الأخبار
الصحة: تسجيل 16 وفاة و2103 إصابات جديدة بفيروس (كورونا) في فلسطين(199) مؤسسة حقوقية تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولي حول ظروف الأسرى الستة"التربية" تناقش مع مجالس أولياء الأمور الموحدة قضايا تربوية تخدم التعليم"أبوغزاله العالمية" شريك رئيس في تأسيس الأكاديمية الرقمية للابتكار العلمي في فلسطينبلدية الخليل تشارك في المؤتمر الخامس للشراكات البلدية الفلسطينية الألمانيةتسجيل حالتي وفاة بفيروس (كورونا) بصفوف الجالية الفلسطينية في تركيامستوطن يحاول قتل سائق مقدسي خنقاًطوباس: وقفة إسناد للأسرى في سجون الاحتلالمركز الإنسان يوجه رسالة للصليب الأحمر حول الوضع الصحي للمعتقل الكرد(كورونا) عالميا: 228.4 مليون إصابة وأكثر من 4.6 مليون وفاةإليك أفخم النماذج من ديكورات الجبس الكلاسيكية للأسقف​هيئة الأسرى: إجراءات تنكيلية جديدة بحق أسرى (عسقلان) ومماطلة بعلاج المرضى منهمقطر: طائرة رابعة تجلي (230) مسافراً من كابل إلى الدوحةما هو الوقت المناسب لعمل فحص الحمل المنزلي؟شاهد: قتلى وجرحى بإطلاق نار داخل جامعة بيرم الروسية
2021/9/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأقصى المبارك في خطر حقيقي

تاريخ النشر : 2021-07-25
الأقصى المبارك في خطر حقيقي

غازي حسين

الأقصى المبارك في خطر حقيقي منذ الساعات الاولى لاحتلاله لتدميره وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه

د.غازي حسين

في خضم حرب حزيران العدوانية عام 1967 التي اشعلتها "اسرائيل" بالتنسيق والتعاون الكاملين مع ادارة الرئيس جونسون احتلت القوات الاسرائيلية المعتدية في السابع من حزيران القدس الشرقية .

بدأت الجرافات الاسرائيلية بتغيير معالم المدينة العربية منذ الساعات الاولى للاحتلال لخلق وقائع جديدة لتهويدها ونزع طابعها الحضاري العربي الاسلامي ، وذلك بتدمير المنازل والاحياء العربية وبناء المنازل والاحياء والمستعمرات اليهودية على انقاضها وبشكل خاص بناء سلسلة من المستعمرات تحيط بالمدينة المحتلة والمسجد الاقصى المبارك من جميع الجهات  وخلق التواصل مع بلدية القدس الغربية المحتلة في حرب عام 1948 ولتحويل سكان المدينة العربية المحتلة الى اقلية .

نظمت دولة الاحتلال مباشرةبعد الاحتلال عقد مؤتمر لحاخامات اليهود في العالم في المدينة المحتلة طالبوا فيه ببناء الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الاقصى المبارك . ورد عليهم وزير الاديان فارهافتج آنذاك ( المستوطن القادم من المانيا) قائلا : "اننا لا نناقش احدا في ان الهدف النهائي لنا هو اقامة الهيكل ، ولكن لم يحن الوقت بعد ، وعندما يحين الوقت لا بد من حدوث زلزال يهدم الاقصى كي نبني الهيكل على انقاضه" .

واقام وزير الحرب موشي ديان بعد احتلال المدينة العربية مباشرة الصلاة امام حائط البراق الذي يطلقون عليه زورا وبهتانا "حائط المبكى" ، وهو وقف اسلامي ، وجزء لا يتجزأ من سور المسجد الاقصى وتعود ملكيته للمسلمين وحدهم ، وزعم مجرم الحرب ديان ان الحائط  ملك لهم وعاد اليهم .

واكد شلومو غورين حاخام جيش العدو الصهيوني "ان اسرائيل ستزيل المسجد الاقصى وتستعيد الهيكل " .

وبالفعل بدأ العدو المحتل منذ اليوم الاول للاحتلال بالاعتداء على المسجد الاقصى فقام بالعديد من من الحفريات والانفاق تحته وحوله بحثا عن اي اثر يمت الى الهيكل المزعوم بصلة . وقام بتدمير حارة المغاربة ومئات العقارات حوله . واقام ساحة المبكى على انقاض المنازل والمحلات العربية . واتخذت سلطات الاحتلال العديد من الاجراءات لتهويد المدينة المحتلة منها :

·                حل مجلس امانة العاصمة المنتخب ومصادرة املاكه المنقولة وغير المنقولة كعادة اليهود في النهب والسلب والسرقة .

·                الغاء المناهج الدراسية في المدارس العربية وفرض المناهج الإسرائيلية .

·                الغاء القوانين الاردنية واستبدالها بالقوانين الإسرائيلية .

·                الغاء الدوائر والمؤسسات والمحاكم الشرعية العربية والحاق بعضها بالدوائر الإسرائيلية .

·                فصل اقتصاد القدس المحتلة عن اقتصاد الضفة الغربية ودمجه بالاقتصادالإسرائيلي .

·                اغلاق المصارف العربية ومصادرة اموالها واقامة المراكز الجمركية حول المدينة المحتلة .

·                اصدار بطاقات شخصية للمقدسيين من وزارة الداخلية الاسرائيلية .

وظهرت خطورة الاحتلال والاطماع الصهيونية في المسجد الاقصى بمحاولة احراقه ي 21اب 1969 ، وقطع المياه عنه ومنع سيارات الاطفاء القادمة من مدن الضفة الغربية من المشاركة في اطفاء الحريق .

وتابع المحتل الصهيوني عمليات حفر الانفاق تحت المسجد الاقصى وتدمير المنازل العربية والبنايات التاريخية الاسلاميةواقامةالاحياءوالمستعمرات اليهودية،وذلك لتغييرالمعالم العمرانيةالعربية الاسلاميةالتي تميزت بهاالمدينة المحتلةعبرقرون طويلة .

وتابعت دولة الاحتلال حملتها الارهابية والوحشية ضد سكان المدينة المحتلة لترحيلهم منها واحلال مستعمرين يهود من غلاة المستوطنين المتوحشين محلهم . وامتد الاستعمار الاستيطاني اليهودي الى القرى والمدن العربية المحيطة بالقدس لتحقيق مشروع "القدس الكبرى" لتصل الى رام الله شمالا والى بيت لحم وبيت جالا جنوبا والى قرى ابو ديس والعيزرية وعناتا والى أريحا شرقاً . وضمت اكثر من ثلث مساحة الضفة الغربية الى القدس المحتلة .

وانطلاقا من خرافة شعب الله المختار وارض الميعاد المزعومة وعنصرية الصهيونية والكيان الصهيوني تعرضا التراث العربي الاسلامي والمسيحي الى التدمير والتهويد من خلال :- 

·                الحفريات حول وتحت المسجد الاقصى حتى قرية سلوان لهدمه.

·                الاستيلاء على متحف الاثار الفلسطينية وتحويله الى متحف اسرائيلي ونقل بعض الاثار والمخطوطات منه الى المتاحف الاسرائيلية في تل ابيب .

·                مصادرة اراض وعقارات عربية اسلامية ومسيحية ومنها اربعة احياء مجاورة لمنطقة الحرم القدسي الشريف ومساحات واسعة من اراضي بطريركية الروم الارثوذوكس واراضي الوقف الاسلامي .

·                انتهاك حرمة الاماكن المسيحية المقدسة وسرقة تاج السيدة العذراء والاعتداء على كنيسة القيامة في عامي 1971و1977.

·                اطلاق اسماء يهودية على الشوارع والساحات العربية بدلا من الاسماء العربية والإسلامية .

ان ما جرى ويجري في القدس بشطريها المحتلين هو تحقيق للأطماع والاكاذيب والخرافات التي دونها كتبة التوراة والتلمود ، وتحقيق للاستعمار الاستيطاني العنصري الذي دفع بالكيان الصهيوني لإشعال حربي 1948و 1967 مستغلا المزاعم الدينية التي لا تشكل ابدا حقا من الحقوق في القانون الدولي لتبرير الاطماع المادية والدنيوية للصهيونية والصهاينة والكيان الصهيوني في القدس الارض والمقدسات والثروات العربية.

وبلغ عدد المنازل التي هدمتها سلطات الاحتلال في القدس الشرقية وحدها بين اعوام 1967 وحتى 2008 حوالي 24145 منزلا.لذلك يمكن القول ان ما جرى ويجري في القدس العربية بشطريها المحتلين عملية تطهير عرقي بدأت في القدس الغربية عام 1948 وتصاعدت بعد احتلال القدس الشرقية عام 1967 ولاتزال مستمرة حتى يومنا هذا ، مما يشكل ابشع واخطر انواع الاستعمار الاستيطاني في التاريخ البشري .

ويريد العدو الصهيوني ان يجعل من تهويد القدس بشطريها المحتلين تتويجا لنجاح المشروع الصهيوني مستغلا هيمنة اللوبيات اليهودية على الادارات الاميركية والانحياز الاميركي الاعمى له وهرولةالسعودية وبقية من اسمتهم رايس بالمعتدلين العرب وعلى رأسهم جامعة الدول العربية للمضي قدما في مشروعه لتدمير المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم على انقاضهوإقامة اسرائيل العظمى الاقتصاديةمن النيل الى الفرات كقائد ومركز للشرق الاوسط الجديد.

ان الانفاق التي شيدتها دولة الاحتلال تحت المسجد الاقصى حتى سلوان تشكل خطرا داهما على المسجد الاقصى وبقائه وتلحق افدح الاضرار فيه واعتداء صارخ على حقوق العرب والمسلمين وعلى الوقف الاسلامي ومقدمة لتدمير الاقصى وبناء الهيكل المزعوم على انقاضه .

وينظر الشعب العربي الفلسطيني الى القدس المحتلة كقضية وطنية وقومية ودينية مقدسة وعادلة تتطلب التمسك بعروبتها وعدم التنازل عن ذرة من ترابها المقدس وتحريرها واقتلاع الاحتلال الاسرائيلي البغيض منها وتحقيق العهدة العمرية نظرا لان المفاوض الفلسطيني وافق على توحيدها وعلى المخططات الاسرائيلية فيها وعلى تبادل الاراضي لضمها وضم الاحياء والمستعمرات اليهودية في المدينة المحتلة وحولها الى الكيان الصهيوني وبتأييد من جامعة الدول العربيةوالسعودية والامارات وقطر والبحرين وتحويل ابو ديس عاصمة للدويلة على أقل من 9% ومنقوصة الارض والحقوق والسيادة والسكان التي تنوي اسرائيل إقامتها كمصلحة اسرائيلية لتصفية قضية فلسطين وإنجاح المشروع الصهيوني في الوطن العربي.

.

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف