الأخبار
حماس تعلق على رحيل ترامب وتنصيب بايدننابلس: الشرطة تقبض على مطلوبين وتحرر مخالفاتآفة العدمية السياسية في العالم العربيالأردن يسجل ارتفاعاً بعدد وفيات فيروس (كورونا)جنين: الشرطة تلقي القبض على مطلوبين للعدالة صادر بحقهم مذكرات قضائيةقوات الاحتلال تعتقل شاباً من العيسويةالشرطة تكشف تفاصيل ضبط شخص يمارس السحر والشعوذة في رام اللهمخابرات الاحتلال تعتقل شاباً من أمام مستشفى المقاصدمقتل شخصين بانفجار عنيف هز وسط العاصمة الإسبانية"التربية" تباشر مناقشة مشاريع تخرج الدبلوم المهني في القيادة المدرسية"الديمقراطية": نقل إسرائيل للقيادة المركزية هو الترجمة العسكرية للتطبيع و(صفقة القرن)عبد الهادي يبحث مع الأمين العام للقيادة الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي آخر المستجداتقيادي بـ "حماس": ندعو الشباب لضرورة التسجيل للانتخابات لأنهم أداة التغيير"تآلف": محكمة الانتخابات يجب تشكيلها وفق التوافق الوطني"التربية" تتسلم مشروع إنشاء مدرسة كفر نعمة الأساسية المختلطة
2021/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأردن في فَمِ الفُرْن

تاريخ النشر : 2020-12-03
الأردن في فَمِ الفُرْن

صورة للكاتب

الأردن في فَمِ الفُرْن

بقلم - مصطفى منيغ

ظلَّ لما يُقال له بأدب جَمِّ سامِع ،وفي صمتٍ بأدب مشهودٍ يُصارِع، مادام لواقعٍ يحافظ على مصالحه لا يُمانِع ،لمعرفته الدقيقة بإمكاناته الجاعلة منه لا يُبالِغ ، موقفه موقفان أحدهما جَهراًشائِع ، وثانيهما سِراً رائِع ، ذكاء مخلوط بدهاءٍ لأي حلٍّ صانِع ، ولِما لايعجبه عنه الطريق قاطِع ، ومَن يرضيه للسموّ رافع . وهكذا تزحف الأوصاف لتمنح مايستحقه من منظرٍ سطحه كالجوهر ساطِع ، عن موازين تقدر لكنها مع الحق لا تعبأ بأيرادع ، إذ الكتابة عن الأردن مسؤولية أسلوب المجاملة معها غير نافع . الشعبالأردني عظيم بشيمه العربية الأصيلة ، وكرم أخلاقه الجليلة ، ومواقف عزته النبيلة، وجوهر سلوكياته الجميلة، وصبره ذي الأبعاد المثالية ، ينأى عن المهالك الداخليةبشجاعة زادت مقامه شرفاً ، ويقترب من تصريف شؤونه بنفسه في مواجهة الضغوط الخارجية،ممَّا أضاف لوطنيته هيبة لا تمنح منَّة بل تُكتَسب اعتماداً على قوة إيمان ، وتفهّمعميق لما يجول كل آن ، وعِلمٍ مُدرَكٍ عن اجتهاد لا يُقارَن ، ونضال مشروع مُدوَّنفي وثيقة حقوق الإنسان ، وانتماء لتاريخ جامع جذور أمم في َجَذرٍ أردني واحد همام، موصوف  عبر القرون فالأعوام ، لسائر القادمةمن الأيام ، بكامل الاطمئنان ، واستقرار ما زعزعته نكبة عابرة ، لا مَفسَدة مُُفزعة، ولا انحرافات بقيت أيادي بها ممدودة لما لا تستحق طامعة .

الأردن بموقعه بين بؤر لا يؤتمن مساؤهابما يؤشّر إليه صباحها لتدخلات آخرها مصيبة تضاف لسابقاتها جريا لإرضاء مخطط يحرمالمنطقة من هدوء مهما كان طفيفَ الوَقْعِ قصير الوقت لسبب أضحى الشغل الشاغل لجهاتقررت أن ينهار الشرق العربي بأي ثمن ، جهات رأس حربتها إسرائيل القريبة جدا منتحول قد يحصل داخل المملكة الأردنية، إن سمحت بذلك المملكة المتحدة الإنجليزية.طبعاً الأردن واعي تماماً بما ينتظره من أطماع جاهزة الزحف على كيانه متى استمرَّعلى مواقفه تعلقاً بنسَبِهِ الشريف  ،وأخلاقه التي تمنعه الطعن من الخلف ، لعهد مقدَّس طوَّق به ضميره يُحَمّله مسؤوليةالحفاظ على المسجد الأقصى انطلاقا لما هو مبارك حوله القدس قلب فلسطين . وما القمةالثلاثية المنعقدة بينه والامارات والبحرين سوى جسّ للنّبض وتوطئة لتبني سياسة "إنلم تقبل فلا تتدخَّل" ، إذ إسرائيل ولجت مرحلة تسخير الكل لمواجهة أخطراحتكاك قد يواجهها في أي لحظة أقصاها دخول الرئيس الأمريكي المنتخَب البيت الأبيض(إن لم يقع أي تراجع ممكن لسببٍ مُبَرَّر)  تتزعم شرارته المٌحرقة إيران بتحالف وطيد معأجنحتها الثورية المستعدَّة من زمان ، لانجاز ما يجعلها تستمر لآخر أهدافها فيلبنان والعراق واليمن ، أو تنزوي في ركن يطويه النسيان ، بعامل مرور الزمن .

... تدَخّل الدولة بحزم لدرء صدع انفلات أمنيبعد الإعلان عن نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب المتبوع بتقديم وزير الداخليةاستقالته من الحكومة ، وإجراءات استثنائية أخرى ، حصل ما انتهت إليه بضبط الأمورمن جديد ، لم يكن سوى رسالة موجهة لمن يرغب في اختبار جو إن أصبح يسمح بزرع فتنةيشعل بها الأردن لغاية تمرير مقتضيات المخطّط المذكور سالفا . وما دام الموضوعبخلفياته توقَّف هذه المرة أيضاً عند تفهّم موضوعي من طرف الجميع ، والتفت العشائربرجال الأعمال بباقي مكونات تلك المؤسسة الدستورية المحترمة لضمان هدوء يخدمالاستقرار للتغلّب على فُرنٍ يقترب فمه من الأردن الصخرة الباقية المانعة النكبةالمُجْهِزَة بقسوة لتفتيت العالم العربي في جناحه الشرقي أولاً .

 

مصطفى منيغ
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف