الأخبار
رئيسة المفوضية الأوروبية: العلماء في سباق مع الزمن لتحليل المتحور (أوميكرون)العاهل الأردني: المنطقة لا يمكن أن تنعم بالسلام ما لم ينته الاحتلالالمجلس الوطني في يوم التضامن مع شعبنا: الحقوق الفلسطينية ثابتة وغير قابلة للتصرفجامعة الأزهر – غزة تطلق مسابقة إعلامية حول التوعية الانتخابيةقوات خاصة إسرائيلية تعتقل أسيراً محرراً خلال اقتحامها مدينة بيت لحمأبو مرزوق: حماس ستتصدى للقرار البريطاني قانونيًا وسترفع قضية عبر محامين ضدهلاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي يصدر بيانًا بشأن انضمام وفود إعلامية من غزة للمسابقةغوتيريش: الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل تحدياً ما يزال قائماً للأمن والسلام العالميينحملة تطعيم ضد فيروس (كورونا) في كلية مجتمع غزةأبو هولي: اجتماعات اللجنة الاستشارية ستناقش أزمة (أونروا) المالية والبحث عن نماذج جديدة للتمويلاشتية يُعلق على ادعاءات هرتسوغ بشأن "الحق التاريخي" لليهود في الخليلالعقيد ركن أبو خيط: إجراءات البدء بالمستشفى الميداني الأردني بالبريج تسير على ما يرامقسم أصول التربية والإدارة التربوية بجامعة الأقصى يعلن عن يوم دراسي بشأن المؤسسات الإعلاميةنتنياهو: سأفعل كل ما بوسعي للإطاحة بحكومة نفتالي بينترئيس بلدية الخليل يستقبل وفداً مقدسياً
2021/11/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

شرخ وطن بقلم فرح فيصل الشيخ

تاريخ النشر : 2021-04-01
شرخ وطن

بقلم: فرح فيصل الشيخ

هذه المرة دعوني أنا اسألكم
ما الذي يعيد للمرء شغفهُ بالأشياء؟
شغفهُ بالحياة؟
بالحُّب؟
بالسعادة؟
وبالحزن أيضًا؟
مالذي يعيد لنا جمال أوقاتِنا، ولحظات شبابنا المهدّورة؟ ما الذي سَيعيد لنا ذِكرياتنا ونسمات اللَّيل الصيفية؟
ما الذي سَيعيد لنا لهفتِنا للبقاء ؟
للهناء ؟
وللعيش؟
ما الذي سَيعيد لنا أحلامنا المنزوعة، وآمالنا المفتتة؟
ما الذي سيعيد لنا ضحكات الأصدقاء وتحيةِ الصباح معهم؟
من
ومن
ومن...
من سيدفع ثمن شبابنا المُستَنزف خلف هذه الشاشات اللعينةِ وعالمها الرقمي!، بتّ أحنو للإزدحامِ في الأعراس في لُجةِ الفراغ الذي نعيش، لم يجول بخاطري أنه من الممكن أن يتوق الإنسان ليومه المعتاد، الإستيقاظ باكرًا تناول الفطور، الذهاب للجامعة، اكتظاظ الشوارع صباحًا؛ بالباعة المتجولين وأطفال المدارس كلٌ منهم يفرك عينهُ بنعاسٌ غاضبٌ لشروق ضوء الشمس بسرعة هكذا، التأخر على محاضرة الساعة الثامنة كالعادة كل أسبوع، تناول القهوة خلسةً دون رؤية الأُستاذ، تبادل الأحاديث ومشاركة الملل على أسطح الكتب مع الأصدقاء، الغاء محاضرة من أجل وجبةِ غداء مع صديقٌ مفضل و إزدحام الظهيرة بين الموظفين والطلاب، وتشابك أيدي الأطفال والآباء.
وداع الأصحاب على أمل اللقاء يوم الأحد؛ الأحد الذي آبا أن يحل علينا منذُ الثاني عشرة من مارس ألفين وعشرون ... لقد تسرب الدمع عنوة من بين مقلتاي بمحاولةً فاشلة لمنعه تحول لغصة أعلى الحُنجرة، كيف لهذه التفاصيل أن تُنسى كأنها لم تكن وراء شاشة حبست داخلها أحلامنا المنتظرة، كراستنا المليئة بالذكريات والمشاعر البائسة.
بات الحزن يخيم على بلدي وصار البؤس شِعار لها، شوهت ملامحنا أقنعة صحية، وصار عناق الأحبة مُحال، فاحت من منازلنا رائحة التعقيم وأدوات التنظيف بدل من العود المعتق ورائحة الياسمين، باتت تجمعنا شاشة الهاتف عوضًا عن رمضان وسفرته، وتهاني الأعياد مقتصرة على تعليق في أحد منصات التواصل الإجتماعي.

أما عن المساجد!؛ لقد بكت المساجد على فراق أحبتها وتوشحت بالحزن أسوارها، نسجت طيور الحرم ألمها فوق الكعبة مُحلقةً فعانقها مسرى الرسول أن لاتحزني.

تفاقم الفقر، وتدهور العلم، وضاع الشباب، وجاعت الأطفال، يالله أي غضب قد تجول في بُلدانِنا، قد تجلت الآحزان سماء أوطاننا العربية وغردت الطيور بصوتها المبحوح؛ حزن على ما أصابنا.
هناك غمامة سوداء تعتلي سقف وطني تأبى الإنجلاء، لم يعد يروقني خواء شوارعه وحزنها، يعز علي بؤسه هذه الأيام، يعز علي يأس شبابه، و غصة أمهاتهِ، وقلة حيلة أباءهِ، لقد هرمت أرواحنا يالله أغثنا بفرجك فلم يعد للروح أمل سوا رحمتك.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف