الأخبار
مركز (شمس) يرحب بإصدار الرئيس مرسوماً يحدد موعد إجراء الانتخاباتمؤسسة الحق ترحب بصدور مرسوم اجراء الانتخابات العامةمؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وانهاء آثارهاجبهة النضال الشعبي ترحب بالمرسوم الرئاسي الذي حدد مواعيد الانتخاباتاشتية: الحكومة ستعمل على تذليل كافة العقبات لإنجاح الانتخابات العامةالتيار الإصلاحي يعلن مشاركته في الانتخاباتصحيفة: دحلان لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات لإدانته بحكم قضائيالصحة بغزة: تسجيل 67 إصابة جديدة بـ (كورونا) بالدورة الثانية لليوم السبتالنائب قرعاوي: الانتخابات ضرورة وطنية للخروج من الفراغ الدستوريمرصد العالم العربي للديمقراطية يُرحب بالمرسوم الرئاسي الخاص بانتخابات التشريعي والرئاسة والوطنيتكريم رولا سعد وهاني البحيري ونضال الشافعي ونجوم الفن في "أوسكار العرب"بلدية بيتونيا تُعد خطة طوارئ لمواجهة المنخفضات الجويةمصر: لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة ترفض تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للنقابةالشعبيّة: إصدار مرسوم الانتخابات قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسامالشرطة الأمريكية تعتقل رجلاً يحمل مسدساً وأوراق اعتماد مزيفة لحفل تنصيب بايدن
2021/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خدعه مسمر والطب النبوي

تاريخ النشر : 2020-12-01
خدعه مسمر والطب النبوي

صورة للكاتب

خدعة مسمر والطب النبوي
بقلم - أ.علي موسى دبابش

مسمر طبيباً سويسرياً عاش في القرن الثامن عشر، اهتم بعلم الفلك والتنويم الايحائي، وعندما بدأ عمله الطبي كانت النظرة السائدة ترى أن سبب الأمراض العقلية هو اختلال في توازن الأخلاط الجسدية (الصفراء، السوداء، والدم، والبلغم) وقد رفض مسمر هذه النظرية وقال: إن النفس تتأثر بالإشعاع المغناطيسي الواصل إليها من الفضاء الخارجي.

و لقد كان أول مرضى مسمر امرأة مصابة بالهستيريا تشكو من أوجاع عديدة مثل: التشنجات والاضطرابات، وحيث (مغنط) مسمر معدتها وركبتيها وساقيها اختفت أوجاع الامرأة لساعات عديده.

وقد نجح مسمر في هذه العلاجات المغناطيسية حتى طارت شهرته ولجأ إلى لبس ثياب تشبه لباس السحرة وأعلن أنه بطرائقه هذه وصل بفن الشفاء إلى نهاية كماله.

وبطبيعة الحال فإن مسمر لم يخطر له قط على بال أن معالجاته لم تكن سوى إيحاءات، بيد أن هذا التعليل خطر على بال زملائه من الأطباء والعلماء في جامعة فيينا الذين أعملوا النظر في طرائقه وبحثوها وأعلنوا أنها تعود إلى الخيال أكثر من عودتها إلى المغناطيسية، وقد تلى ذلك طرد مسمر من الجامعة فترك فيينا وشد الرحال إلى باريس.

فرحبت به باريس فافتتح منتدى حيث وضع في منتصف حوض كبير "ماء ممغنط" وتصدر عنه استطالات على شكل قضبان تحيط به من جميع الجهات. وكان مسمر يطلب إلي مرضاه أن يجلسوا على شكل حلقه متماسكي الأيدي بحيث أن القضبان تلمس الأجزاء المصابة بالأذى من أجسامهم وكان المفروض أن السائل الممغنط يمس موضع الألم ويسبب الراحة.

وزيادة في الأبهة فإن مسمر كان يرتدي رداء أرجوانياً طويلاً ويدور حول الحوض ماساً مرضاه بصولجان سحري. وكان يحث هؤلاء المرضى على أن يتركوا أنفسهم للسائل الممغنط الذي يحيط بهم قائلاً لهم أنهم سوف يشفون إذا ركزوا انتباههم على القوى السماوية المتسربة إلى أجسادهم المريضة.

ويبدو أن بعض المرضى كانوا يذهبون في غيبوبة، إذ أنهم كانوا يجلسون أو يقفون متجمدين في أماكنهم لا يسمعون ولا يرون.

والحقيقة أن مسمر كان يحث زبائنه على أن يغوصوا أكثر فأكثر في أعماق نفوسهم وبذلك كانوا يصلون إلى ما سماه بالأزمة الكبرى وهو النوم المغناطيسي وكان مسمر مقتنعاً بان الأزمة الكبرى هي المسؤولة عن الشفاء الذي كان زبائنه يقولون أنهم حصلوا عليه، ومن هنا كانت شهرة مسمر التي شاعت في باريس بحيث دفعت الحكومة الفرنسية إلى تخصيص عشرين ألف فرنك لكشف سر هذا الدواء، ولقد رفض مسمر المكافأة و رفض الكشف عن سره مما حدا بالحكومة الفرنسية أن تشكل لجنة لبحث الأمر وتوصلت إلى نتيجة مفادها على أن المسمرية خدعة وأن الشفاء كان سببه الإيحاء والخيال لا المغناطيسية كما ادعى مسمر.

هذا كان حال مسمر، في القرن الثامن عشر،  فما بالك بحال من يخطو بخطى مسمر فيما يسمونه بالطب النبوي، حيث قسموه إلى ثلاثة أقسام:-

القسم الأول هو العلاج بالأدوية النبوية الطبيعية، ويشمل العلاج بالعسل وبول الإبل والحجامة، والعلاج بالحناء والتمر والتلبينة ، أما النوع الثاني حسب زعمهم هو العلاج بما يسمونه الأدوية "الإلهية" ويشمل علاج العين والسحر والرقية الشرعية، أما القسم الثالث فهو العلاج بالنوعين السابقين معاً.

 فعندما يُدعى أن شركه سويسرية تنتج الأدوية من بول البعير وتنتج كبسولات بول بعير وتسمى" سيرن " وبالبحث تبين أن " سيرن " هو اسم لمنظمة أوروبية تهتم بالأبحاث النووية ولا دخل لها بشركة سويسرية أو كبسولات بول بعير نقول له أن هذه خرافات لا أساس علمي لها ولا توجد أبحاث علميه حقيقية تؤكد صحة ما يسمى الطب النبوي، وحسب ابن القيم أنه ما كان يتداول أيام النبي هو الطب البدوي الذي كان يرى أن الروح أو النفس هي السبب في المرض.

وكم أتمنى ان الطب النبوي نجح في علاج حالة سرطان أو حالة كورونا واحدة حتى نطالب بإغلاق مستشفيات قطاع غزه ونستبدلها بدكاكين الطب النبوي و مراكز الحجامة و جلسات التداوي بالقرآن الكريم كي نوفر على الناس نفقات السفر وعناءه.

فخدعة مسمر تتكرر في الطب النبوي وغيره.

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف