الأخبار
تعليق الدوام في مدرسة قفين الأساسية العليا بسبب (كورونا)العالول: من نتائج زيارة الرئيس للأردن ومصر تشكيل لجنة للعمل المشترك لتحقيق رؤيتهشاهد: قوات الاحتلال تستولي على كرفانات جنوب الخليلالدوحة تشهد إطلاق أول رابطة لمشجعي منتخبات جنوب أفريقيا في الشرق الأوسططولكرم: إغلاق بنك القاهرة عمان بسبب فيروس (كورونا)إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في كنداماكرون يعلن عن حملة تلقيح ضد فيروس (كورونا) لجميع الفرنسيين"التربية" تناقش آليات العمل على الصعيدين الصحي والتعليمينتنياهو يدعو غانتس إلى عدم حل (كنيست) ومنع اللجوء للانتخاباتاتفاق يقضي بتحديد سعر الدواجن في قطاع غزةالأغا: الحكومة الفلسطينية نحت ملف موظفي غزة عن جدول أعمالها إلى أجل غير مسمىشاهد: جيجي حديد عارضة الأزياء الفلسطينية تستعرض حملها من عشيقهافتوح: متمسكون بقرارات الشرعية الدولية لإقامة دولة فلسطينية والرئيس يبذل جهوداً لإنهاء الانقسامتربية بيت لحم تُغلق مدرستين بسبب فيروس (كورونا)المالكي يدعو دول العالم للتعبير الحقيقي عن تضامنها مع شعبنا عبر الاعتراف بفلسطين
2020/12/1
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إنقاذ مستشفيات القدس من الانهيار بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

تاريخ النشر : 2020-11-07
إنقاذ مستشفيات القدس من الانهيار بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
إنقاذ مستشفيات القدس من الإنهيار
بقلم د. عبد الرحيم جاموس

تحتضن مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967م ست مستشفيات أساسية وهامة بالنسبة لقطاع الصحة على مستوى مدينة القدس وفلسطين، هذه المستشفيات هي (مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، مستشفى الهلال الأحمر، مستشفى سانت جون للعيون، مستشفى الأميرة بسمة، مستشفى مار يوسف (الفرنسي)، مستشفى أوغستا فكتوريا- المطلع)، وهذه المستشفيات أعلاه تقدم خدماتها لأهل القدس خاصة ولأهل فلسطين عامة، تعد العصب الصحي الأساسي لمنظومة الصحة في فلسطين المحتلة لخمسة ملايين من الفلسطينيين يعيشون في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، وقد اولتها السلطة الفلسطينية أهمية قصوى لما تمثله للقطاع الصحي بشكل عام، ولما تمثله من تأكيد على عروبة القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة، وهي تواجه الحصار وسياسات الإضعاف من قبل سلطات الإحتلال التي تعمل وفق سياسة ممنهجة لإقفال كافة المؤسسات الفلسطينية في المدينة المقدسة، على طريق تهويدها، هذه المستشفيات تعد آخر المؤسسات الوطنية الباقية في القدس إضافة إلى المؤسسات الدينية المتمثلة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بعد أن أغلقت سلطات الإحتلال المؤسسات العربية فيها.

إن ما يجري في القدس هو حرب وجودية حقيقية، تستهدف الوجود الفلسطيني من سكان ومؤسسات ومعالم، ولذلك فإن تعريض هذه المؤسسات للمضايقات الإدارية من ضرائب وغيرها ووقف المساعدات المالية عنها يأتي في سياق صراع الوجود الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في القدس.

ما أقدمت عليه الولايات المتحدة في العام الماضي من وقف الدعم المالي عن مستشفيات القدس جراء رفض (صفقة العصر) يأتي ضمن جملة عقوبات إتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تمثل عدواناً على الشعب الفلسطيني، وضغط سياسي واضح وجلي لهدف إخضاع السلطة الوطنية، وإقحام واضح للخدمات الطبية بسياسة الإحتلال غير الأخلاقية.

لقد كانت تتلقى هذه المستشفيات مبلغ خمسة وعشرون مليون دولار سنوياً دعماً من الولايات المتحدة، وبعد وقفها سعت السلطة الفلسطينية لتعويضها، لكن العقوبات التي تتعرض لها هي أيضاً وبقية المؤسسات الفلسطينية ووكالة الأونروا، قد حال دون التمكين من تعويضها، ما يؤدي إلى عجز هذه المنظومة من المستشفيات عن أداء مهمتها ضمن منظومة العمل الصحي في فلسطين المحتلة، بسبب العجز المالي التي باتت تعاني منه بشكل حاد، هذا يمثل إستهداف مباشر للصحة العامة في فلسطين، وقد زادت ديونها على وزارة الصحة الفلسطينية لعجزها عن تسديد إستحقاقات العلاج فيها عن مبلغ مئتي مليون دولار أمريكي، على سبيل المثال بلغت ديون مستشفى (أوغستا فكتوريا- المطلع) على السلطة الفلسطينية مبلغ مئتين وخمسة عشر مليون شيكل حتى اكتوبر 2019م، رغم إلتزام السلطة بتسديد خمسة مليون شيكل شهرياً له، في حين أن إستحقاقه الشهري يقدر بواحد وعشرين مليون شيكل، وهذا المستشفى هو المستشفى الوحيد الذي يتوفر على إمكانية علاج مرضى وحالات السرطان، فهو بحاجة إلى عشرة مليون شيكل قيمة أدوية السرطان شهرياً، وهذا الوضع المالي الصعب له ينسحب على بقية مستشفيات القدس الأخرى.

وفي عام 2020م ومع انطلاق جائحة الكورونا كوفيد 19 فقد ازدادت أزمة مستشفيات القدس عمقا في ظل اهمال متعمد أيضا من سلطات الإحتلال بالصحة العامة ومراكزها ومستشفياتها في مدينة القدس...وفق سياساتها العنصرية واللإنسانية الهادفة إلى تضييق الخناق على سكان القدس من الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة مدينتهم.

إن الواجب الأخلاقي يفرض التحرك السريع الفلسطيني والعربي والدولي لمواجهة هذه الأوضاع الكارثية التي تواجهها مستشفيات القدس ومنظومة العمل الصحي الفلسطيني فيها بشكل عام، بسداد هذا العجز وما يترتب عليه من ديون وإستحقاقات لهذه المستشفيات حتى تستطيع مواصلة القيام بمهامها الصحية وإنقاذها من الإنهيار الذي بات وشيكاً، وسيعرض المرضى الفلسطينيين إلى كارثة صحية، وهذا يرتب مسؤولية أخلاقية وإنسانية على المجتمع الدولي برمته، وعلى الإدارة الأمريكية خاصة وعلى سلطات الإحتلال التي تتعمد الإخلال بواجباتها وفق قواعد القانون الدولي واتفاقات جنيف الخاصة بحماية المدنيين من سكان الأراضي المحتلة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف