الأخبار
لجنة الطوارئ بغزة: تقرر استكمال فتح سوق البسطات بالشجاعية صباح الغدوزارة الحج والعمرة السعودية: نستعد لاستقبال المعتمرين من خارج المملكةقوات الاحتلال تعتقل شابا قرب باب الساهرةالعربية الفلسطينية تطالب الإعلام بتسليط الأضواء على قضية الأسرىتجديد الاعتقال الإداري للصحفي مجاهد السعديالبحرين: الجمعيات السياسية تجدد رفضها لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيليلا وفيات جديدة.. الخارجية الفلسطينية: تسجيل ست إصابات بـ(كورونا) بين جالياتنا بالخارجخامنئي يعلق على تزايد وتيرة التطبيع ويوجه رسالة "محبطة" لواشنطنبوتين ينفي اعتزام السلطات الروسية فرض قيود صارمة بسبب فيروس (كورونا)إصابة وزير الصحة الألماني بفيروس (كورونا)مشروع قانون باسم "جمال خاشقجي" في الكونغرس... هذه أهدافهمحافظ بيت لحم: إغلاق قرية حوسان لمدة أسبوع بسبب زيادة الاصابات بـ(كورونا)فتوح: مصرون على إنهاء الإنقسام وتعزيز الوحدة الوطنية تحت إطار منظمة التحريرادارة هيئة الاسرى بغزة تعقد اجتماعا لمناقشة آليات العملأمريكا: تسجيل أكثر من 60 ألف إصابة بـ(كورونا) خلال 24 ساعة الماضية
2020/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حكاية من الشارع (6) بقلم: سعيد مقدم أبو شروق

تاريخ النشر : 2020-09-26
حكاية من الشارع (6) بقلم: سعيد مقدم أبو شروق
استرني
في إحدى القرى الأهوازية، تمت الخطبة وتوافق الطرفان ودُفع المهر ...
وفي ليلة الزفاف، ضرعت العروس لزوجها في بكاء مرير وقلبها يهوى ويصعد في صدرها فقالت:
لا أطلب منك أن تتقبل ما اجترحته من خطأ، بل من ذنب؛ أدري أنه خطأ لا يُغتفر! ولا أقول إنها كانت ساعة شيطان، بل كانت ساعة إخلاصي تجاه من أحببت، وإن شئت فسمِها ساعة حماقتي!
ولكني أطلب منك أن تسترني، وتبقيني عندك لفترة ثم تطلقني.
أرجوك وافق على طلبي كي أسلم مما قد ينتظرني من سوء من قبل أهلي، وخاصة إخوتي. ولا أعرف مدى خطورة هذا السوء عليّ!
أسوف يسلبني روحي بطعنة واحدة؟! أم تقطعني الطعنات شلوا شلوا وأنا حية حتى أفارق الحياة؟! أو أُمسَك في البيت حتى يتوفاني الموت؟! ... لا أدري!
وعند الطلاق سوف أتنازل لك عن جميع ما تكلفتَ به من جهاز وخشل، وأدفع لك تكاليف صالون الحلاقة، وحتى أجرة السيارة التي أقلتني من الصالون إلى دارك.

وبينما كانت ضجة الأهازيج والدبكة تتداخل وهمس العروس المضطرب، كان الرجل القروي يصيخ إليها، والدم يتسارع إلى وجهه وإلى عينيه، وقد أحالهما إلى جمرتين يتطاير منهما الشرر!

وأضافت العروس والدموع جرفت بعضا من مساحيق وجنتيها، وهي لا ترى منجيا غير هذا الرجل الذي قد يلين الله قلبه فيوافق على اقتراحها:
القرار لك، وليس لدي عليك أي سلطان! ... أنت ورجولتك.

نفض الرجل رأسه ليبعد الكابوس الذي اقتحم ليلة عرسه؛ لكنه كان كابوسا حقيقيا فلم يبرح حجرة الزفاف...
وقف العريس مصعوقا في مكانه، ثم طفق يتمشى في الحجرة ذاهبا راجعا وهو يصفق بيديه كالمهزوم، وكثيرا ما يسرع في خطواته وقليلا ما يبطئ، حتى ألان الله قلبه فوافق على اقتراحها.

كانت المهلة التي طلبتها العروس شهرين، وأخذت تعدها يوما بعد يوم ... إلى أن جاء اليوم الموعود؛ فذكّرت الرجل بأن المدة قد انتهت، وحان الأوان أن تطلقني، وسوف لا أنسى معروفك أبدا... ولا أدري كيف أشكرك! غير أن أدعو الله أن يجزيك خيرا في الدنيا والآخرة.
قال الرجل والهدوء يترك مسافة بين كلماته:
يا امرأة، عفا الله عما سلف، وإني غفرت لك زلتك، وقبلت بك زوجة.
قفزت تقبل يديه، فرفعها ...
عاهدتْه وهي غير مصدقة أن يصدر من رجل قروي مثل هذا العفو الكريم:
أعاهدك أن أبقى لك وفية ما حييت، وأن أسلك معك طرق المرة والحلوة محصنة مسندة، وسأخلص لك إلى آخر رمق في حياتي إخلاصا.

حدثت هذه القصة في إحدى القرى كما جاء في بداية الحكاية، ولم يكن الرجل متعلما، ولا يحمل أية شهادة جامعية؛ لكنه صفح ما لا يسامح مثله متعلمون مثقفون حاملو الشهادات العليا من الجامعات المشهورة.

سعيد مقدم أبو شروق
الأهواز
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف