الأخبار
2021/6/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نتنياهو إلى مزابل التاريخ بقلم مأمون هارون رشيد

تاريخ النشر : 2021-05-12
نتنياهو إلى مزابل التاريخ

بقلم: مأمون هارون رشيد

أخطأ نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال بسماحة للمستوطنين وغلاة المتطرفين محاولة الدخول للحرم القدسي الشريف ، كما أخطأ في محاولته المستمرة بالسماح بطرد السكان الفلسطينيين في حي الشيخ جراح من بيوتهم، ومن ثم الإعتداء المستمر على المصلين في المسجد الأقصى أثناء تأديتهم صلواتهم في شهر رمضان واقتحامة من قبل جنودة ، لقد رغب نتنياهو استخدام هذا الملف في صراعة الداخلي بعد فشلة في تشكيل حكومة ، فهو يريد بهذا السلوك كسب دعم اليمن المتطرف والمستوطنين لتشكيل حكومة ، لكنة لايعرف أنة بهذا السلوك قد ذهب بعيداً وتجاوز الخطوط الحمراء حين اقترب من المس بالمقدسات والحقوق الفلسطينية ، فهو بهذا يبدوا أنة لم يتعلم وانة جاهل بالتاريخ حتى أنة لم يقراة ويتعظ بتجاربة ، أن محاولتة المس بالمقدسات أشعل الأرض من تحت اقدامة وكيانة الزائف ، وقلب الطاولة على رأسة ، نعم هو كان يدفع لتفجير الاوضاع والقيام بمغامرة عسكرية ضد قطاع غزة اعتقاداً منة بأن ذلك سيخدمة في صراعة الداخلي لتشكيل الحكومة ، فقد راهن على توحيد الصفوف خلفة لن يتم إلا إذا شعر المواطنين بالخطر ، لقد درغب نتنياهو بهذة المعركة ودفع لها ، لكن يبدو أنة أخطأ التقدير ، كما يبدو أن أجهزتة الأمنية فشلت في تقدير حجم ردة الفعل التي ستنتج عن هذا السلوك وتصاحبة ، أو أنها قصدت توريطه حيث يقف الآن عاجزاً عن وقف الصواريخ التي تنهال على كل المناطق.

اصوات كثيرة الآن خرجت تتهم نتنياهو أنة عاجز عن حفظ أمن دولة الكيان وانة فشل في ردع حماس في غزة ، بل إن أصوات كثيرة تتهمه بأنى ساعد ودعم حماس من خلال سماحة بإدخال الأموال القطرية لحماس في غزة ، كما يتهمة البعض لانة يستغل حالة الخوف والرعب الذي يجتاح دولة الكيان ليخدم مشروعة الانتخابي وتمكنة من تشكيل حكومة ، حيث قد يسعى الآن لتشكيل حكومة طواريء لإفشال معارضيه من تشكيل حكومة جديدة وقطع الطريق عليهم لتحقيق ذلك.

إن رد الفعل الفلسطيني في الداخل ، وحجم رد المقاومة قد أربك المشهد وخلط الأوراق داخل دولة الكيان وبين نخبة السياسية والأمنية.

لقد خسر نتنياهو هذة الجولة بكل المقاييس ، فهو الذي كان يريدها لتعزيز وضعه انقلبت علية وأتت بنتائج عكسية ستتضح معالمها آجلا أم عاجلا ، أن وصول الصواريخ إلى تل أبيب وحيفا والقدس وبئر السبع سيشكل أكبر هزيمة لمشروع الكيان وعقيدتة السياسية والأمنية ، وسيدفع نتنياهو ثمن ذلك على إعتبار أنة من أوصل الاوضاع لذلك بسبب تمسكة بالحكم ومناوراتة المستمرة لذلك ، نعم قد يذهب نتنياهو بتطوير عمليتة العسكرية ضد غزة ، وقد يرتفع عدد الشهداء ويزداد حجم الدمار الذي ستخلفة التة العسكرية ، لكن ذلك لن يغير في الواقع شيئاً ، فالفلسطينيون يدركون تماماً أن ثمن الحريه والكرامه غالي وباهظ ، وهم مستمرون في نضالهم ومقاومتهم ودفاعهم عن مقدساتهم وحريتهم وحقوقهم ، صامدون وباقون في وطنهم ، ونتنياهو وعصابته إلى مزابل التاريخ.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف