الأخبار
2021/6/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كتاب لبطرس بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة تعليق باسل قس نصر الله

تاريخ النشر : 2021-06-03
كتاب لبطرس بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة

تعليق: باسل قس نصر الله

"مِن مكتبتي .." كتاب "بانتظار بدر البدور - يوميات 1997 – 2002" - تأليف بطرس بطرس غالي، تعليق المهندس باسل قس نصر الله، مستشار مفتي سورية
منشورات دار الشروق – القاهرة – مصر – ط 3 – 2005

الاسم: بطرس، واللقب: "بطرس غالي"، من مواليد 14 تشرين الثاني 1922 وتوفي في 16 شباط 2016
كان دبلوماسياً مصرياً والأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام  1992 - 1996م. أكاديمي ونائب وزارة الخارجية المصرية، بطرس غالي أشرف على الأمم المتحدة في وقت تناولت فيه العديد من الأزمات العالمية، بما في ذلك تفكك يوغوسلافيا والإبادة الجماعية في رواندا. ولم ينجح في الحصول على ولاية ثانية نظراً لمعارضة وزيرة الخارجية الأميركية ذلك، ثم كان أول أمين عام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في الفترة من 16 تشرين الثاني 1997 إلى 31 كانون الأول 2002.
زار سورية وكنت برفقته، والقى كلمة بعد صلاة الجمعة في جامع الروضة بحلب.
اخترت لكم:

-شكل "جاك شيراك" بالنسبة إلى "بطرس بطرس غالي" طوق الخلاص الوحيد، ولو كان ذلك مخالفاً لرأى معاونيه، كان في الواقع تعبيراً عن صداقة نادرة جداً في الأوساط السياسية. فكل الدول، وبإجماع ظاهرٍ ومضمرٍ، فضّلت أن تتخلى عنى في وجه الإعصار الأمريكي.

-السبت 4 كانون الثاني 1997 استقبلني الرئيس "حسني مبارك" لأكثر من ساعة. كان يرتدي بذلة رمادية غاية في الأناقة، وتحتها قميص أزرق فاتح. كان يبدو في غاية الارتياح، ولمحت في نظرته بعض التشفّي. -" لقد نصحتك بألا تتحدى الأمريكيين....". ثم يضيف بابتسامة واضحة: - " لو كنتَ أكثر لطفاً" مع (وزيرة الخارجية) "مادلين ألبرايت"، لأُعيد انتخابك..." (منصب الأمين العام للأمم المتحدة)

-في اثناء قمة كيبيك عام 1987، جلستُ الى جانب (الرئيس الفرنسي) "فرنسوا ميتران"، الذي سألني بعد ان تفحصني بفضول:
-"كم تبلغ من العمر؟".
-"خمس وستون سنة"
-"انى لاازيدك سوى بخمس سنوات، ويبدو على كأني والدك"

-يكلمني الرئيس الياس الهراوي بكل صراحة عن مشاكله مع رئيس الوزراء "رفيق الحريري": "لقد أمضى خمساً وعشرين سنة من عمره في المملكة العربية السعودية، حيث جمع ثروته، ومن حينها وهو يتصرف كأمير سعودي، أكثر من كونه مواطناً لبنانياً"

-نقاش حاد (تشرين الثاني 1998 في باريس) حول وضع الأقباط، فى أثناء العشاء المقام على شرف الرئيس "مبارك" وزوجته فى السفارة المصرية. لايلبث الرئيس أن يُبدى امتعاضه. بالنسبة اليه، الأقباط والمسلمون هم أولاً مصريون. غير ان وزير الخارجية عمرو موسى يلفت الى أنه فى بعض المدن الصغرى فى صعيد مصر يوجد حالات تمييز بين الطائفتين. يعارضه الرئيس بشدة. بالنسبة اليه لايوجد أي تمييز.

-كلّفنا الرئيس "مبارك"، انا و"أسامة الباز"، عام 1981، بمهمة حسن نوايا لدى "صدام حسين". كان الأمر يتعلق باستئناف معاودة العلاقات الدبلوماسية مع العراق، والتى كانت قد قُطعت منذ زيارة الرئيس السادات الى القدس. كانت مصر حينها تُقدم الى العراق مساعدة مهمة فى مجال التسلح. قبل أن أتوجه الى بغداد، توقفت فى "عمان" لأقابل الملك (الأردني) "حسين" الذى استمع باهتمام بالغ الى العرض الذى قدمته عن مضمون مهمتى، قبل أن يضيف بكل بساطة:  "مر بى لدى عودتك من العراق، مهما كان الوقت متأخراً، اللهم إلّا إذا كنتَ مرهقاً". لدى عودتى من بغداد، حيث تحادثت الى طارق عزيز وصدام حسين، أطلعت الملك حسين على حصيلة مهمتى: ليس العراق على استعداد بعد لاستئناف العلاقات الرسمية مع القاهرة. وعلى الرغم من أن الساعة كانت متأخرة بالفعل، أخذ الملك كامل وقته للإستماع إليّ، ثم شكرنى بحرارة على الجهود التى أبذلها، معبّراً عن قناعته بأنها "مسألة وقت".
-يسألني: (الإعلامي) "نبيل خورى" "لمَ لا تتم الموافقة على قبول سوريا داخل المنظمة الفرنكفونية. إن إبن الرئيس، "بشار الأسد"، منفتح على العالم الغربى. وسينتهج سياسة أكثر ليبرالية، ويبدو لي أن الوقت مناسب للمبادرة والتحضير لدخول سوريا فى المجموعة الفرنكفونية. لم اجرؤ على أن أقول "لنبيل" الذى كان ليسارع الى نشر ذلك فى اعمدة صحيفته "المستقبل"، أننى قمت بمساعٍ من أجل القيام باتصالات، منذ الآن، مع دمشق ومن أجل أن توجه الى الرئيس السورى دعوة لحضور الجلسة الافتتاحية للقمة المقبلة.

-أتلقى نبأ الفوز النهائى "لجورج بوش الابن" أشعر بارتياحٍ كبير! كان لدي خشية كبيرة أن يربح "آل غور"، لأنه أكثر صهيونية من أشد الصهاينة تعصباً.

-ان التمييز الذى يقع ضحيته الاقباط فى مصر ليس من صنع السلطة ولا حتى من صنع الإسلام ، بل سببه الأصولية.

-فى هذا الفندق (انتركونتيننتال جنيف) تحدثتُ مطولاً بل مطولاً جداً مع الرئيس السورى "حافظ الأسد" عن ماضي ومستقبل العالم العربي. بدا أنه مهتم بالأستاذ الجامعي الذى كنته يوماً أكثر من اهتمامه بى كأمين عام للأمم المتحدة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف