الأخبار
2021/6/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل ستدفع حماس للشعب الفلسطيني فاتورة رد سلطات الاحتلال؟ بقلم الحاج عمار

تاريخ النشر : 2021-05-12
هل ستدفع حماس للشعب الفلسطيني فاتورة رد سلطات الاحتلال؟

 بقلم الحاج عمار

تعود فلسطين في نهاية أيام الشهر الفضيل إلى المشهد من خلال صور محزنة تتناقلها عدسات المصورين والتي أحدثث تفاعلا كبيرا في الشارع العربي . 

بعيدا عن العاطفة والمشاعر الصادقة إتجاه القضية الفلسطينية ، يبدوا واضحا أن طريقة تعامل حماس مع المسألة لا يتم بالشكل الصحيح بل سيزيد الطين بلة ، ولن يلقى دعم المجتمع الدولي حين اتخد الجناح العسكري للحركة خيار الرد بقصف مستوطنات و مراكز حيوية في إسرائيل وهذا ما سينجر عليه من رد سيتحمله بالدرجة الأولى الشعب الفلسطيني . ولا ننسى أن سلطات الإحتلال في نظر المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة الأمريكية خصوصا دولة لها كل الحق في الدفاع عن نفسها ضد كل عدوان قد تتورط فيه أطراف فلسطينية وإيرانية .

واذا كانت حماس تحاول استعراض عضلاتها أمام خصومها الفلسطينيين فإن ذلك في نظري المتواضع والبعيد عن من منطق العاطفة والمشاعر قد أدى إلى نتيجة عكسية تضر ولا تنفع الفلسطينيين حقيقة. 

التهور الذي تقوده حماس خطوة غير مدروسة العواقب ولن ينجح أبدا في الوصول إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع وهذا ماقد إستنتجناه بالنظر إلى التجارب السابقة ، فلماذا الإصرار على التعامل بهذا التهور ووضع شعب غزة كرهينة وكدروع بشرية تدفع الثمن دائما بعد كل تصعيد !؟ لماذا يتم كسر حرمة رمضان ، وتهديد سلامة المواطنين العزل والاعتماد على لغة الصواريخ دون تغليب لغة العقل والحوار مع الطرف الآخر !؟ برأيي الشخصي لن تنجح أي محاولة لشن هجوم عسكري على إسرائيل في كسب التعاطف الدولي الرافض لمنطق حماس حين يرى المستوطنات الإسرائيلية تقصف من طرف كتائب مسلحة ولن تنجح أبدا في تحقيق شيء جديد سوى المزيد من الضحايا والمزيد من تعقيد الأمور خاصة للمواطنين البسطاء الذين تضع حماس سلامتهم رهن ايدي صواريخها و رهن اي رد اسرائيلي على مصدر هته الصورايخ . وفي النهاية ستكتشف حماس خطأها في تقدير الموقف وطريقة التعامل معه لتطلب الجلوس على طاولة الحوار وتحديد شروط هدنة ، وبين كل هذا وذاك يضيع المواطن الفلسطيني ويدفع الثمن كالعادة من دون أن يشعر بأنه رهينة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف