الأخبار
معروف: الصحة تسيطر على الوضع الوبائي والسيناريو الأقرب ألا يتم طرح الإغلاق الشاملإم إس سي آي تلتزم بأن تصبح شركة حيادية من حيث انبعاثات الكربونشلمبرجير تتعاون مع إكوينور من أجل نشر بيئة التطبيقات المعرفيةوحدة الاستشارات في ميونيخ ري تعزّز قدراتها التسعيريّةمجموعة إيه جي بيه تعلن عن شراكة مع بي دي تي كابيتالالاحتلال يصادر جرارًا زراعيًا في بردلة بالأغوار الشماليةوزير الجيش الإسرائيلي يوجّه رسالة شديدة اللهجة لـ "حزب الله"زملط يرحب بتوضيح بريطانيا موقفها من المحكمة الجنائية الدوليةتفاصيل جديدة بشأن إقامة صلاة التراويح وقرار الإغلاق الليلي بالمغربوقفة في رام الله دعمًا للأسرى وتأكيداً على أولوية قضيتهمعورتاني: وزارة التعليم تولي أهمية لبناء مدارس جديدة بمواصفات ومقاييس دولية"روحي فتوح" يصل قطاع غزة قادمًا من رام اللهغزة: إصابة 4 مواطنين إثر سقوط سقف محل بسوق فراسسلطة المياه: البدء بتوزيع المياه من خلال برنامج يضمن تحقيق العدالةفصائل المقاومة بغزة توجه رسالة تحذير للاحتلال الإسرائيلي
2021/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الموبقات في قضايا الانتخابات بقلم خالد صادق

تاريخ النشر : 2021-04-06
الموبقات في قضايا الانتخابات

بقلم: خالد صادق

يبدو ان الانتخابات التشريعية الفلسطينية، بدأت تكشف عن المزيد من التباين في المواقف السياسية بين الفصائل الفلسطينية، واتساع فجوة الخلاف بين فتح وحماس الى حد ينذر بتنامي فرص استمرار الانقسام وعدم الوصول الى مصالحة حقيقية، ولا ادري كيف يمكن للجنة الانتخابات المركزية ان تعترض على ترشح شخصية وطنية فلسطينية بحجم الاسير المجاهد البطل حسن سلامة بحجة أنه غير مسجل في سجل الناخبين، وقد رفضت اللجنة كل المبررات التي ساقتها حركة حماس لإثناء لجنة الانتخابات المركزية عن قرارها, ولجأت حماس الى محكمة قضايا الانتخابات لعلها تنصفها لتقديم طعن رسمي ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية لكن لجنة الانتخابات ردت الطعن المقدم من محامي الاسير المجاهد حسن سلامة واقرت بشطبه من القائمة الانتخابية، لكونه غير مسجل في السجل الانتخابي بحجة ان هذا شرطٌ أساسي للترشيح ضمن قائمة انتخابية».

وأكدت رئيسة محكمة قضايا الانتخابات الدكتورة إيمان ناصر الدين أن قرار محكمة الانتخابات بهذا الطعن نهائي، ولا يقبل الطعن أمام أي جهة أخرى, وعلى هذا الأساس المحكمة قررت رد الطعن موضوعاً، والأسير سلامة مرشح على قائمة (القدس موعدنا)، التابعة لحركة حماس، وهو يحتل الموقع 13 على القائمة، ولم يشفع له تاريخه النضالي ولا سنوات الاسر في استثنائه من التسجيل في السجل الانتخابي اسوة بأهلنا في القدس المحتلة الذين تم استثناؤهم من هذا الشرط, بحجة ان المحكمة ملتزمة بتطبيق نصوص القانون.

الاسير المجاهد البطل حسن سلامة لم يسجل في السجل الانتخابي لأنه معتقل في سجون الاحتلال الصهيوني منذ العام 1996م وحكم عليه بالسجن 48 مؤبدًا و30 عامًا، أمضى منها 13عامًا في العزل الانفرادي, وسلامة قيادي في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقاد عمليات «الثأر المقدس» للشهيد يحيى عياش، والتي أدت إلى وقوع عشرات القتلى الصهاينة, ولعل هذا السجل النضالي للأسير البطل هو الذي حرمه من حقه في الترشح للانتخابات التشريعية, وهذه احدى موبقات هذه الانتخابات, ولا ندري كيف سيكون انعكاسها على نفسية الاسير البطل حسن سلامة الذي ضحى بكل شيء لأجل شعبه وقضيته, لكنه محروم من حقه في الترشح للانتخابات لأنه يمكث في سجون الاحتلال, ولم يستطع ان يخترق الجدران والقضبان والاسلاك الشائكة والحدود لكي يحضر ليسجل نفسه في السجل الانتخابي ويحق له الترشح.

بالله عليكم هل هذه هي الجائزة التي يمكن ان نقدمها للأسير حسن سلامة لنشكره على تضحياته ونضالاته الكبيرة, وهل هذا هو جزاء الاسرى على نضالاتهم، فبعد ان اتخذت سلطة اوسلو الموهومة قرارا بحرمان اسرى حماس والجهاد الاسلامي من رواتبهم ها هي تعود مرة اخرى لتلهب جلودهم بسياطها، وتحرمهم من ابسط حقوقهم للترشح للانتخابات التشريعية، فأين هو العدل في ذلك يا سلطة العار، انها وصمة عار ترسمونها على جبينكم فما نجنيه من هذه الانتخابات هو الموبقات فقط والتي تزيد من حجم الهوة بيننا.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قالت إنها تلقت بـ"أسف بالغ" قرار لجنة الانتخابات المركزية رفض ترشح الأسير حسن سلامة "بحجة أنه غير مسجل في سجل الناخبين"، مشيرة إلى أنه معتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ربع قرن. 

وأوضحت الحركة في بيان لها أنها شرحت الظروف والملابسات كافة للجنة الانتخابات، وقالت انها أجرت اتصالات مكثفة مع رئاسة اللجنة وإدارتها لتوضيح خطورة شطب اسم أسير بطل سطّر أعظم التضحيات، ونبهنا إلى خطورة تسجيل لجنة الانتخابات - كمؤسسة وطنية نعتز بها - على نفسها هذا الفعل الذي لا مبرر له, لكن لا حياة لمن تنادي.

وللعلم فان ترشح بعض الاسرى للانتخابات ليس الهدف من ورائه الحصول على منصب او مال او جاه, لان الاسرى محبوسون بين الجدران, لكن الاسير الذي قدم كل هذه التضحيات يرغب ان يرى انعكاس ذلك على شعبه الفلسطيني الذي يلتف حول الاسرى ويحفظ لهم تضحياتهم ويضعهم في دوائر صنع القرار نظرا لصلابة مواقفهم وتمسكهم بالثوابت الفلسطينية ورفضهم لكل اشكال الضغوط الداخلية والخارجية, فهم امناء على القضية, وقادرون على حمل الامانة والوصول بشعبهم الى بر الامان, كما ان كونهم نواب في التشريعي او في المجلس الوطني ورغم ذلك معتقلون في سجون الاحتلال, يفضح «اسرائيل», ويكشف مدى نازيتها وانتهاكها لأبسط حقوق الانسان واعتقال رموز الشعب الفلسطيني, فالمردود السلبي للانتخابات التشريعية سينعكس على الساحة الفلسطينية ويزيد الموبقات, فلا تسمحوا بذلك.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف