الأخبار
حماس تعلق على رحيل ترامب وتنصيب بايدننابلس: الشرطة تقبض على مطلوبين وتحرر مخالفاتآفة العدمية السياسية في العالم العربيالأردن يسجل ارتفاعاً بعدد وفيات فيروس (كورونا)جنين: الشرطة تلقي القبض على مطلوبين للعدالة صادر بحقهم مذكرات قضائيةقوات الاحتلال تعتقل شاباً من العيسويةالشرطة تكشف تفاصيل ضبط شخص يمارس السحر والشعوذة في رام اللهمخابرات الاحتلال تعتقل شاباً من أمام مستشفى المقاصدمقتل شخصين بانفجار عنيف هز وسط العاصمة الإسبانية"التربية" تباشر مناقشة مشاريع تخرج الدبلوم المهني في القيادة المدرسية"الديمقراطية": نقل إسرائيل للقيادة المركزية هو الترجمة العسكرية للتطبيع و(صفقة القرن)عبد الهادي يبحث مع الأمين العام للقيادة الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي آخر المستجداتقيادي بـ "حماس": ندعو الشباب لضرورة التسجيل للانتخابات لأنهم أداة التغيير"تآلف": محكمة الانتخابات يجب تشكيلها وفق التوافق الوطني"التربية" تتسلم مشروع إنشاء مدرسة كفر نعمة الأساسية المختلطة
2021/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا الراوي أنا الرسام: آفاق استراتيجية إن أردنا

تاريخ النشر : 2020-12-01
أنا الراوي أنا الرسام: آفاق استراتيجية إن أردنا

صورة أرشيفية للكاتب

أنا الراوي أنا الرسام: آفاق استراتيجية إن أردنا

بقلم - تحسين يقين
وكلاهما سارد، أو رسام؛ طــارق فــي العصــر القديــم لجنــى ديريــة، ورســومات تيسيره العقاد، وحلمي لحـلا نصار، ورســومات بتول الســلطي، وعالــم دبدوبي للمى أقحــش، ورســومات آدم جيبات، ولأمي لنيســان أبو القمصان، ورســومات زين الشريف، والنظافة لميمونة مرزوق، ورســومات لينا الفقيه، مجموعة خمس قصص لأطفال، محلاة برســومات خمســة آخرين، نتاج مســابقة، هدفها تشــجيع الكتابة، والرسم، كل هذا جميل وأكثر.

كل مــا يصنعــه الأطفال جميل، نصوصــا وكلامًا ورســمًا وغناء ورقصــا، وقد عاش بيكاســو عمره، كما قال، لكي يعود ليحاكي رسومات الأطفال.

فــي «طــارق فــي العصــر القديــم» يصحــو طارق بعــد حلمــه بالديناصورات، لعــل الصفحة الأخيرة «اســتيقظ أيــن عاش الإنسان القديــم؟ عاش عند الديناصورات يا أســتاذ!»، فيها مــا هو جذاب. قصة متتابعــة، برســومات معبرة عن طارق ومــا يرى، لعل الإبداع هنــا في تصوير طــارق في أشــكال متنوعة تعبــر عن تطــورات الأحــداث، يدخل ويــرى، يهرب، يســتند متعبًا على ساق شــجرة، جالسًا متوجعًا من ضربــة على الرأس متأملاً فيما يرى، وأخيرًا بنومه في الصف. جميلة الرسومات، والقصة بخيالها.

و «في حلمي»، حلم آخر لطفلة بلا اسم، تأخذنا برحلة حــرة إلى عكا، ومدرســة بلا أســوار، وملعب بلا خوف، وبقطار القدس-الخليل، وصالة في المسجد الأقصى، وخضار جنين والخليل وغزة والجليل، لنستيقظ على أنه الحلم فقط. والجميل أن الرسومات هي رسومات بكر حقيقية، يمكن فحص ذلك من خلال المساحات والمنظور والألوان.

فــي «عالــم دبدوبــي»، ثمــة رحلة فــي الطبيعة بلا حــدود، بصحبــة دبدوب، فــي عالم «يخلو مــن الظلم والقهــر»، والعــودة إلى عالمها «وأنــا أحمل في قلبي الألم وأحس بحزن كبير على واقعنا..» أما الرســومات فتميــزت بعمق في الرســم والتلوين، بما يلائم عالم الطمأنينــة، وعالــم «الحواجز»، حيث فعلــت الألوان فعلها التأثيري، ما بين الزاهي، وما بين اللون الداكن.

وفي «لأمي»، رحلــة طفلة تجلب لأمها باقة زهر من الطبيعة، بســبب فقرها، فتتبع الفراشــة، وبذا تفرح أمها التي «أشــرقت على وجهها ابتسامة فرح قلما أراها. لقد استحق قلبها الحزين الفرح». أما الرسومات فهي تحاكي رسومات مسلسلات الكرتون.
وأخيــرًا، فــي «النظافــة»، وهــي مونولــوج لحاويــة النفايــات، تحتــج فيــه على رمــي النفايــات قربها، برسومات تبدو فعلاً لطفل.

أشــرفت على المســابقة، وطبعت الخمس قصص، جمعيــة عطــاء فلســطين، فــي حيــن قرأت أســماء: الكاتبة د. وداد البرغوثي والكاتبتين مايا أبو الحيات وهلا الشــروف، كلجنة تحكيــم النصوص، في حين قرأت أســماء الفنان بشــار الحروب والفنانتين ديما أبــو الحــاج وإنصاف الحاج ياســين، كلجنــة تحكيم الرسومات.

نحــن إزاء نصــوص قصــص أطفــال بأقلامهم/ن وبرسوماتهم/ن، ولو تعمقنا في الدلالات، فلن نبتعد موضوعيًا عن هموم الطفل في فلســطين.

جنــى ديرية وتيسيره العقاد، وحلا نصــار وبتول الســلطي، ولمــى أقحــش وآدم جيبات، ونيســان أبو القمصان ورســومات زين الشــريف، وميمونة مرزوق ولينا الفقيه، هم عشــرة أطفال وفتيان، ومعهــم ربما المئات أو الألف، أنتجوا في ســاعة واحدة، كل هذه القصص، والرسومات، يا إلهي، ما كل هذا الغنى؟!
لا أبالغ، بأن التحرر سيكون من هنا أولاً تحرير الفكر والشــعور.. من خلال الكتابة والرســم والفنون جميعها..

لعلنا نسير في طريق الخلاص بأقدام ثابتة، وقلوب مطمئنة فرحة، تنظر للمستقبل بأمل..

تسطع ابتساماتنا كبارًا وصغارًا، قليل من الإغروراق يكفي!
سنســعد وأطفالنــا، بأدب طفــل ســعيد.. يجذبنا ويحببنا بالحياة.
أنا الراوي أنا الرسام؛ وكلاهما سارد، أو رسام؛ ابتدأت بأســماء المبدعين/ات، المواهب الصغيرة، التــي إن وجدت رعاية وأســلوبًا خاصًا فــي موهبتي الكتابة والرســم، فســينضم لنا هنا كتاب وكاتبات، أكثر روعة منا..

جهد «عطاء فلســطين» مبــارك، ينبغي البناء عليه، ولعلــه يكــون فاتحة لورشــة ترعاها وزارتــا الثقافة والتربية والتعليم، حول الكتابة الإبداعية ورسومات الطفل، منه وله.

لذلك، لعلنا نبدأ بشــكل ريادي، على شرط أن نفكر معًا، حيــث إننا إزاء تعليم وإبداع. ولا بد من التعاون، فالكتابــة علم، وتعليمها علم آخــر، كالفن وتعليمه.

مــن أراد أن تكون له بصمــة، فالميدان مفتوح على مصراعيه!


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف