الأخبار
فالكاو يُعمق جراح برشلونة بهزيمة مُحبطةاشتية يطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاقيات الموقعةخلال لقائه فارهيلي.. اشتية: يجب الإيفاء بدفع مخصصات الدعم المالي بداية العام المقبلمصرع شاب وإصابة 7 آخرين بحادث سير في ضواحي القدسممثل الجهاد بلجنة الاسرى: وصلتنا رسالة تبكي القلب لمعاناة الأسير محمد العارضةالجهاد: زياد النخالة يصل القاهرة اليوم الأربعاء لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريينمواطنون يصلّون المغرب والعشاء أمام "اليوسفية" ودعوات للتصدي لتجريفهاالاحتلال يعتدي على المرابطة خويص ويمنعها من زيارة الأسير القواسمةإصابة عامل برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل غرب جنين(كان): إسرائيل تبلغ السلطة اعتزامها قطع الكهرباء عن مناطق بالضفة.. لهذا السببحماس تعلق على بناء أكثر من 3 آلاف وحدة استيطانية بالضفةأصحاب أراض شرق مدينة غزة يعترضون على تنفيذ مشروع للبلديةفتوح: شعبنا الفلسطيني نفذ صبره نتيجة لانتهاكات الاحتلال وخيارات القيادة الفلسطينية مفتوحةبيت لحم: وقفة اسناد للأسرى المضربين عن الطعام في الخضرالجيش الإسرائيلي يعتقل راعي أغنام بدعوى اجتياز الحدود اللبنانية
2021/10/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دمعُ الطّريق شعر صالح أحمد (كناعنة)

تاريخ النشر : 2021-10-10
دمعُ الطّريق          شعر صالح أحمد (كناعنة)
دمعُ الطّريق

شعر: صالح أحمد (كناعنة)

لولا الخَبايا كانَت الخُطواتُ أنقى

مِن عُيونٍ لا تَرى دَمعَ الطّريق.

يا آخرَ النّاجينَ مِن عَبَثِ الرّحيلِ...

ومِن خُطى زَمَنٍ غَريق.

لا تَقفُ آثارَ الألى هجَعوا ليَنهَضَ موتهُم

مِن كَهفِ غاياتٍ تَضيق..

لا عُمرَ للشَّفَقِ المطاوِعِ للظّنونِ الرّاحلاتِ إلى المدى

المخبوءِ خَلفَ نُعومَةِ الموتِ المخالِلِ للسُّدى..

المَوءودِ في وَجَعِ النّوايا الفاتِرَة.

دَعني أُعيرُكَ –دونَ جَدوى-

رُزْءَ مَعنى أن يصيرَ غَدي هَواكَ..

وطَعنَةً في الخاصِرَة.

مثلي يصافِحُكَ الغِيابُ، ليَستفيقَ مِنَ اشتِهاءِ عِنايَةٍ

تُبقيكَ صَبًّا في انتِظارِ سَحابَةٍ،

يبتَلُّ ظِلّكَ مِن صَداها، ثمَّ تَمضي حافِيًا...

والريحُ تُغلِقُ مَنفَذَ الشّمسِ الأخير.

يمتَدُّ وَجهُكَ مثلَ قارِعَةِ الطَّريقِ؛

ومثلَ أرتالِ البَراءاتِ المقيمَةِ في خَريفٍ قَد أوى...

خَلفَ ابتِسامَةِ ثَغرِكَ الدّامي، ويمضي مالِحًا...

كالسِّرِّ تَكسِرُهُ المَرايا والهَواء.

هَبَّ الخَريفُ، أعِدَّ حُزنَكَ قَد يَقيكَ...

مَصارِعَ الكُثبانِ أسرابًا على بابِ الفُحولَةِ

والمدى رَملٌ، وأنثاهُ السَّراب...

حُبلى ظِلالُكَ، عُد، تَمَخَّض، أيها المغروسُ في جُرحي، ولِد...

مِلحًا لخُبزِ خِيامِنا الثّكلى، ولِد...

ريحًا تَهُزُّ جُنونَ صَحرائي؛ فتلبِسُني زمانًا...

باتَ يَغتَرِفُ المنايا مِن رِمالٍ بَردُ كَفَّيها قُروح.

قُم يا غَريبُ، وهُزَّني...

لصَهيلِ مَوتِكَ غَضبَةٌ لا تَستَريح

قُم، واعتَنِقني،

واكلأ الكُثبانَ -كَي تَصحو- احتِقاناتِ الجَريح

قُلني، فقَد كَفَّت يَدي أحوالُها أن تَمنَحَ الأقوالَ روح

تَستَكمِلُ الأزمانُ رَعشَتَها، وتَصحو،

فهيَ مثلي الآنَ مِزمارٌ كَسيح.

هيّا تَمَخَّض، قل كلامًا ما خَبَت أنفاسُهُ...

هيّا! ستَفتِكُ بي تَضاريسُ الغِوايَة.

تَلِدُ الرّياحُ جُنونَها،

وتظَلُّ تَبحَثُ عَن مَخارِجَ في قلاعِ الرّملِ...

تستَسقي الذُّهول.

والرَّملُ... كلُّ الرَّملِ.. في بيدي خَجول

***

كَم مُخجِلٌ... أنَّ الحقيقَةَ لي.. وأني عالِقٌ

بين الخواءِ، وبينَ ما تلدُ الخديعَةُ في انتظارِ دَمي..

وأجهَلُ كيفَ أجمَعُ أضلُعي.

كَم مُحزِنٌ أن يَعتريني الصّمتُ خُلوًا من معاني الحبِّ مُذ...

دَنَّستُ طُهرَ الذّكريات.

وغدا رَصيفُ الصّبرِ أضيَقَ مِن خُطايَ؛

غَدَت حواراتي ارتِباكًا في مَداراتِ الظّمأ.

ورَداءَةُ الطّقسِ المخيِّمِ تبتَني...

خِيَمَ التَّرَقُّبِ في شَراييني، ويبهَرُها الصّدَأ.

ما ظلَّ للأحلامِ مِن ليلٍ لتحمِلَني إليه!

***

صارَحتُ لونَ الزّنبَقِ الموعودِ بالذّبول:

كَم خادِعٌ يغدو المدى في زَحمَةِ الفُصول

والليلُ يلبِسُ عُذرَهُ لونًا من الذّهول

والعمرُ يغدو أذرُعًا تمتَدُ بالفُضول

صارحتُ لونَ ربيعنا المولودِ للأفول

أخشى عيونَ الشّوقِ أن تدري بما...

فكَّرتُ أن أقول.

***

ردّت جمارُ الجرحِ والغُربَة:

ما نفعُها الأشواقِ والرّغبة

وصهيلُنا الموجوعُ يمنَحُنا

خيطًا مِنَ الرّهبة

يمتَدُّ مِن دَمِنا

لمرارَةِ النّكبة؟

::: صالح أحمد (كناعنة) :::

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف