الأخبار
فالكاو يُعمق جراح برشلونة بهزيمة مُحبطةاشتية يطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط على الاحتلال للالتزام بالاتفاقيات الموقعةخلال لقائه فارهيلي.. اشتية: يجب الإيفاء بدفع مخصصات الدعم المالي بداية العام المقبلمصرع شاب وإصابة 7 آخرين بحادث سير في ضواحي القدسممثل الجهاد بلجنة الاسرى: وصلتنا رسالة تبكي القلب لمعاناة الأسير محمد العارضةالجهاد: زياد النخالة يصل القاهرة اليوم الأربعاء لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريينمواطنون يصلّون المغرب والعشاء أمام "اليوسفية" ودعوات للتصدي لتجريفهاالاحتلال يعتدي على المرابطة خويص ويمنعها من زيارة الأسير القواسمةإصابة عامل برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل غرب جنين(كان): إسرائيل تبلغ السلطة اعتزامها قطع الكهرباء عن مناطق بالضفة.. لهذا السببحماس تعلق على بناء أكثر من 3 آلاف وحدة استيطانية بالضفةأصحاب أراض شرق مدينة غزة يعترضون على تنفيذ مشروع للبلديةفتوح: شعبنا الفلسطيني نفذ صبره نتيجة لانتهاكات الاحتلال وخيارات القيادة الفلسطينية مفتوحةبيت لحم: وقفة اسناد للأسرى المضربين عن الطعام في الخضرالجيش الإسرائيلي يعتقل راعي أغنام بدعوى اجتياز الحدود اللبنانية
2021/10/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مِن قتل الابن والابنة إلى قتل الأخت والزوجة

تاريخ النشر : 2021-09-24
مِن قتل الابن والابنة إلى قتل الأخت والزوجة

سميرة الخطيب

مِن قتل الابن والابنة  إلى قتل الأخت والزوجة - لا سائل ولا مسؤول

بقلم: سميرة الخطيب 

إن حدة الأحداث السياسية حولنا وأهميتها وسرعة تواصلها وانفعالنا معها قد تضع غشاوة على عيوننا ولا نرى حدة الأحداث الاجتماعية المحلية الخطيرة التي تظهر هنا وهناك وهي ، في نظري ، لا تقل أهمية عن الأحداث السياسية .

فمجتمعنا الذي ليس فقط يتجه إلى العنف بأشكاله المختلفة في التعامل الاجتماعي بل ، وهذه الأخطر ، أصبح يتقبل هذا العنف ويتغاضى عنه ويعتبره " أمراً عادياً "  مقارنة بعنف الأحداث السياسية .

ومن قتل الطفل بالضرب المبرح على يد أبيه إلى ضرب الطلاب الجامعيين لأنهم يرتدون الكوفية الفلسطينية  في جامعة الأزهر في غزة ، إلى مقتل أكثر من مئة من عرب الداخل سنوياً  بجرائم أطلاق الرصاص وعصابات الإجرام ، إلى  قتل النساء بدعوى شرف العائلة وإلى عمليات الضرب ومحاولات القتل التي لا نسمع عنها – كل هذا هو اتجاه خطير ، والتغاضي عنه هو أمر أخطر .

الطفل الذي قتله ابوه ضرباً قبل أيام في قطاع غزة  بقصد " تربيته "  هو ليس الأول ولن يكون الأخير . وهناك العديد من الأطفال الذين تم قتلهم بهذه الطريقة  خلال السنين الماضية ومعظمهم من قطاع غزة .

هذا القتل ، أو بالأحرى تكراره  وعدم توقفه ،  يثير أسئلة كثيرة حول عدم وجود  عملية  لردعه أو منعه من قبل السلطات المختصة  كالجهاز القضائي وجهاز الشرطة ووزارة التنمية  الاجتماعية  ومختلف المؤسسات والجمعيات التي تدعي تبنيها للموضوع . هناك من يصف ضرب الإبن أو الإبنة ، وحتى ضرب الزوجة ،   بأنه شأن عائلي وطريقة للتربية ، و" كل واحد حر "  كيف يربي بيته !

 وهناك من يسعى للتغطية على مثل هذه الأمور ، إذا حدثت ، بحجة " بلاش فضايح " و " محدا دخله " وبلزمش حدا يعرف . والهدف طبعاً عدم المس بالمعتدي ، خاصة وأنه ذكر فحل  ..

وعندما يصل الأمر للشرطة فهناك أولاً محاولة لإقناع من اشتكى أن يسحب شكواه  حرصاً على سمعة البيت والعائلة ولتهدئة الأمور و" المسامح كريم " و"إن شاء الله بصير خير " . حتى الشرطة تحاول الإقناع بعدم تقديم الشكوى . وإذا كان هناك إصرار على تقديم الشكوى فيوجد بعد ذلك تمييع في التحقيق ومده لفترة زمنية طويلة حتى يتلف الملف على الرف أو يعلوه الغبار  . وحتى إذا وصل الأمر للمحكمة فإن القاضي يحاول " إصلاح ذات البين " والاكتفاء ب" تعهد " من المعتدي أن لا يكرر الاعتداء . وخلصنا .  ما من رادع وما من معاقِب . فما الغريب في استمرار واستفحال هذه الظاهرة التي تؤدي إلى الموت أحياناً ؟

لا أريد أن أناقش هنا اتهامات المسؤولين  واقتراحات الحلول التي حفي لساني وألسنة  إخوتي الصحفيين ونحن نناقشها ، لأننا زهقنا من التلفونات التي تلي المقالة من هنا وهناك للعتب على " المس " بهذا أو ذاك لشعوره أن الانتقاد موجه له ، وطبعاً من يتصل هو من " على رأسه ريشة " ! 

 وما قلناه بشأن ضرب الأبناء والزوجات ينطبق على  قتل البنت على يد أخيها أو إخوتها أو أبيها أو جميعهم في مؤامرة واحدة ، والذي  يحدث كثيراً من آن لآخر ، وهنا ليست الضفة الغربية بأفضل من قطاع غزة في هذا المضمار ، وليس الداخل الفلسطيني أفضل حالاً .

في الداخل الفسطيني ، الذي يخضع للقانون الاسرائيلي والشرطة والقضاء الاسرائيليين ، يختلف الوضع من هذه الناحية . فهناك من الواضح أن ما يجري هو بتغذية من السلطة الاسرائيلية ، وليس مهماً في هذه الحال إن كانت السلطة الاسرئيلية قد خططت مسبقاً لهذا الحال أو أنها قامت بتغذيته وغض الطرف عنه لاستفحاله  وانتشاره ، عله يقضي على ما تبقى من فلسطينيين على أرض قلب فلسطين .

ولم لا ؟ فلا سائل ولا مسؤول عند العرب !

 وبدل السائل والمسؤول هناك المطبع والمذلول .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف