الأخبار
2020/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نبع العوجا، ملاذ للفلسطينيين في جائحة كورونا بقلم: تسنيم صعابنة

تاريخ النشر : 2020-09-26
نبع العوجا، ملاذ للفلسطينيين في جائحة كورونا
كتبت: تسنيم صعابنة

في ظل ظروف الحجر والإغلاق ووضع قيود على المسافرين، لم يجد الفلسطينيون ملاذاً للتنزه والترفيه عن أنفسهم سوى مناطق الأغوار والجبال والوديان، مثل واد القلط، ونبع العوجا، وواد الباذان، وغيرها... حيث تتميز هذه المناطق بالمناظر الخلابة وسيول المياه المتدفقة من بين التلال، وأشجارها الخضراء.
ومن أكثر المناطق التي يرتادُها الفلسطينيون في هذه الآوانه، "العوجا" منطقة فلسطينية صحراوية ذات المناخ الجاف والحار، وحين الوصول إلى منطقة نهر العوجا تبدأ الجبال الصخرية بالظهور مع مشاهد خلابة تجعل الناظر يتأمل طويلاً، ويحيط بها البدو التي تعود أصولهم من عرب الكعابنة، ويعمل سكان العوجا بالرعي والزراعة، ويقطنها أكثر من 7000 نسمة.

"تتربع بلدة العوجا في منطقة الأغوار الشمالية فوق حوض المياه الشرقي، بين نهر الأردن ومياه الأودية وقمم الجبال، إلى جانب امتلاكها عيناً للمياه العذبة التي تُعد أحد روافد نهر الأردن، تسمى رأس عين العوجا، وتتميز بخصوبة أراضيها الزراعية المشهورة بزراعة البلح، وإنتاج التمور". (المصدر: الإمارات اليوم)
لكن هذا المشهد الساحر الجميل، على شفا حفرةً من خطط الضم التي تقودها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، حيث تسيطر سلطات الاحتلال على عين العوجا إدارياً وأمنياً، وتعمل أحياناً على إغلاقها بالكامل، وعلى الرغم من أن الفلسطينيون يمتلكون وثائق طابو بها، إلا أنهم لا يستطيعون البناء فيها وإدارتها، لذلك يمنعهم الاحتلال من إقامة استراحات وشاليهات وكافيهات في المنطقة.
وحسب الباحثين أن أصل كلمة "عوجا" كنعاني وليس عبراني، ويسمى أيضاً نهر الطواحين، لكثرة الطواحين التي كانت موجودة فيها قديماً.
وتشير بعض المواقع أن "اعتداء الاستيطان على سرقة ثروة مياه العوجا لا يتوقف، حيث يقتحم المستوطنون ينابيع رأس عين العوجا، بذريعة السياحة والاستجمام؛ من أجل التضييق على الفلسطينيين، ومنعهم من التواجد في منطقة رأس العين، وكذلك العبث بمجرى المياه، وتزداد مطامع الاحتلال الإسرائيلي لسلب أراضي العوجا، باعتبارها حزاماً أمنياً له، من أجل تذويب حدود البلدة مع الأردن، وبالتالي القضاء على مساعي إقامة دولة فلسطين، بعد أن تنزع إسرائيل منها السيادة الفلسطينية، وتسيطر عليها إدارياً وأمنياً، وتقضي على حدودها. ينابيع عين العوجا البالغة 27.5 كيلومتراً، التي تُعد المصدر الأساسي للثروة الزراعية والحيوانية لقرية العوجا، مغتصبة من قبل المستوطنين، الذين نقلوها إلى المستوطنات الخمس الجاثمة على أراضي العوجا." (المصدر المعرفة)

وتتدفق المياه من باطن الأرض من خلال ما يقارب 2000عين ماء، حيث تصل كمية المياه 15مليون م مكعب، ونهر العوجا دائم الجريان، طيلة أيام السنة، ومياهه نقية، ويحيط بمجرى الماء المتدفق من عين العوجا شجر القصب والنخيل وأشجار الزينة الجميلة التي يستظل بها المتنزهون بالمئات والقادمون من الشمال والجنوب الفلسطيني، إلا أن هذه العين تنحصر مياهها أحيانا كثيرة بسبب أعمال المستوطنين وقوات الاحتلال التي تعمل على تحويل مسار المياه نحو العديد من مستوطنات الأغوار، عبر قنوات خاصة ومضخات كبيرة.

دراسات وأبحاث
"بدأت الدراسات الفلسطينية في المكان لإثبات سبب جفاف هذه العين عن سطح الماء، فعلى الرغم من جفاف هذه المنطقة إلا أنها ما زالت تضخ المياه من تحت الأرض ولكن للأنابيب التي تصل إلى الاحتلال فقط.
"هذه أكبر عين في فلسطين، قدرته الإنتاجية التاريخية من 1800 متر مكعب في الساعة إلى 2000متر مكعب، كل هذه المياه نقية وصالحة للشرب، الآبار هنا تعمل الكترونياً بحسب حاجة المستوطنات، ويظهر من المتبقيات في المنطقة أن المياه ما زالت موجودة ولكنها لا تلبث أن تَضخ من العين حتى يسحبها الاحتلال، أنابيب تسريب المياه في حال انضغطت الكمية داخل المحرك تفتح باستمرار وصوت المياه داخل الأنابيب الممدودة إلى مستوطناتهم لا ينقطع"، يقول الباحث الميادين في مركز نهر العوجا مهند صعايدة". (المصدر: فلسطين الآن)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف