الأخبار
المقاومة الفلسطينية تطلق رشقات صاروخية تجاه عسقلاناتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية: الاحتلال يرتكب جريمة جديدة ويدمر العديد من المؤسسات الإعلاميةفرض حظر تجول ليلي في اللد ونشر 500 عنصر "حرس الحدود""النضال الشعبي" تحذر من جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة وتدعو لتشكيل قيادة وطنيةقد تستمر أسبوعا.. (كابينت) يصادق على توسيع العمليات في غزةمصر توجه بفتح معبر رفح لنقل المصابين والحالات الحرجة جراء القصف الاسرائيلي على غزةأربعة شهداء بقصف لطائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين بمخيم النصيرات وسط القطاعالمكتب الإعلامي الحكومي يعلق على قصف طائرات الاحتلال برج الشروق وسط غزةالبيت الأبيض يتحدث عن جهود التهدئة وسط استمرار قصف الاحتلال بغزةشاهد: إصابة سبعة إسرائيليين في سديروت برشقات صواريخ المقاومةالمقاومة تطلق رشقات صاروخية تجاه تل أبيب بعد تدمير برج الشروق بغزةهنية: المقاومة إرادتها صلبة وذراعها طويلة ومستعدة لكل السيناريوهات المحتملةشاهد: قوات الاحتلال تدمر برج الشروق بالكامل وسط مدينة غزةتنويه من "الداخلية" بغزة بخصوص عمل معبر رفح خلال إجازة عيد الفطرزوجة يحيى عياش تعلق على اغتيال قائد لواء غزة في كتائب القسام
2021/5/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نزاهة الانتخابات بقلم محمد طلعت المصري

تاريخ النشر : 2021-04-19
نزاهة الانتخابات
 
بقلم: محمد طلعت المصري

يعرف مفهوم النزاهة على أنها مجموعة من المعايير المستندة إلى مبادئ الديمقراطية، والوسائل الكفيلة بحماية حرية ونزاهة الانتخابات.

وتعد الانتخابات نتيجة لعملية معقدة تحتاج إلى مشاركة العديد من الفرقاء والمعنيين. ففي كل انتخابات هناك الرابحون والخاسرون، لذلك فإن درجات الاهتمام بالانتخابات عالية، والإغراءات كثيرة لمحاولة الفوز بها حتى وإن كان ذلك من خلال اللجوء إلى وسائل أو ممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية. حيث يمكن أن يتم التلاعب بالنتائج لتحديد هوية الفائز أو الخاسر، ويمكن ايضاً أن نجد محاولات للتأثير على الانتخابات، الأمر الذي يرمي بظلاله على شرعية العملية برمتها، عليه فالانتخابات التي تخلو من النزاهة من شأنها تقويض أهداف الانتخابات الديمقراطية، ولا يمكن اعتبارها نزيهة وعادلة.

وسائل تحقيق النزاهة
لا يمكن عدّ النزاهة على أنها تحصيل حاصل في ظل المنافسة السياسية والاجتماعية ومخاطر الفساد التي تصاحب الانتخابات، لذلك يجب العمل على وضع واعتماد الوسائل الكفيلة بتنفيذ مبدأ النزاهة والحفاظ عليها، كجزء لا يتجزأ من المؤسسات التي تدير الانتخابات. ويجب أن تمكننا تلك الوسائل من مراقبة ومتابعة أعمال وأفعال الإدارة الانتخابية، حيث يجب أن توفر الأرضية الملائمة لقيام قطاعات حكومية أو وكالات أخرى، وكذلك المجتمع المدني ووسائل الإعلام بمراقبة العملية الانتخابية، كما ويجب أن تشتمل تلك الوسائل على ضوابط تكفل تطبيق النصوص القانونية والتنظيمية عبر الوسائل الإدارية والقانونية المختلفة.

ان النظم الجيدة هي تلك التي تعمل على فضح ومناهضة مظاهر الفساد، وبالتالي تحقيق النزاهة. لذلك نجد بأن واحدة من أهم أولويات الإدارات الانتخابية تتمثل في إيجاد نظام انتخابي يفرض مبدأ الرقابة والمتابعة على كافة أعمال وفعاليات القائمين على إدارة الانتخابات. كما ويحدد الإطار القانوني في ظل النظام الانتخابي الجيد وسائل حماية النزاهة والتركيبات التنظيمية الكفيلة بتحقيقها، ولهذا الغرض يمكن أن يعمل الإطار القانوني على اعتبار سلطات وصلاحيات كل واحدة من فروع الإدارة ووظائفها المختلفة على أنها صلاحيات موكلة ومحدودة، وذلك للتحقق من قيام مبدأ الرقابة والحيلولة دون استخدام تلك السلطات والصلاحيات للأغراض الشخصية.

كما تعد الرقابة التي تمارسها على الانتخابات كل من الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام، والمواطنون، والمراقبون المحليون والدوليون وسيلة أخرى هامة للحفاظ على نزاهة الانتخابات. حيث تسهم هذه الوسيلة في اكتشاف وتفادي المشكلات الممكنة التي تؤثر على نزاهة الانتخابات، كما وأنها تضمن إخضاع الفاعلين في العملية الانتخابية إلى مبدأ المحاسبة، وتعزز من شفافية الانتخابات، وتؤكد على شرعية العملية الانتخابية، بالإضافة إلى ضمان الالتزام بالإطار القانوني من قبل الجميع.
ومن الأمور الهامة في هذا السياق ما يتعلق بتنفيذ ونفاذ الضوابط المتعلقة بالنزاهة. 

فبدون ذلك لا تعدو حتى أفضل الضوابط والنصوص القانونية كونها نيات وتوجهات حسنة ليس إلا. لذلك يعتبر قيام إطار قانوني ملائم وضوابط جيدة أمراً مفصلياً لمحاربة الفساد. ومن الضروري أن ينص ذلك الإطار على وسائل تكفل نفاذ وتنفيذ تلك الضوابط بحيث يمكن إيقاف وملاحقة أي من يعمل على مخالفة التشريعات الانتخابية، في الوقت الملائم وبشكل مهني ومحايد. لذلك فإن وجود وسائل فعالة لإنفاذ القانون من شأنها أن تسهم في تحقيق مبدأ النزاهة في العملية الانتخابية، إضافة إلى تفادي مشكلات مستقبلية.

لقد حققت الجهود الدولية لتعزيز قيم الانتخابات الديمقراطية نجاحاً كبيراً، إلا أنه وعلى الرغم من وجود العديد من الوسائل التي تضمن تنفيذ انتخابات حرة ونزيهة في أيامنا هذه، إلا أن حالات الفساد ومحاولات الغش في الانتخابات ما زالت موجودة. 

وغالباً ما نظر إلى مسألة النزاهة في الانتخابات على أنها من مشاغل البلدان المتحولة إلى الديمقراطية فقط، إلا أن ممارسات تسجيل الناخبين عشية الانتخابات الرئاسية لسنة 2000 في الولايات المتحدة الأمريكية ومحاولات الخداع في انتخابات العام 2005 في بريطانيا أثارت الاهتمام بمشكلات النزاهة في الانتخابات في الديمقراطيات الراسخة كذلك.

وعلى الرغم من أنه يمكن أن تتعرض نزاهة أية مرحلة من مراحل العملية الانتخابية لمخاطر الفساد من الناحية النظرية، إلا أنه، ومن الناحية العملية، هناك حلول واقعية كفيلة بالحفاظ على مبدأ النزاهة. وعليه، وبهدف الحد من تلك المخاطر وممارسات الفساد المحتملة، فمن الضروري أن يأخذ صناع السياسات والقائمين على إدارة الانتخابات بعين الاعتبار أهمية مسألة النزاهة عند قيامهم بتطوير نظم انتخابية جديدة أو تعديل النظم القائمة.

اخيراً يمكن ايجاز الوسائل التي تساعد على تحقيق النزاهة في الانتخابات بما يلي:
1. اعتماد مجموعة من المعايير التي تستند إلى مبادئ الديمقراطية المعترف بها.

2. قيام إطار قانوني يشتمل على وسائل المراقبة والمتابعة التي تفرض على التركيبات التنظيمية.

3. اعتماد وسائل وقاية صارمة وواضحة، بما في ذلك مراقبة الانتخابات من قبل مراقبين مستقلين، ومنظمات المجتمع المدني ووسائل إعلام حرة.

4. وجود وسائل تضمن إنفاذ الضوابط المتعلقة بمسألة النزاهة.

5. قيام إدارة انتخابية نزيهة، شفافة وعادلة.
 
6. يشترط عند استخدام الوسائل التكنولوجية في الانتخابات تواجد القدرات الوطنية على انتاج البرامجيات، والقدرة على التحقق ومراجعة العمليات ونتائجها، مثلما توفر الطرق التقليدية ذلك ووجود الضمانات والامان في استخدام مثل هذه التكنلوجيا والاهم من ذلك كله وجود الفهم والثقافة بمستوى التكنلوجيا المستخدمة بما يتيح قابلية التصديق والثقة بنتائج استخدامها.

7. ان تكون الاجهزة الخاصة بعملية الانتخاب موضع ثقة وسهلة وصادقة وآمنة في الاستخدام.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف