الأخبار
مركز (شمس) يرحب بإصدار الرئيس مرسوماً يحدد موعد إجراء الانتخاباتمؤسسة الحق ترحب بصدور مرسوم اجراء الانتخابات العامةمؤسسات المجتمع المدني تدعو لإلغاء كافة القرارات بقانون والمراسيم ذات الشأن القضائي وانهاء آثارهاجبهة النضال الشعبي ترحب بالمرسوم الرئاسي الذي حدد مواعيد الانتخاباتاشتية: الحكومة ستعمل على تذليل كافة العقبات لإنجاح الانتخابات العامةالتيار الإصلاحي يعلن مشاركته في الانتخاباتصحيفة: دحلان لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات لإدانته بحكم قضائيالصحة بغزة: تسجيل 67 إصابة جديدة بـ (كورونا) بالدورة الثانية لليوم السبتالنائب قرعاوي: الانتخابات ضرورة وطنية للخروج من الفراغ الدستوريمرصد العالم العربي للديمقراطية يُرحب بالمرسوم الرئاسي الخاص بانتخابات التشريعي والرئاسة والوطنيتكريم رولا سعد وهاني البحيري ونضال الشافعي ونجوم الفن في "أوسكار العرب"بلدية بيتونيا تُعد خطة طوارئ لمواجهة المنخفضات الجويةمصر: لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة ترفض تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للنقابةالشعبيّة: إصدار مرسوم الانتخابات قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسامالشرطة الأمريكية تعتقل رجلاً يحمل مسدساً وأوراق اعتماد مزيفة لحفل تنصيب بايدن
2021/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الانتفاضة العراقية . . الواقع والمآل

تاريخ النشر : 2020-12-01
 الانتفاضة العرقية . . الواقع والآفاق

بقلم - ادهم ابراهيم

بعد أكثر من عام على انتفاضة الشباب التشرينية ، تم رفع الخيم من ساحة التحرير في بغداد ، وفتحت الشوارع لإعادة حركة السير .

وساحة التحرير كما هو معلوم تعد موقعا رمزيا للانتفاضة .

وقد سيطر جو من الإحباط على بعض الناشطين نتيجة فض اعتصام التحرير بالقوة ، ولكن الانتفاضة استمرت في البصرة حيث تم قمعها بالقوة باستخدام الرصاص الحي ، وكذلك في مدينة الناصرية ، التي مازالت جذوتها تتقد باستمرار رغم محاولات اطفائها بالعنف المفرط . 

تحاول بعض الاحزاب الحاكمة وميليشياتها المارقة تسويق القناعة بانتهاء وموت الانتفاضة، عبر الإشارة إلى أن هناك من باعها بالدولار او بمراكز وظيفية في حكومة الكاظمي او انقطاع الدعم الشعبي عنها .

وهنا يتبادر الى الذهن ما الذي يجعل ثورة واحدة تنجح واخرى تفشل؟ 
ولماذا يحقق البعض أهدافًه من خلال الانتفاضة ، بينما يخفق الآخر في تحقيق مطاليبه؟
وانتفاضة تشرين العراقية هل مازالت جذوتها مشتعلة رغم مظاهر القمع والنكوص الظاهرة ، ام انها انطفأت واكتفت بتحقيق بعض مطالبها ، واذا فشلت ما هي اسباب تراجعها...؟

قبل كل شئ يجب التفريق بين الانتفاضة والثورة ، فالاخيرة تكون نتائجها سريعة ، فاما ان تقمع وتنتهي ، او تنتصر وتحقق اهدافها على عكس الانتفاضة التي تمتد لفترة زمنية أطول .

ولذلك فانتفاضة تشرين لم تكن ثورة بالمعنى الحقيقي ، كما لم تكن فقاعة ، او موجة طارئة ، بل كانت ولم تزل انتفاضة نابعة من رحم الشعب المقهور ، بعد ان كسرت الجماهير حاجز الخوف ، واعطت مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين . والانتفاضة تبقى مابقيت اسبابها ، وبذلك فانها لن تموت .
وبالرغم من القمع الوحشي ، وجائحة كورونا وماتسببته في توقف الانتفاضة ، فانها ظلت مشتعلة في عقول وصدور الشباب . . الشباب الواعي تماما بالاهداف المطلوبة ، وبضرورة ازالة الطغمة الفاسدة . 
وتسقيط العملية السياسية كلها .
ان ماتسبب في نوع من التردد في عودة الانتفاضة الى سابق زخمها هي الوعود التي قدمها رئيس الوزراء المعين مصطفى الكاظمي مما جعل المشهد رماديا ، في انتظار مدى صدق هذه الوعود من عدمه .

لقد اراد الكاظمي استيعاب الانتفاضة من خلال وعوده الكثيرة غير المنفذة . ومحاولته تشكيل حزب او تكتل من بعض قيادات الانتفاضة وشبابها ، لدخول الانتخابات القادمة . الا انه فشل في ذلك ، فالشباب المنتفض على دراية تامة بماجريات الامور ، وهم اذكى من خداعهم في محاولة مفضوحة كهذه . كما انهم انتظروا رئيس الوزراء المعين لتنفيذ وعوده في محاسبة قتلة المتظاهرين ، والسيطرة على السلاح المنفلت . 
ولكنه صرح بانه يسير على الحبال ويريد ترويض الافاعي ، فردوا عليه اننا نريد قائد يقطع رؤوس الافاعي لاترويضها .

ربما يدرك الكاظمي ان استمراره بالسلطة مرهون بتحقيق مطالب المنتفضين فهم الذين اوصلوه الى سدة الحكم ، وان "التغليس" على عمليات الاغتيال والخطف وقتل المتظاهرين ومؤيديهم سوف لن تخدمه ، خصوصا وان شعارات اخذت تلوح بالافق تطالب بازاحة الكاظمي وتشكيل حكومة انقاذ وطني .

اذا اردنا استقراء مستقبل الانتفاضة علينا الرجوع الى الاسباب المؤدية  لها ، فهي نابعة من الفساد والاستبداد والمعاناة على مدى سنوات من حكم احزاب دينية لم تقدم للعراق سوى الخراب والافلاس . . وهذه الاسباب مازالت قائمة ، بل زادت استفحالا باغتيال وتغييب الناشطين وتجاهل دماء المنتفضين ، اضافة الى الوعود الزائفة .

وبذلك فاننا ان لم نر مظاهر الانتفاضة اليوم ، فانها ستعاود الانطلاق مجددا طالما استمر قادة الاحزاب الحاكمة في غيهم وتجاهلهم لمطالب الشعب المحقة والعادلة ، وهم غافلين عن المعاناة اليومية للمواطن المسحوق ، بل التعمد بافقاره واضطهاده، وهي ادوات الانفجار القادم .
ا
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف