الأخبار
رئيسة المفوضية الأوروبية: العلماء في سباق مع الزمن لتحليل المتحور (أوميكرون)العاهل الأردني: المنطقة لا يمكن أن تنعم بالسلام ما لم ينته الاحتلالالمجلس الوطني في يوم التضامن مع شعبنا: الحقوق الفلسطينية ثابتة وغير قابلة للتصرفجامعة الأزهر – غزة تطلق مسابقة إعلامية حول التوعية الانتخابيةقوات خاصة إسرائيلية تعتقل أسيراً محرراً خلال اقتحامها مدينة بيت لحمأبو مرزوق: حماس ستتصدى للقرار البريطاني قانونيًا وسترفع قضية عبر محامين ضدهلاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي يصدر بيانًا بشأن انضمام وفود إعلامية من غزة للمسابقةغوتيريش: الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل تحدياً ما يزال قائماً للأمن والسلام العالميينحملة تطعيم ضد فيروس (كورونا) في كلية مجتمع غزةأبو هولي: اجتماعات اللجنة الاستشارية ستناقش أزمة (أونروا) المالية والبحث عن نماذج جديدة للتمويلاشتية يُعلق على ادعاءات هرتسوغ بشأن "الحق التاريخي" لليهود في الخليلالعقيد ركن أبو خيط: إجراءات البدء بالمستشفى الميداني الأردني بالبريج تسير على ما يرامقسم أصول التربية والإدارة التربوية بجامعة الأقصى يعلن عن يوم دراسي بشأن المؤسسات الإعلاميةنتنياهو: سأفعل كل ما بوسعي للإطاحة بحكومة نفتالي بينترئيس بلدية الخليل يستقبل وفداً مقدسياً
2021/11/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المُختار الداهية بقلم السفير منجد صالح

تاريخ النشر : 2021-10-21
المُختار الداهية              بقلم السفير منجد صالح
المُختار الداهية

بقلم: السفير منجد صالح

استمرّ حُكم المُختار الداهية أبو الراضي لقريته الواقعة في محافظة نابلس أربعين عاما مُتواصلة ب"التمام والكمال و"عام بينطح عام".

يتّصف بالحنكة والدهاء، ويُعرف عنه حسن تدبير شؤون الناس والمال والعباد، في الرخاء والشداد، في السرّاء والضرّاء.

القرية صغيرة تتألّف "بقدّها وقديدها" من حارتين: الحارة الغربية المُطلّة على الساحل الفلسطيني، الهابب منه نُسيمات عبق البرتقال والليمون، والحارة الشرقية التي ترمي على بلدة جمّاعين والعقبة البيضاء، حيث يظهر القمر البدر في ليالي الصيف الصافية وكأنّه يتسلّق العقبة البيضاء ما بين تلّتيها.

سكان القرية لا يتعدّى عددهم الثلاثة آلاف نسمة.

عائلة المُختار أكبر عائلات البلدة، تليها عائلة كبيرة نسبيّا، العائلة المُقابلة، "المُناكفة"، وبين العائلتين تتربّع أربع عائلاتٍ متوسّطة وصغيرة.

على مدى سنوات كان المجلس البلدي من لونٍ واحدٍ، لون عائلة المُختار، وهو على رأسهم، دائما يتمترس على رأس القائمة.

ظهر مؤخّرا في العائلة المُقابلة "المُناكفة" شخصيّة قويّة كان موظّفا في الدولة زمن الأردن، استطاع أن يُلملم شمل عائلته المقابلة ويُقوّيها.

في تشكيلة المجلس البلدي الأخير، اقترح أبو بهجت، "الرجل القوي" المُناكف، على المُختار تضمين أعضاء المجلس بواحدٍ من عائلته، حتى لا يبقى المجلس بلون عائلة المختار.

وافق المختار كبادرة حسن نيّة ودرءا لأية "حزازيّات" يمكن أن تطفو على السطح.

كان في ذهن المختار الشيخ عبد الحميد من العائلة المقابلة، الأقرب له ولعائلته، مُسالم و"البسّة بتوكل عشاه".

لكن كان في نيّة شخصية العائلة المُقابلة "دفش" واحد من إسمين من غُلاة المُتعصّبين من عائلته هما: "سلطان والهوّاش"، لمناكفة المختار مستقبلا في قراراته في المجلس البلدي.

لم يوافق عليهما المختار، لكن أخيرا تمّ الاتفاق على اختيار واحد من الثلاثة بالقرعة.

في ديوان المختار العامر وعلى طاولة خشبية قديمة تتوسّطه، جلس المختار والشخصية القوية و"عبد الحميد وسلطان والهوّاش"، المرشحون الثلاثة، وآخرون من العائلتين.

استلّ المختار ورقة بيضاء وقسّمها أربعة أرباع، ثمّ تناول قلما من جيب "ديمايته"، وبدأ يكتب في قصاصات الأوراق أسماء المرشّحين الثلاثة من العائلة المقابلة. كتب و"بصوت عالٍ": "عبد الحميد .. سلطان .. الهوّاش". ثمّ طوى الثلاث قصاصات ورماها على الطاولة، وقال لأبي بهجت، الشخصية القوية:

-        "اسحب واحدة".

فسحب وفتحها بنفسه وإذا بها عبد الحميد، مُقترح المختار ورغبته من عائلة الشخصية ومُرشّحه المُفضّل.

في لمح البصر مزّق المختار القصاصتين المُتبقّيتين قبل فتحهما.

كان من المستحيل أن يفوز أحدٌ آخرٌ غير عبد الحميد، لأن المُختار الداهية كتب في الثلاث قصاصات اسم عبد الحميد فقط!!!

كاتب ودبلوماسي فلسطيني

 

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف