الأخبار
2021/6/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عام النكبة 48 لن يتكرر بقلم أ. جملات عبد الحميد الشاعر

تاريخ النشر : 2021-06-10
عام النكبة 48 لن يتكرر      بقلم أ. جملات عبد الحميد الشاعر
منذ بداية التخطيط للمشروع الصهيوني هناك تخطيط معلن لإنشاء دولة يهودية تتوافق مع أهداف الحركة الصهيونية حتى لو على حساب غيرها، فكان هذا التخطيط يقوم على فكرة مركزية ، بالاستيلاء على الأراضي العربية وإعلان حرب تطهير عرقي
ضد السكان الأصليين أما بتهجيرهم قسراً أو عزلهم في جيوب عن محيطهم العربي، وبالعودة إلى التاريخ وجذور النكبة الفلسطينية ، فمنذ الحرب العالمية الأولى وهزيمة وسقوط الدولة العثمانية ، وخروج فلسطين من تحت دائرة الحكم العثماني،
وسقوط فلسطين تحت الانتداب البريطاني ، وسعي بريطانيا في تنفيذ وعد بلفور بإنشاء وطن لليهود على أرض فلسطين ، واستخدمت عدة أساليب لتحقيق تلك الهدف، حتي جاء عام 1948 م وهو عام النكبة الفلسطينية وإعلان الدولة الصهيونية، والتي نحتت خريطتها على حساب أرض وشعب فلسطين ، من خلال تهجير عدد كبير من شعبها، والاستيلاء واحتلال أراضيهم ، وبقوة السلاح مارست القتل والترحيل الإجباري للفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم ومقدساتهم ، وإحلال مكانهم اليهود من
أرض الشتات، وبالتالي كانت النتيجة المجازر بحق الشعب الفلسطيني وترحيلهم بأعداد كبيرة، وتجميعهم في مخيمات داخل فلسطين وفي الدول العربية والغربية، والنتيجة ترحيلهم واحتلال الصهيونية أراضيهم ، وأصبحت الأغلبية يهودية وأعلنت قيام دولتهم المزعومة ، برعاية دولية امبريالية استعمارية ، وكانت
الولايات المتحدة أول من اعترف بتلك الدولة ، وهكذا ظهرت قضية اللاجئين لفلسطينيين في الوطن وفي الشتات في مختلف دول العالم العربية والغربية.

ومن أهم نتائج النكبة قضية اللاجئين ، التي تكمن أهميتها وخطورتها بأنها تتعرض إلى العديد من حملات التشكيك والتحريف والتزييف من قبل الإعلام الصهيوني ، وقلب الحقائق والقرارات الدولية ، للنيل من الحق الفلسطيني في العودة إلى وطنهم الحقيقي ، وعدم التعويض عن المعاناة حسب القرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وخاصة قرار 194 الذي صدر في عام 1948 م عام النكبة ، وهو عام إعلان دولة إسرائيل ، حيث مره 73 عاماً على النكبة
الفلسطينية ، حيث ارتكب الصهيوني المحتل أكثر من 70 مجزة في حق الفلسطينيين، وأكثر من 15 ألف شهيد ، وحسب إحصائية 2019م بلغ عدد اللاجئين 13 مليون منهم 6 مليون في الدول العربية و727 في الدول الأجنبية ، و5 مليون في الضفة والقطاع، وحوالي مليون 597 الف في الأراضي المحتلة، وهي الآن تحاول إعادة النكبة مرة أخرى في مدينتي القدس والشيخ جراح ، لكن الزمن غير الزمن والتاريخ لا يعيد نفسه ، فعلى القيادة الفلسطينية أن تغير من برنامجها السياسي بما يواكب
التطورات الإقليمية والدولية ، وتسعى لتحقيق وحدة البيت الفلسطيني ، لتحقق حلم وأمل العودة التي ينتظرها اللاجئ الفلسطيني الذي طال انتظاره ، فنحن مقبلين على مرحلة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن المراحل السابقة ، فعلينا أخذ العبرة
من الماضي فقط والنظر للمستقبل مع جيل الشباب الثائر المشبع بالعزيمة والإرادة، ويحمل في جعبته الكثير من الأفكار المواكبة للعصر الحديث والانفتاح على العالم ، سيكون أكثر تأثيراً في سير مسار القضية الفلسطينية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف