الأخبار
المقاومة الفلسطينية تطلق رشقات صاروخية تجاه عسقلاناتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية: الاحتلال يرتكب جريمة جديدة ويدمر العديد من المؤسسات الإعلاميةفرض حظر تجول ليلي في اللد ونشر 500 عنصر "حرس الحدود""النضال الشعبي" تحذر من جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة وتدعو لتشكيل قيادة وطنيةقد تستمر أسبوعا.. (كابينت) يصادق على توسيع العمليات في غزةمصر توجه بفتح معبر رفح لنقل المصابين والحالات الحرجة جراء القصف الاسرائيلي على غزةأربعة شهداء بقصف لطائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين بمخيم النصيرات وسط القطاعالمكتب الإعلامي الحكومي يعلق على قصف طائرات الاحتلال برج الشروق وسط غزةالبيت الأبيض يتحدث عن جهود التهدئة وسط استمرار قصف الاحتلال بغزةشاهد: إصابة سبعة إسرائيليين في سديروت برشقات صواريخ المقاومةالمقاومة تطلق رشقات صاروخية تجاه تل أبيب بعد تدمير برج الشروق بغزةهنية: المقاومة إرادتها صلبة وذراعها طويلة ومستعدة لكل السيناريوهات المحتملةشاهد: قوات الاحتلال تدمر برج الشروق بالكامل وسط مدينة غزةتنويه من "الداخلية" بغزة بخصوص عمل معبر رفح خلال إجازة عيد الفطرزوجة يحيى عياش تعلق على اغتيال قائد لواء غزة في كتائب القسام
2021/5/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الرسالة الحادية والأربعون بقلم فراس حج محمد

تاريخ النشر : 2021-04-27
الرسالة الحادية والأربعون

يا لخسارة العشاق ما أكثرها!

بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين


صباحكِ سكّرْ

يا أجمل النّساءِ

وأشهى النّساءِ

وأعلى النّساءِ

وأكثرْ…!

لا أدري لماذا صارت تطاردني رسائلك في ضيق الوقت. ها أنا متهيئٌ للذهاب على العمل، والرغبة شديدة لمخاطبتك. أتدرين أيتها البعيدة مثل نجم كم يخسر العشاق في مثل هذا الوضع الذي نحن فيه. إن كانوا شعراء سيخسر الشعر مئات قصائد الغزل الجميلة الناعمة، وستخسر اللغة آلاف الكلمات والتعابير الجديدة، وسيفرد اليأس جناحيه ظلاماً في كل وقت. إنهم سيخسرون تلك الحرارة التي تدفعهم ليواصلوا أعمالهم بحب وانشراح، سيجدون الحياة سوداء قاتمة، والدروب مقفلة، والشمس غائمة، والبدر باك حزين.

أتعتقدين أن هذه الخسارة هي خسارة شاعر فقط؟ أم أنها خسارة شاعرية التركيب؟ أعتقد أن الخسارة أكبر من اللغة ومن النص. خسارة العاشقين في مثل هذه الحالة هي خسارة لمبرر الحياة في الزهرة وفي الثمرة وفي كل شيء. أقلّها ألما ألا ترد الحبيبة تحية الصباح، أو أن ترد على الرسائل ببلادة، تشعر الحبيب بأنه غبي أو مجرد كائن لا أثر له.

هل تهاجمك الذكريات كما تهاجمني؟ إنها ما زالت تحتلني، تسكن في صلب روحي، وتلفني في كل ثانية، أستعيد المشاهد كلها فأبتأس وأجنّ، أسترجع ضحكتك، أسترجع حديثك، أسترجع تأوهاتك، أسترجع نظرة المدى في عينيك، أسترجع طعم قبلتك، واللذعة في ماء شهوتك، أسترجع مناماتنا وسهرنا ومرحك في الغرفة عارية. أسترجع مشاويرنا من مدينة لمدينة؛ بحثا عن مكان نصنع فيه اللحظة التي لا تموت. أنسيت كل ذلك الجنون الذي كان يحيي نفوسنا يوماً كاملاً. يا ليتك لم تضيعي في الزحام وتتركيني عاريا تتخطفني الريح، وينهشني البرد، ويأكل لحمي الحنين.

اقتربت الساعة، عليّ أن أتوقف عن الكتابة. هل يا ترى سنعود كما كنا، نشرب شاينا في هدأة المساء في غرفة فندق ما؟ هل يا ترى سأعود أقطف القبلة على عجل ونحن في الطريق إلى شهوتنا؟ هل سأنام على ذراعك الأبيض البض الحريري وأغفو وحلمة ثديك في فمي؟ يا ليتك تعرفين كم تستعبدني تلك اللحظات التي كنت أقضيها متأملا صدرك وبطنك وسرتك وفرجك وفخذيك وساقيك وصولا لمداعبة أصابع قدميك، ورائحة الشهوة في عناقك، خسرت كل شيء، ولم يعد لي غير هذه الصورة التي تجرح الروح.

ليتك تعودين ليعود الشعر أخضر زاهيا، والورد أحمر قانيا، والوقت أقصر نلجمه ونمدد ساعاته ليكون أطول. ليتك الآن هنا، ليتك الآن تقرئين شفتيّ بقبلتك، وجسمي بحركة راحتيك، وليتني أكتب كل ما أريده على قمتك الباهرة.

أيتها الحبيبة القاسية، أحبك حتى آخر ما يجود به القدر من عمر!

المشتاق: فراس حج محمد
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف