الأخبار
2021/6/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الاعتراف بإسرائيل = الاعتراف بيهودية القدس بقلم محمد سيف الدولة

تاريخ النشر : 2021-05-12
الاعتراف بإسرائيل = الاعتراف بيهودية القدس

بقلم: محمد سيف الدولة

ان الدعم الوحيد الحقيقى والصادق لفلسطين وشعبها وللقدس والمسجد الأقصى، يجب أن يبدأ وينطلق من سحب واسقاط أى اعتراف بدولة الاحتلال، لأنه اذا كانت (اسرائيل) دولة مشروعة، وهى ليست كذلك، فان القدس هى عاصمتها بالفعل، وهى بالطبع ليست كذلك.

فالرواية الصهيونية المزعومة تنطلق من ان إله اليهود قد وهبهم فلسطين، التى تعيش تحت الاحتلال العربى الاسلامى منذ ١٤٠٠ سنة. ونجحت الصهيونية كحركة تحرر وطنى فى تحرير جزء  من ارضها المحتلة عام ١٩٤٨، بعد انتصارها على جيوش الاستعمار العربى مجتمعة، وتحتفل (اسرائيل) بهذا التحرير فى عيد تسميه عيد الاستقلال فى الرابع عشر من شهر مايو كل عام. وأنها ستستكمل نضالها لتحرير باقى ارضها المحتلة فى يهودا والسامرة (الضفة الغربية) فى بعض الروايات، أو الأرض المحتلة من النيل الى الفرات فى روايات صهيونية اخرى.

التحرير والاستقلال عمن؟

عن الاستعمار العربى الفلسطينى!

وبالتالى حين تأتى أطراف عربية مثل مصر فى كامب ديفيد 1978 والسلطة الفلسطينية فى اتفاقية اوسلو ١٩٩٣، والأردن فى وادى عربة ١٩٩٤، ثم الامارات والبحرين والمغرب والسودان مؤخرا، وتعترف بشرعية دولة (اسرائيل)، وبحقها ان تعيش آمنةً داخل حدود ارض فلسطين التاريخية، فإنها إنما تعترف بالرواية الصهيونية المزعومة وتتبناها، ومن ثم لا يتبقى لها اى منطق او مبدأ يفيد بان ارض ١٩٦٧ هى ارض فلسطينية او ان القدس عربية او إسلامية، لان اله اليهود حين وهبهم هذه الارض منذ آلاف السنين، لم يفرق بين أراضى ١٩٤٨ واراضي ١٩٦٧، ولا بين القدس الغربية والقدس الشرقية، التى لم تكن موجودة حينذاك!

ولذا فانه لو ضاعت القدس لا قدر الله، فان اول من أضاعها فى الحقيقة، هم أولئك الذين فرطوا وتنازلوا عن الارض العربية للكيان الصهيونى واعترفوا بشرعية الكيان الصهيونى المسمى بـ (اسرائيل).

وقد يرد علينا بعضهم، بان المرجعية ليست هى الروايات الصهيونية والاسرائيلية وإنما المرجعية هى القرارات الدولية مثل القرار ٢٤٢ واتفاقيات اوسلو التى تنص على حدود ١٩٦٧.

والرد علي هؤلاء هو ان القرارات الدولية والاتفاقيات الثنائية تعكس موازين القوى التى صدرت فى ظلها. فاذا قبلنا ان نقدم التنازلات عن اجزاء من اوطاننا مرة نظرا لاختلال موازين القوى، فاننا سنجبر على فعلها مرات ومرات كلما ازددنا ضعفا وازدادت الموازين اختلالا.

وهذا بالتحديد ما يحدث الان.

كما أن الذى يتنازل عن ٧٨% من ارض فلسطين، سيتنازل عن الـ 22% الباقية مع بعض الضغوط.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف