الأخبار
التعليم العالي تقرر العودة لمناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه وجاهياً في بلد الدراسةرسمياً.. ليونيل ميسي يرحل عن برشلونةالهباش وزير الشؤون الدينية الغيني ومفتي جزر القمر يبحثون بالقاهرة التعاون المشتركهيئة الأسرى: محكمة عوفر تثبت الاعتقال الإداري للأسير النمورة وتخفضه شهراالأسرى والخارجية يناقشان سبل إعادة تنظيم العلاقة وتعزيز الروابط المشتركةالمجدلاوي يتوج فتيات غزة الرياضي بلقب بطولة كرة السلة والشبان المسيحية ثانياًغرفة تجارة وصناعة بيت لحم وبلدية تقوع تبحثان سبل التعاون المشتركالإسلامي الفلسطيني وبال تك يوقعان اتفاقية تعاون لتقديم خدمات الأرشفة الإلكترونيةإيطاليا تسجل 27 وفاة بفيروس (كورونا) و7230 إصابة جديدةالداخلية الروسية: 700 ألف مهاجر غير شرعي في روسياالكيلة: يجب زيادة الدعم المقدم من (أونروا) بالمجال الصحي لتلبية الخدمات الصحيةالصحة الأردنية: تسجيل 18 وفاة و697 إصابة جديدة بـ(كورونا)الجامعة العربية تحذر من مغبة التصعيد بين جنوب لبنان وإسرائيلالصحة السعودية تسجل 986 حالة إصابة جديدة بـ(كورونا)استهداف رتل تابع للتحالف الدولي جنوبي العراق
2021/8/6
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لبيد يعترف: لا مكان لدولة فلسطينية

تاريخ النشر : 2021-07-15
لبيد يعترف: لا مكان لدولة فلسطينية

علي الأعور

لبيد يعترف: لا إمكانية لحل الدولتين  

بقلم: د. علي الأعور  

عندما أعلنت  الحركة الصهيونية في الخامس عشر من مايو 1948 قيام إسرائيل،  بدأت دول أوروبا و الاتحاد السوفيتي سابقا و الولايات المتحدة الامريكية تتسابق للاعتراف بدولة إسرائيل  ولكن المهم ان الأمم المتحدة اشترطت  لدخول إسرائيل الى عضوية الأمم المتحدة ان تقدم إسرائيل خرائط لحدودها خلال ستة اشهر وحتى هذه اللحظة لم تقدم إسرائيل خرائط لحدودها و حصلت إسرائيل على اعتراف دول العالم و يوم امس دول التطبيع تمنح الجنسية و السفر بدون تأشيرة دخول للإسرائيليين الى بلادهم .

وجاءت زيارة لبيد الى الامارات وفتح السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي هي استكمال لخطوات ومشاريع نتنياهو حتى ان لبيد قدم شكر حار لنتنياهو على جهوده في اتفاقيات التطبيع ولكن المهم من زيارة لبيد هو تصريحاته بان " حل الدولتين غير ممكن حاليا" لأنه يعلم ان الأوان لم يحن بعد  لتنفيذ كافة مخططات إسرائيل نحو السيطرة و الضم و التوسع والاستيطان و الطرق الالتفافية  وحين تنتهي إسرائيل من تنفيد كل مشاريعها الاستيطانية سوف تعلن عن حدودها الجغرافية  للعالم كله وقتها لن تبقى أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية .

ربما لم تتوقف  المفاوضات و النقاشات بين الوفود الفلسطينية و الإسرائيلية  تحت شعارات مختلفة  ، مفاوضات رجال اعمال  وتارة مفاوضات اكاديميين  وتارة أخرى رجال اعمال واكاديميين و مسؤولين سابقين من الطرفين ، وهذه المفاوضات او النقاشات او اللقاءات  تكون تارة بمعرفة  الطرف الرسمي لكل جانب ومرة أخرى تكون سرية وبدون معرفة الجانب الرسمي لكل طرف ولكنها في المحصلة النهائية  تمثل لقاء فلسطيني إسرائيلي  بمسميات مختلفة في فنادق فنلندا وعواصم أوروبية   للتباحث حول مستقبل  عملية السلام في الشرق الأوسط واحيانا  حول الأموال و الملايين من الدولارات لمشاريع اقتصادية  يتم تقديمها عبر مقترحات وتوصيات للدول المانحة .

وربما لم تكن هناك مشكلة  في مثل هذه اللقاءات بين الجانبين الإسرائيلي و الفلسطيني  وان كانت  بدون المستوى الرسمي  او بدون معرفة المستوى الرسمي  ولكن المشكلة تكمن في نقطتين :

 النقطة الأولى :  اذا كانت تلك اللقاءات  وخاصة لفريق  الوفد الفلسطيني  بصفتهم الشخصية  وان كانوا يمثلون  في الماضي  صفة رسمية  ، اذا كانت تلك اللقاءات تتم بدون علم القيادة الفلسطينية  ومنظمة التحرير الفلسطينية  خصوصا ان أي مشاورات يجب ان تكون تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

النقطة الثانية : توقيت تلك الاجتماعات انها تمت و الدم الفلسطيني ينزف في قطاع غزة ، و الأبراج السكنية تهدم على رؤوس ساكنيها و البيوت الفلسطينية تهدم بصواريخ وقنابل طائرات اف  ستة عشر  و الاباتشي وغيرها من الصواريخ الدقيقة  بالإضافة الى  الشخصيات التي  تسمح لنفسها بمثل هذه اللقاءات  خصوصا ان الهجمة الإسرائيلية نحو تهويد القدس واخلاء حي الشيخ جراح وهدم البيوت في سلوان وطرد الفلسطينيين من بيوتهم في بطن الهوى في سلوان  و التصريحات التي تصدر من هنا و من هناك  باستمرار سياسة الاستيطان  وإقامة البؤر الاستيطانية  وانشاء الطرق الالتفافية  و السيطرة على جبل صبيح  في بيتا و يوم امس التهديد بهدم اكثر من 30 منزلا في قرية الساوية في نابلس.

وهنا لا بد من طرح السؤال الكبير و المهم: لماذا تلك اللقاءات و الاجتماعات ؟ لمصلحة من تلك اللقاءات؟ وما هو الهدف من تلك اللقاءات ؟ ماذا بقي للتفاوض و الحوار عليه بعد باب العامود و المسجد الأقصى المبارك؟

لن انتظر طويلا من تلك الشخصيات الفلسطينية للإجابة على السؤال حيث جاء الرد سريعا من  زعيم حزب " يوجد مستقبل"  يائير لبيد  وزير  خارجية إسرائيل في لقاؤه الأسبوع الماضي مع  نظرائه في الاتحاد الأوروبي  " خلال مشاركة لبيد في حدث رسميّ لمجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكيّة بروكسل، قال خلاله: "ليس سرًّا أنني أؤيد حل الدولتين"، غير أنه أضاف مستدركًا: "للأسف هذا غير ممكن حاليا". وبالتالي فان اية مفاوضات مستقبلية لن تؤدي الى دولة فلسطينية .

اما على الصعيد الإسرائيلي و السياسة الإسرائيلية  فان نتنياهو اعلنها وبكل صراحة بأنه لا يعترف بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني   ولا يعترف بحل الدولتين ولن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في المستقبل. ربما ليس شيء جديد تصريحات نتنياهو ولكن الجديد في الامر " ان اليسار الإسرائيلي ممثلا في حزب العمل وحزب ميرتس  كانا دائما يعلنان انهم يعملان من اجل حل الدولتين  ولكن اليوم " يائير لبيد اعلنها وبكل صراحة بصفته يمثل اليسار الإسرائيلي و على عكس الدهاء و النفاق  و الكذب  لحزب العمل و حزب ميرتس  اعلن لبيد " ان حل الدولتين غير ممكن التطبيق"

وهنا يأتي السؤال الثاني : ما هي استراتيجية  القيادة الفلسطينية و الفصائل الفلسطينية  الوطنية و الإسلامية للرد على يائير لبيد  وتصريحاته بشان استحالة تطبيق حل الدولتين؟ لبيد يتحدث باسم اليسار  : ماذا تبقى من  حلم السلام و عملية السلام ؟ مجموعات فنلندا لم يعد لها مكان  لا بشكل رسمي ولا بشكل غير رسمي .

وأخيرا .. شكرا يائير لبيد ربما كنت شجاعا اكثر من شمعون بيرس و اكثر  من تمارا زيندبيرغ  وميخائيلي  وهيروبيتس من حزب العمل وحزب ميرتس  ووفرت علينا الجهد و الوقت في الفنادق و المصاريف من خزانة السلطة الفلسطينية  . ربما تلك  الشخصيات    تصرف من جيوبها الخاصة لأنها تمثل الطبقة البرجوازية و رجال اعمال وحتى الاكاديميين منهم فهم يمثلون الطبقة البرجوازية .. ومهما يكن من امر .. فان لبيد قدم هدية للشعب الفلسطيني  كي يبدا في  تقديم وبلورة   استراتيجية جديدة    تدفع  لبيد نحو مفاوضات  جادة وعلنية  وإعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي و الصحيح بين منظمة التحرير الفلسطينية  وحكومة إسرائيل  تقود الى دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف