الأخبار
الشوا: يجب الاستفادة من برنامج "استدامة" لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرةالتعليم تُصدر بياناً مهماً بشأن استمرار العملية التعليمية بالمدارسلجنة الطوارئ العليا بمحافظة غزة: تسجيل 15 جديدة بفيروس (كورونا)الحكومة الفرنسية: سيتم إغلاق مدارس وجمعيات تدعم التطرفنابلس: الصحة والهلال الأحمر توقعان اتفاقية تشغيل مركز لعلاج مصابي (كورونا)رئيس أركان جيش الاحتلال: النفق الذي تم اكتشافه كان رصيدا كبيرا للمقاومة الفلسطينيةالقناة 12: نتنياهو يغادر اجتماع (كابينت كورونا) لضرورة قومية مهمةاستعدادا لفصل الشتاء..كهرباء غزة تنظم لقاء للجنة الطوارئ المركزية لمراجعة خطط الصيانةرياض عطاري يلتقي بمجموعة من طلبة جامعة القدس المفتوحة في مدينة أريحاطواقم الاقتصاد تتلف كميات كبيرة من الخوخ التالف برفحرئيس هيئة مكافحة الفساد يستقبل القنصل الفرنسي العام في القدسآفي ديختر: قطاع غزة بعد عشر سنوات سيكون مثل لبنان الآنالجبهة العربية الفلسطينية تنعى القائد "حازم ابو شنب"وزارة الزراعة و"القدس المفتوحة" تبحثان التعاون المشترك
2020/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دول العالم توجّه صفعة قوية لإدارة ترامب برفضها فرض عقوبات جديدة على إيران

تاريخ النشر : 2020-09-24
دول العالم توجّه صفعة قوية لإدارة ترامب برفضها فرض عقوبات جديدة على إيران
بقلم:د. كاظم ناصر

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين 21/ 9/ 2020 مرسوما يجيز فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية بحق إيران وأي دولة أو شركة تساهم في بيع ونقل أسلحة لها، وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أن العقوبات الأمريكية دخلت حيز التنفيذ مرة أخرى، وإن بلاده تتوقع من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الامتثال الكامل لهذه الإجراءات، وهدد الدول التي لا تلتزم بها بعواقب سيئة.
هذه الإجراءات الأمريكية الأحادية بإعادة تفعيل كامل العقوبات الدولية التي فرضت على إيران قبل التوقيع على الاتفاق النووي، والتي تم رفعها بالتدريج بعد التوقيع عليه في 2015، ليست سوى جزأ من محاولات رخيصة قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية للضغط على مجلس الأمن الدولي ودول العالم لمقاطعة ومحاصرة إيران خدمة لمصالحها ومصالح حليفتها إسرائيل، ودعما لمحاولات ترامب للفوز بولاية رئاسية ثانية.
الولايات المتحدة الأمريكية حاولت تبرير جهودها الرامية إلى تفعيل هذه العقوبات وتضييق الخناق على إيران بالادعاء أنه يحق لها الطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إعادة فرض العقوبات لأنها، أي أمريكا، شريكة في الاتفاق النووي الذي وقعته في 2015؛ لكن الدول الكبرى الأخرى التي وقعته عندئذ، والتزمت به بعد انسحاب أمريكا منه عام 2018، وهي الصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا رفضت ادّعاء أمريكا، وأعلنت انه لا يحق لها طرح مثل هذا الطلب بعد انسحابها من الاتفاق؛ ولهذا لجأت أمريكا إلى محاولة إعادة تفعيل كامل العقوبات بطريقة أحادية بعد ان بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة، وضغطت على العديد من دول العالم لتنفيذ ما تريده، وبعد أن طرحت الموضوع للتصويت في مجلس الأمن وفشلت فشلا ذريعا حيث رفضته 13 دولة من أصل 15.
فشل الولايات المتحدة في إقناع معظم دول العالم بدعم موقفها الرامي إلى إعادة تفعيل العقوبات على إيران يدل على فقدانها لمصداقيتها وعزلتها عالميا، وتراجع نفوذها وقدرتها على إنجاح أو إفشال قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عن طريق التصويت كما كانت تفعل سابقا؛ أسباب هذا الفشل والتراجع الأمريكي كثيرة وتراكمية من أهمها ممارسات إدارة دونالد ترامب المتمثلة بفلسفة " أمريكا أولا" وعدم الاهتمام بمصالح الآخرين، وسياساتها العدوانية في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وأوروبا، وانسحابها من عدد من المنظمات الدولية الهامة، وممارساتها العنصرية في الداخل الأمريكي وفشلها في التعامل مع جانحة كورونا، وإجراءاتها الاقتصادية ضد العديد من دول العالم من بينها الصين وروسيا، وحلفائها التقليديين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي خاصة فرنسا وألمانيا وإيطاليا واسبانيا.
عدم استجابة دول العالم لإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران يشير بوضوح إلى تراجع دور أمريكا القيادي على الصعيد العالمي، وإلى إخفاقها في إرغام إيران على دخول بيت الطاعة الأمريكي وإعادة التفاوض على مشروعها النووي وقبول إملاءات إدارة ترامب؛ إيران صمدت ونجحت في تعاملها مع العقوبات الأمريكية منذ قيام ثورتها عام 1979؛ ولهذا فان العقوبات الجديدة لن تؤدي إلى استسلامها، بل انها ستقوي جبهتها الداخلية، وتزيد الوضع في المنطقة تعقيدا، وقد تؤدي إلى نزاعات وحروب وانقسامات تكون الخاسر الأكبر فيها دول الخليج المتحالفة مع واشنطن وتل أبيب!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف