختطافه ونقله إلى المستشفي العسكري بكوبري القبة بمحافظة القاهرة.
علم الرئيس جمال عبد الناصر بوصول البطل محمد مهران إلى المستشفى فقام بصحبة المشير عبد الحكيم عامر ونخبة من رجالات الدولة بزيارة البطل وقال الرئيس عبد الناصر للبطل:عايز أعرف منك يا بطل القصة بالضبط.
بدأ البطل يقص على رئيس الجمهورية ماحدث وعند عبارة (سوف تكون عبرة لكل المصريين) قال عبد الناصر: غباء شديد من العدو لأنك أصبحت بطلاً ومثالاً وقدوة ليس لكل المصريين فقط ولكن لكل العرب فأنت مثال للبطولة والتضحية يامحمد.
مرت سنوات على حادثة البطل محمد مهران وعندما ارتبط الطبيب الذي قام بأخذ عين البطل بفتاة أجنبية من جنسيته تركته واحتقرت ماقام به من عمل خسيس وأشادت بوطنية البطل محمد مهران.
توفي البطل محمد مهران يوم الأحد 9 مايو 2021 الموافق 27 رمضان 1442 هجريا وشيعت جثمان البطل في جنازة رسمية وشعبية من المسجد العباسي ببور سعيد بعد صلاة ظهر يوم الاثنين 10 مايو 2021.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف