الأخبار
المقاومة الفلسطينية تطلق رشقات صاروخية تجاه عسقلاناتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية: الاحتلال يرتكب جريمة جديدة ويدمر العديد من المؤسسات الإعلاميةفرض حظر تجول ليلي في اللد ونشر 500 عنصر "حرس الحدود""النضال الشعبي" تحذر من جرائم الحرب الإسرائيلية على غزة وتدعو لتشكيل قيادة وطنيةقد تستمر أسبوعا.. (كابينت) يصادق على توسيع العمليات في غزةمصر توجه بفتح معبر رفح لنقل المصابين والحالات الحرجة جراء القصف الاسرائيلي على غزةأربعة شهداء بقصف لطائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين بمخيم النصيرات وسط القطاعالمكتب الإعلامي الحكومي يعلق على قصف طائرات الاحتلال برج الشروق وسط غزةالبيت الأبيض يتحدث عن جهود التهدئة وسط استمرار قصف الاحتلال بغزةشاهد: إصابة سبعة إسرائيليين في سديروت برشقات صواريخ المقاومةالمقاومة تطلق رشقات صاروخية تجاه تل أبيب بعد تدمير برج الشروق بغزةهنية: المقاومة إرادتها صلبة وذراعها طويلة ومستعدة لكل السيناريوهات المحتملةشاهد: قوات الاحتلال تدمر برج الشروق بالكامل وسط مدينة غزةتنويه من "الداخلية" بغزة بخصوص عمل معبر رفح خلال إجازة عيد الفطرزوجة يحيى عياش تعلق على اغتيال قائد لواء غزة في كتائب القسام
2021/5/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تأجيل الانتخابات تتطلبها الأوضاع الراهنة بتوافق وطني بقلم علي أبو حبلة

تاريخ النشر : 2021-04-18
تأجيل الانتخابات تتطلبها الأوضاع الراهنة بتوافق وطني
 
بقلم: المحامي علي أبو حبله
 
حاله من الإرباك تسود الشارع الفلسطيني بفعل حالة التشظي والانقسام الذي خلقته حالة الانتخابات التشريعية وهذا لن يكون في صالح إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني بل سيكون له تداعيات خطيرة على الصعيد السياسي، خاصة وان الانتخابات التشريعية تجري تحت سقف اوسلوا وهذا له تداعيات على مستقبل القضية الفلسطينية على اعتبار ان اوسلوا اتفاق مرحلي وانتهى بحكم مرور الزمن، وأية مراهنة على الاداره الامريكية الجديدة مراهنة خاسرة لان ادارة بايدن بعد مضي ما يقارب ثلاث اشهر لم تقدم على أي خطوه من شانها البناء عليها.

فمنذ توليه السلطة، أوضح بايدن وفريقه أنهم لا يرون مسارًا قابلاً للتطبيق للمضي قدمًا في إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. 

ومع ذلك، أوضحوت بالقدر نفسه أنهم لا يرون بديلًا عن حل الدولتين ومسار اتفاقيات أوسلو القائم منذ ربع قرن. وطوال كل هذا الوقت رسخت حكومة الاحتلال مشروعها الاستيطاني والتهويدي ، وكل المؤشرات تشير إلى أن إدارة بإيدن لا تنوي التراجع عن العديد من القرارات التي قام بها الرئيس السابق دونالد ترامب، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها. ولم تفعل الإدارة الجديدة أي شيء لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، التي عملت على مدى عقود كسفارة بالوكالة في الأراضي الفلسطينية، ولم تتخذ أي خطوة لإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن كما وعد بايدن بأن يفعل خلال الحملة الانتخابية.

وهنا تبرز قضايا سياسيه مهمة فيما لو اجريت الانتخابات بموعد استحقاقها بحيث لا يمكن تجاوز القدس من الانتخابات كما لا يمكن التسليم بفصل غزه عن الضفة الغربية ، وكذلك لا يمكن التسليم بالمشروع الاستيطاني والتهويدي للقدس والقبول بمشروع القدس الكبرى الذي يقتطع 10% من أراضي الضفة الغربية
وان في تأجيل الانتخابات يعطي فرصة لكافة القوى والفصائل لضرورة الاتفاق والتوافق للخروج من اتفاق أوسلو ، فإسرائيل دولة احتلال بموجب قراري مجلس الامن 242 و338 وان فلسطين لها شرعيه قانونيه بموجب قرار التقسيم 181 ولا يمكن القبول بإجراءات وممارسات إسرائيل التي تحاول اعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة أراضي متنازع عليها وليست أراضي دوله محتلة من هنا فان من حق الشعب الفلسطيني ممارسة حقوقه كأمله على اعتبار أن السيادة على الإقليم المحتل حق مكتسب ويحق للشعب الفلسطيني إجراء انتخابات تستمد شرعيتها الشعبية والوطنية ولا تحتكم من خلالها لاتفاق أوسلو وتغيير مسمى المجلس التشريعي إلى مسمى مجلس النواب لدولة فلسطين تتمثل فيه كافة الشرائح والقوى الفلسطينية.

وهذا بالتالي يفرض على الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ، وإذا تقاعست في ذلك نشأ عن ذلك وضع منافي للميثاق ومبادئ القانون الدولي، وهذا يبرر للشعب صاحب العلاقة اللجوء الى كافة الوسائل المشروعة للتحرر من الاحتلال وممارسة لحقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال.

ووفق كل ذلك فان إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سقف أوسلو انتقاص لما تحقق من مكاسب سياسيه فلسطينيه ، أضف أن المجلس التشريعي المنتخب وفق البند " ١٨ " يعتبر فاقد للسيادة نظرا لان الصلاحيات التي تتضمنها الاتفاق الموقع " عام ٩٥ " بخصوص انتخاب مجلس تشريعي لسلطة الحكم الذاتي فيه انتقاص من السيادة لدولة فلسطين المعترف فيها كدوله مراقب في الأمم المتحدة.

على ان يستتبع خطوات التأجيل تشكيل حكومة إنقاذ وطني تشارك فيها كافة القوى والفصائل الفلسطينية وتكون مهمتها ترتيب البيت الفلسطيني بتوحيد الجهد الفلسطيني وتوحيد الصف الفلسطيني.

إن دقة المرحلة وخطورتها وانعكاسها على القضية الفلسطينية في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة العربية والتغير في التحالفات الاقليمية والدولية أصبحت تستدعي ترتيب البيت الفلسطيني برؤيا وطنيه وباستراتجيه فلسطينيه تأخذ بأبعادها كل التغيرات وإعادة التحالفات بما يخدم القضية الفلسطينية ضمن مفهوم يرتكز على أولوية الصراع مع الاحتلال قبل إجراء الانتخابات التشريعية.

المبادرة الوطنية الفلسطينية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفي هذا الوقت بالذات هو تفويت الفرص على كل أولئك الذي يهدفون إلى تدمير رؤيا الدولتين وتذويب القضية الفلسطينية وإسقاط الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ومحاولات تمرير المشروع الاقتصادي كبديل للمشروع الوطني الذي تتبناه منظمة التحرير الفلسطينية وهذا هو السر في أولوية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ، لقد آن أوان الصحوة الوطنية وانتصار الجميع لقرار وطني فلسطيني بعيد عن الانصياع لأوامر وتوصيات محاور إقليميه لها مصلحة في استمرار الانقسام والخلاف الفلسطيني وتفتيت الوحدة الوطنية وتقسيم المقسم وتجزئة المجزئ
المطلوب من جميع القوى والفصائل الفلسطينية الدعوة لحوار وطني معمق والشروع بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تستبق إجراء الانتخابات كي يتسنى تصفية الخلافات الفلسطينية وصولا إلى اتفاق حول إستراتجية وطنية لبرنامج وطني يعيد للموقف الفلسطيني وحدته مشتملا على إرساء دعائم تحقيق الوحدة الوطنية السياسية والجغرافية وتوحيد كافة مؤسسات الوطن الفلسطيني ونبذ الفرقة والخلاف وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي. بما في ذلك الخروج من اتفاق اوسلوا كمرحله تسبق الانتخابات التشريعية والدخول للانتخابات التشريعية والرئاسية من بوابة ألدوله الفلسطينية المعترف بها كدوله مراقب وتحت إشراف الأمم المتحدة.

لم يعد هناك متسع للوقت والانتظار فالوقت ينفذ والمؤامرة لن تستثني احد من القوى والفصائل الفلسطينية وإعادة توحيد الجبهة الداخلية وحشد الجميع حول برنامج وطني تحرري يشكل المنفذ الوحيد للخروج من حالة الضياع قبل الانتخابات التشريعية وبات مطلوب وضع الجميع تحت طائلة المسؤولية الأخلاقية والوطنية لضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضرورة انسحاب اسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن ضمنها القدس توطئة لتحقيق الأمن والسلم الإقليمي ومفتاحه حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يستند لقرارات الشرعية الدولية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف