الأخبار
مركز (شمس) يرحب بإصدار الرئيس مرسوماً يحدد موعد إجراء الانتخاباتمؤسسة الحق ترحب بصدور مرسوم اجراء الانتخابات العامةمؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وانهاء آثارهاجبهة النضال الشعبي ترحب بالمرسوم الرئاسي الذي حدد مواعيد الانتخاباتاشتية: الحكومة ستعمل على تذليل كافة العقبات لإنجاح الانتخابات العامةالتيار الإصلاحي يعلن مشاركته في الانتخاباتصحيفة: دحلان لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات لإدانته بحكم قضائيالصحة بغزة: تسجيل 67 إصابة جديدة بـ (كورونا) بالدورة الثانية لليوم السبتالنائب قرعاوي: الانتخابات ضرورة وطنية للخروج من الفراغ الدستوريمرصد العالم العربي للديمقراطية يُرحب بالمرسوم الرئاسي الخاص بانتخابات التشريعي والرئاسة والوطنيتكريم رولا سعد وهاني البحيري ونضال الشافعي ونجوم الفن في "أوسكار العرب"بلدية بيتونيا تُعد خطة طوارئ لمواجهة المنخفضات الجويةمصر: لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة ترفض تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للنقابةالشعبيّة: إصدار مرسوم الانتخابات قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسامالشرطة الأمريكية تعتقل رجلاً يحمل مسدساً وأوراق اعتماد مزيفة لحفل تنصيب بايدن
2021/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إلى متى التشكيك في ثوابت الامة

تاريخ النشر : 2020-12-01
إلى متى التشكيك في ثوابت الامة

صورة أرشيفية للكاتب

بقلم - سفيان الجنيدي كاتب فلسطيني

لعل اهم ما يميز هذه الامة عن سواها من الامم رسوخ وشفافية ووضوح مجموعة الثوابت التاريخية والاخلاقية والدينية، وبالرغم من ان هذه الثوابت بمنزلة المقدس في وعي وضمير الامة الجمعي، إلا انها اصبحت في الآونة الاخيرة مشاعا لا حمى لها يخوض فيها كل من هب ودب، واستمرأت اقلام مأفونة القدح والنيل والهجوم على رموز وشخصيات عربية اسلامية ووطنية و التركيز على امور خلافية بطريقة مستفزة ولا طائل منها، والملفت للنظر أن هذه الظاهرة في إزدياد على المحطات الفضائية وتنتشر كالنار في الهشيم، ولا يحتاج المرء لكثير من الدهاء والفطنة لمعرفة ان للحكومات العربية اليد العليا في انتشارها وتفشيها لمآرب وغايات تعلمها الحكومات العربية و يعقوب والانسان العربي على حد سواء. 

فالحكومات العربية وعبر ابواقها الاعلامية وذبابها الإلكتروني تعمد إلى الترويج إلى برامج الهدف منها تشويه وتقويض ثوابت الامة الدينية والتاريخية بالاضافة إلى قدح وضرب المنظومة الاخلاقية والتي في مجموعها تعتبر من اهم العوامل المكونة لكينونة الانسان العربي وشخصيته.

ونحن في هذا المقام لا ندعو إلى مصادرة حرية الرأي والمعتقد،فالرأي والفكر ليس حكرا على احد دون سواه، ومن مآثر الديمقراطية كفل حرية الرأي والرأي الاخر، بل ان كل انسان قابل للنقد ولكن النقد البناء، بل الاكثر من ذلك أن البشرية عبر كل الحقب التاريخية لم تجمع وتتفق على الذات الإلهية المقدسة، وليس في ذلك عيب او مثلبة او غضاضة، فمن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن، بل أن القرآن الكريم أكد على حرية الايمان والاعتقاد والفكر، فتجد في آي القران الكريم أنه لا إكراه في الدين، لكن المؤسف والمحزن في الامر أن تتاح كل وسائل الاعلام والقنوات الفضائية لفئة دون غيرها، فتجد السياسات الحكومية الخبيثة تسهل منابرها وابواقها الاعلامية لبعض المتحذلقين والذين ينتقدون و يهدمون الثوابت التاريخية للامة دون اي حجة او برهان ، فالقرآنيون يشككون بالاحاديث النبوية الشريفة، وغيرهم يتهجم على الصحابة وآمهات المؤمنين ليل نهار، ومنهم من يشكك بوجود موسى عليه السلام وبمعراج النبي الاكرم، ومنهم من يتهجم ليل نهار على علماء الحديث وفي مقدمتهم العالمين الجليلين البخاري ومسلم، والبعض يرفض المتشابه من آيات القران الحكيم، وآخر يفسر القرآن حسب أهوائه ضاربا عرض الحائط الضوابط اللغوية واسباب النزول والسياق والتاريخي للاحداث، وأخرون يعتبرون الفتوحات الاسلامية نوعا من الاستعمار، وآخر يقر ويثبت بوجود هيكل سليمان ويؤكد على الاحقية التاريخية لليهود في فلسطين التاريخية، ناهيك عن اولئك الذين ينشرون الرذيلة و يدعون إليها من قبيل المثلية الجنسية غير آبهين بالمنظومة الاخلاقية في المجتمعات العربية والتي تشكل شخصية الانسان العربي وكينونته.

وفي هذا المقام لا بد من إثارة بعض التساؤلات غير البريئة والتي لا مناص من طرحها:
لماذا يتم حجب اصحاب الرأي الاخر من علماء و دعاة و مفكرين من الرد على شبهات اولئك الامعات؟!

ما هي الغايات المخفية من نشر هذه الشبهات في المجتمعات العربية بين الحين والاخر؟!

من يقف خلف مثيري الشبهات والمشككين بثوابت الامه؟!
هل أضحى هنالك خطوط حمراء بالنسبة للحكومات العربية بما يتعلق بالمسائل الاجتماعية والدينية والوطنية، ام أن كل المسائل والمواضيع في الوطن العربي أصبحت مباحة لكل من هب ودب للخوض فيها.

نود أن نشرك القارئ الكريم في التطرق إلى هذه التساؤلات، لكننا لا ننتظر أي ايجابات من المسؤولين في الحكومات العربية حيث أن نواياهم الخبيثة لم تعد خفية عن كل ذي بصر او بصيرة.

ختاما قد تجد مثل هذه الشبهات والإفتراءات آذن صاغية عند مجموعة صغيرة من ابناء الشعب العربي، ولكننا على ثقة مطلقة بأن الوعي الجمعي لهذه الامة سوف يتصدى ويجابه وينبذ وفي آخر المطاف سوف يجتث هذه الظواهر و التحولات المؤدلجة في الوطن العربي حفاظا على رموز ومكتسبات الامة و منظومتنا الاخلاقية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف