الأخبار
الاحتلال يغلق مدخلي قرية أم صفا شمال غرب رام اللهالشرطة البحرية بغزة تصدر قرارا بشأن عمل الصيادين بالبحرشاهدي: موضة هذا العام.. أجمل البناطيل الواسعة السواريهشاهدي: أجمل الإطلالات الرمضانية لمدونات الموضة"الداخلية" بغزة تعلن إجراءات جديدة لمواجهة تفشي فيروس (كورونا) بالقطاعمعروف: الصحة تسيطر على الوضع الوبائي والسيناريو الأقرب ألا يتم طرح الإغلاق الشاملإم إس سي آي تلتزم بأن تصبح شركة حيادية من حيث انبعاثات الكربونشلمبرجير تتعاون مع إكوينور من أجل نشر بيئة التطبيقات المعرفيةوحدة الاستشارات في ميونيخ ري تعزّز قدراتها التسعيريّةمجموعة إيه جي بيه تعلن عن شراكة مع بي دي تي كابيتالالاحتلال يصادر جرارًا زراعيًا في بردلة بالأغوار الشماليةوزير الجيش الإسرائيلي يوجّه رسالة شديدة اللهجة لـ "حزب الله"زملط يرحب بتوضيح بريطانيا موقفها من المحكمة الجنائية الدوليةتفاصيل جديدة بشأن إقامة صلاة التراويح وقرار الإغلاق الليلي بالمغربوقفة في رام الله دعمًا للأسرى وتأكيداً على أولوية قضيتهم
2021/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أُميَّ شيء عظيم بقلم شيماء علي أبو زور

تاريخ النشر : 2021-03-27
أُميَّ شيئ عظيم 

بقلم: شيماء علي أبو زور

عندما كنتُ طفلًا كانت أُميَّ ترفض خروجي من المنزل، كنتُ إذا ذهبتُ مكانًا ومضى عليّ الكثير ولم آتي بعد، تنتظرني أمامَ المنزل وتحملُ بيدهَا العصا، وعند دخولي عَتَبْة المنزل تبدأُ بالضربِ المُبّرح، أكادُّ يُغّمى عليّ من شدةِ الضرب، كانت غَصةٌ بداخلي، صرخة عالقةٌ بقلبي، وأخشى الصُّراخَ من أُمَّي، لو أمكن الجدران التحدث لنطقتَ شاهدةً على ضربي، رَكنٌ في الزاوية يشّهدُ على ألمي وأنا ألتوى داخل نفسي مُعَلنًا حربًا على أُمَّي متذكرًا قوله " وبالوالدينِ إحسانًا".

عندما أتصفحُ الانترنت، وأتحدثُ مع ذاكَ وذاك، تقرأُ المحادثات بالتفصيلِ المُمّل، أظّنها كانت تنزعج من المحادثات التي يملأها تفاهةٌ وسُخرية، فَتصرخُ عليّ، عندها أحملُ العصا في يدي، لأنّني أعلم أنّها ستقوم بضربي فأكونُ مستعدًا لذلك، كان ليّ أخًا أصغرُ مني عُمرًا، عندما أخرج من المنزلِ يقف خلف الباب لحينَ عودتي، حتى لا تراني أُمّي عندما آتي، وكعادتي أنا أتاخرَ وأُمّي تبدأُ الضرب بيّ ،وتغلقُ على أخيّ غرفته عِقابًا على ما يَفعله.
كل هذا وأُمّي لم تكن قاسية، كانت تنتظرُ عودتي من المدرسة لنأكل معًا، الوقت الوحيد الذي أعودُ فيه للمنزل باكرًا حين خروجي من المدرسة لسببًا واحدًا فقط أكادُ أموتُ جوعًا، ذاتَ يوم منهمكٌ بالدراسة تُنادي عليّ بصوتٍ يملأه حنان، الدهشة كان ستقتلني، إنّني أَحبُّ أُمّي لكن لِمَا كل تلك القسوة، كانت تُحدثني عن الحُب الُمحّرم وعن محبةِ الله في قلوبنا، وانتهى حديثها بأنّني ابنًا بارًا لها، ويومًا ما سَأكونُ شيئًا عظيمًا.

الساعة العاشرة مساءًا، تأخرتُ أكثر وأكثر عن المنزل، عندما رَجعت لم أَجدّ أُمّي تنتظر عند العَتَبة، حاولتُ أن أُناديّ عليها، لكنّها لم تستجبْ، فَحملتُ العصا وتوجهتُ إلى غرفتها، فوجدتها نائمة، وبجانّبها أخي يبكي بِحُرقة، كنتُ أحاولُ معها لتستيقظ، كنتُ أقولُ لها أنّني تأخرتُ، كنتُ أنتظرَ تقومُ بضربي المُبرح الذي مَللّت ُمنه.

أُمّي لم تردْ ..أُميَّ في ذمةِ الله الآن، وأنا أصبحتُ أعودُ للبيتِ باكرًا، بتُ أتحدث مع أصدقائي عن الله، كبرتُ وتزوجت وما زلتُ محافظًا على عهدي مع أُميَّ، كنتُ أتمنى أن ترى ذلك، أصبحتُ مهندسًا كبيرًا، ونقاءَ سيرتي على ألسنةِ الجميع، لمْ أكنّ شيئًا عظيمًا كما قالت لي، بل " كانت أُميَّ شيئًا عظيمًا في حياتي".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف