الأخبار
محافظ قلقيلية يلتقي وفدا من وزارة الداخليةوكيل السياحة والاثار يلتقي ممثلي المؤسسات الفندقيةالصحة: تسجيل 16 وفاة و2103 إصابات جديدة بفيروس (كورونا) في فلسطين(199) مؤسسة حقوقية تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولي حول ظروف الأسرى الستة"التربية" تناقش مع مجالس أولياء الأمور الموحدة قضايا تربوية تخدم التعليم"أبوغزاله العالمية" شريك رئيس في تأسيس الأكاديمية الرقمية للابتكار العلمي في فلسطينبلدية الخليل تشارك في المؤتمر الخامس للشراكات البلدية الفلسطينية الألمانيةتسجيل حالتي وفاة بفيروس (كورونا) بصفوف الجالية الفلسطينية في تركيامستوطن يحاول قتل سائق مقدسي خنقاًطوباس: وقفة إسناد للأسرى في سجون الاحتلالمركز الإنسان يوجه رسالة للصليب الأحمر حول الوضع الصحي للمعتقل الكرد(كورونا) عالميا: 228.4 مليون إصابة وأكثر من 4.6 مليون وفاةإليك أفخم النماذج من ديكورات الجبس الكلاسيكية للأسقف​هيئة الأسرى: إجراءات تنكيلية جديدة بحق أسرى (عسقلان) ومماطلة بعلاج المرضى منهمقطر: طائرة رابعة تجلي (230) مسافراً من كابل إلى الدوحة
2021/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يدرك السوري بقلم: محمد شريف الجيوسي

تاريخ النشر : 2021-08-01
يدرك السوري أن العودة إلى وطنه والإسهام في إعادة بنائه وصياغة مستقبله، أولى به من انتظار رخائه والعودة إليه سائحا غريباً

بقلم: محمد شريف الجيوسي

تريد الولايات المتحدة الأمريكية ، ومعظم دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والكيان الصهيوني وتركيا وأطراف عربية وغير عربية ؛ أخرى ، شاركت كلياً أو جزئيا أو ( سلبيا ) في الحرب على الدولة الوطنية السورية مباشرة أو بالوكالة ، بالتمويل أو التسليح أو التدريب أو تجنيد المرتزقة أو تمريرهم ، أو بالإعلام وحرب الإشاعة ـ أو بأكثر من وسيلة مما سبق ، إعاقة عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم .

وذريعتهم في ذلك، لا يجوز قسر هؤلاء على العودة إلى وطنهم ، طالما أن الأوضاع لم تستقر بعد تماماً ، حيث الأوضاع المعيشية غاية في الصعوبة ، والكثير من أماكن السكن ما زالت مهدمة ، وفي ظل الإنخفاض الشديد لقيمة صرف الليرة السورية ، وعدم توفر بعض المواد ، وإنقطاع الكهرباء ..

ويضيفون ، ما زالت مناطق في شمال وشرق سورية غير آمنة ، محتلة إما من عصابات إرهابية مدعومة من تركيا ، أو محتلة مباشرة من الجيش التركي ، أو من مليشيات (إنفصالية) مدعومة من أمريكا ( قسد ) أو محتلة مباشرة من أمريكا .

لكن ثمة فرق بين عدم قسر الناس على العودة ، وبين  تعطيل وإعاقة عودتهم إلى وطنهم ، بوسائل وأساليب عديدة ، منها مصادرة وثائقهم المدنية الثبوتية ، أو إغلاق الحدود والمنافذ بالقوة أمام عودتهم ، أو اعتماد حرب الإشاعة عن مضايقات أمنية ومصاعب إقتصادية وسكنية مزعومة يواجهها العائدون إلى الوطن ، أو بتقديم إغراءات للاجئين من فرص عمل وتجنيس ورعاية صحية وتعليم في مقابل البقاء ، تحت ضغط أمريكي غربي ؛ ورجعي تركي وعربي .. وغير ذلك من أساليب ووسائل .

رغم أن بقاء اللاجئين في المنافي بخاصة القريبة من سورية ، يشكل أعباء إقتصادية وديمغرافية وأمنية وتعليمية وصحية وعلى صعيد العمالة والبنى التحتية ، لا قبل لتلك الدول بها ، بخاصة أن الإبقاء على اللاجئين ، لا تكافئه المساعدات والمنح التي تقدم من ( المانحين ) بما يكفي ، فضلاً عن الأعباء غير المنظورة ، وفضلاً عن أن المساعدات ، تقدم بكثير من الدعاية الإعلامية والبهرجة والمن ، ما يعطي إنطباعات لدى المواطن في البلدان المضيفة واللاجيء فيها معا ، أنها كافية وزيادة ، وأن مأساة اللاجيء هي محل إتجار من البلد المضيف وليست عبئاً يئن تحته ولا يقدر إلا على قبوله ، وفي زاوية من الذهن لدى الدول المضيفة ، أن ما تقوم به ، عملاً إنسانياً وأخوياً .

في حين أن البلدان الضاغطة تتاجر باللاجئين ، بغرض إطالة أمد ( الأزمة السورية ) لعل الدولة الوطنية السورية ترضخ وتقبل بالشروط ألـ 8 التي قدمتها أمريكا لسورية في أعقاب إحتلالها للعراق ؛ مع زميلتها العجوز بريطانيا ، أو القبول بشروط شبيهة أشد سوءاً .

إن ( العطف والشفقة ) على اللاجيء السوري في المنافي والمغتربات ، لا تستدعي حصار الشعب السوري المقيم على أرضه المحررة من الإرهاب ومن داعميه ، ولا تستدعي مد العصابات الإرهابية والإنفصاليين في شمال وشرق سورية ، بأسباب الصمود من حماية وسلاح وعتاد وتدريب وإعلام وغذاء بذريعة الإعتبارات الإنسانية ، فيما تنتفي هذه الإعتبارات عندما يتعلق الأمر بالمواطنين السوريين المقيمين على أرضهم وبالذين عادوا إليها (نحو 2,5 مليون ) بجهود سورية روسية .

ليرفع المانحون الكذبة أيديهم عن ملف اللاجئين السوريين وليتركوا لهم حرية العودة إلى وطنهم دون معيقات ولا مغريات خادعة للبقاء ، وليفهموا أن السوري غالباً مهما اختلف مع نظامه السياسي أو حتى دولته ، تعيش في قلبه وعقله وضميره ، بدليل إقباله على المشاركة في إنتخابات الرئاسة في الخارج ، وليس في الداخل فحسب ، ولذلك حاولوا في أكثر من دولة منع اللاجئين السوريين من المشاركة ، فالمشاركة تكشف مدى زيف المتآمرين على الدولة الوطنية السورية وعلى اللاجئين معا .

تريد أمريكا والغرب ومن معهم ، إستخدام اللاجئين كورقة ضغط على وطنهم بوهم أن يستسلم ،  وبأمل تجنيد بعضهم كعملاء مفترضين ، ولتشغيل العمالة العادية في الغرب بأجور زهيدة ، وإستثمار الكفاءات العلمية كما حدث ويحدث عادة في إستغلال كفاءات الأمم والشعوب لصالح تقدم الغرب وحجبهم عن خدمة أوطانهم الأصلية .

ما لم يتعلمه الغرب من النكبة الفلسطينية سنة 48 و1967،أن القهر والتهجير والاحتلالات والهيمنة لا تُنسي الشعوب أوطانها بل تشعل فيها حبها والولاء والوفاء لها ، وأن اللاجئين السوريين ما كانوا يوما ولن يكونوا أقل ولاء ووفاء وتمسكا بوطنهم من سواهم ، والغرب بإصراره على إعاقة عودة اللاجئين السوريين إنما يجلب النار إلى أوكار دوله ؛ التي طالما صدّرت القهر والفتن والحروب والاحتلالات والإستعمار والصهيونية إلى غيرهم .

بكلمات ؛ يدرك اللاجيء السوري الذي اضطر تحت وطأة الإرهاب والتكفير الذي صنّعته أمريكا والغرب والعثامنة والرجعية العربية ، أن العودة إلى وطنه ليسهم في إعادة بنائه وتقدمه وصياغة مستقبله أولى به  ، من أن يعود إليه كزائر أو سائح غريب أو قاطن فندق ، وإنما كمواطن فاعل قوي منتج متصالح مع نفسه ومع وطنه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف