الأخبار
البكري يكرم المعلمة عبير اقنيبي الحائزة على جائزة أفضل معلمي العالم 2020مإدارة سجون الاحتلال تنقل 5 أسرى إلى "عوفر" بعد عزل دام قرابة الشهر في"نيتسان الرملة"الحكم المحلي تشارك عددا من الممثليات الأوروبية في فلسطين فعالية لقطف الزيتونشاهد: حنة "طفلين" في عين شمس.. العرسان "ابتدائي" والعروسة بـ"ملابس نوم"مجلس علماء فلسطين يزور حركة الجهاد الإسلامي في بيروت مهنئا بذكرى انطلاقتها الـ33اشتية يستعرض مع سفيري مالطا واليونان الجهود المبذولة لعقد الانتخابات بفلسطينبيتا يدين منح شركة بيزك الاسرائيلية ترخيصا للعمل في الأراضي الفلسطينيةمثل اليوم: توماس أديسون يعرض المصباح الكهربائي لأول مرة بعرض خاصشاهد: "العربية الفلسطينية" تنظم وقفة شعبية رفضاَ لتقليصات (أونروا)ظافر ملحم يترأس اجتماع اللجنة القطاعية للطاقةنقابة المحامين الفلسطينيين تقيم الحفل الختامي لتدريب اعداد المدربيندعوات مقدسية للحشد غداً بصلاة الجمعة الأولى بعد إغلاق المسجد الأقصى"الإفتاء" المصرية توضح حكم عدم ذكر الفتاة لخطبتها السابقةورشة عمل تبحث المهارات اللازمة لخريجي القطاع السياحي في ظل جائحة (كورونا)لجنة الدفاع عن الخليل تنظم عمل تطوعي لقطف الزيتون في تل الرميدة
2020/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تونس فرصة العرب في التجديد بقلم: مروان صباح

تاريخ النشر : 2020-09-23
تونس فرصة العرب في التجديد بقلم: مروان صباح
مروان صباح / هؤلاء يتجاهلون وليس كما يظن البعض أنهم يتناسون ، بأن الفاروق أكتسب لقبه من عدالته بين الناس ، فالفرقان هو جزء لا يتجزأ من شروط العدالة بين الغني والفقير ، بالطبع هو غيض من فيض ، لكن أمثال ابن الخطاب رغم أنه واحد منا ، وأننا ايضاً عندما نطالب بالعدل ، لا نبصر إلا من خلاله ، لكننا في كل مرة نخفق في إدراكه ، فبعد عشرة سنوات من إسقاط الشعب التونسي لحكم زين العابدين بن علي ، الرئيس الفار من التظاهرات الشعبية ، تُسجل تونس في سجلاتها لأوسع تفشي فساد في كل مراحل الجمهورية ، رغم أن أحد أبرز مكونات الدولة الثلاثة ، امتلك لأول مرة برلمان ديمقراطي ، يتمثل بأغلبية من حزب النهضة ، الجهة التى رفعت شعار منذ ظهور المجدد جمال الدين الأفغاني ومن ثم حسن البنا الذي تتلمذ في بدايته على الفكر الصوفي لأن والده كان صوفياً وبعد ذلك شق طريق الشيخ طنطاوي الجوهري إلى أن وجد محمد عبده في طريقه واحدث تغير جوهري في تفكيره ، فهؤلاء جميعهم أكدوا على ضرورة تجديد الأمة وإخراجها من الفساد اولاً ومن ثم وضعها على طريق الإصلاح والتحديث ، لكن للأسف ، هذه المرة الثانية الذي يخفق الاتجاه الإسلامي العربي ( المجدد ) في نقل الفكرة من إطارها النظري إلى واقع عملي فعلي ، الأول في السودان والآن في تونس ، هنا نتحدث عن المجددون الحدثوين ، لأن الإسلام شهد عدد كبير من المجددين القدامة ، ابتداءً من حسن البصري واحمد بن جنبل والزهري والقاسم بن محمد وبن سرين والباقر وكيسان وابن كثير والمدوددي والطيالسي والحضرمي والكرخي والنسائي وابن سريج والأشعري والماتريدي والطحاوي وابن سفيان والاستراباذي والرازي والقيرواني والبخاري والنيسابوري والباقلاني والأندلسي والشيرازي والخوارزمي والغزالي والجيلاني والنووي والسكندراني وابن تيمية والشاطبي وابن خلدون وابن الوهاب وليس انتهاءً بالسنوسي وغيرهم ، لكن التجديد الحديث بدأ في عصر جمال الأفغاني وتوسع عربياً بجهد محمد عبده والكواكبي والنورسي ومحمد إقبال وعاشور والعقاد ومالك بن نبي والغزالي والشعراوي والألباني ، إلا أن التجديد نجح في الدول الإسلامية غير عربية على سبيل المثال ، تركيا استطاع حزب العدالة صنع مزيج بين العلمانية والإسلام وايضاً اندونسيا تفوقت على جميع الدول الإسلامية عندما حققت استقرار سياسي وأظهرت أداء اقتصادي مستقر والأهم من كل ذلك ، كان للشعب الإندونيسي وجهة نظر فريدة تحتاج إلى مراجعة ، لقد تجنبوا الإندونيسيون انتخاب الأحزاب الإسلامية .

الأجدى ، استطراداً ، أن ينظر المراقب في واقع الفساد في تونس التى تكفلت قوى الثورة الشعبية ( المعارضة ) بالقضاء عليه تماماً ، فعلاً وتطبيقاً وليس مجرد كلاماً تخديراً كما حصل على الشاشات الصغيرة فقط ، هذه المرة لم يقتصر الفساد على الطبقة الحاكمة فحسب ، كما جرت العادة في الحقب السابقة ، لأن البرلمان الجديد لم يتمتع في منزلة التمرد التى ترقبها المواطن التونسي ، لقد إلتهى بصراع فكري عقيم ، في وقت كان الفساد تمكن من القواعد العامة بشكل الذي انهك الاقتصاد لدرجة بات التونسي غير قادر على تلبية أبسط احتياجاته من العيش والتعليم والخدمات العامة ومياه الشرب النظيفة والتطبيب وبات همه الأول والأخير كيف يجد وسيلة لكي يصل إلى الضفة الغربية ، وبالتالي حسب التجربتين التونسية والسودانية ، يلاحظ المراقب ، إخفاق الدعاة عندما انتقلوا إلى حكم الناس ، تحولوا إلى قضاة وبالتالي الخطاب تحول من تيسيري إلى تنفيري ، لقد اساؤا للإسلام دون أن يعوا لذلك ، بأنهم ينتقلون تدريجياً إلى دوائر الحكام السابقين ، وهذا ما أشار إليه الغزالي ، فالرجل ترك مقولة هامة ، تماماً توصف حال اليوم ، ( إن نصف الذين كفروا على وجه الأرض يتحمل بعض الدعاة مسؤوليتهم لأنهم قدموا الإسلام بطريقة سيئة ) .

ايضاً نقرأ في مثال آخر ، كان من المفترض أن تكون أولويات الحركات الإسلامية ، الشروع في لملمت الناس والأحزاب المختلفة ايدولوجياً وجمعهم جميعاً على خطاب واحد وطني / عروبي / إسلامي وعلماني ، دون الوقوع في متاهات الاختلاف والفرقة واهدار الطاقات ، الذي شكل لدى الأغلبية الساحقة ثقافة عدم الثقة في الأمة ، في كتاب البداية والنهاية ، سئل عبدالله بن عمر عن قتل البعوض ، فقدم تساؤل مضاد ، كيف يمكن لأهل العراق أن يخافوا على دم الذباب وقد قتلوا أبن بنت الرسول محمد صل الله عليه وسلم ، وبالتالي النموذج الإيراني في كل من العراق وسوريا ولبنان وقبلهم في الجزائر ، قدموا الحروب على السلام والكراهية على المحبة والشخصنة على المصلحة العامة والفرقة على الوحدة ، فمنذُ دخول ايران إلى العراق وسوريا ، باتت الهجرة علامة خاصة مسجلة بالعرب وباتوا العرب مشردين وهذا ينطبق تماماً على السودان وتونس ولبنان ، بل هناك قلة وجدتها فرصة من أجل هدم صحيح الاسلام والثوابت وإعلاء الفساد الفكري ، إذن هناك مشكلة في فهم المعني الحقيقي للتجديد ، فعمر بن عبد العزيز جاء من وسط دولة كانت تعيش فساداً واسعاً وعميقاً ، لكنه استطاع خلال عامين إحداث تغير جذري قد سجله التاريخ في دفاتره عندما قدم المصالح العامة على مفاسد الطبقة الحاكمة ، وبالتالي يوجد تشابه بين ما جرى في سوريا والعراق ، وبما يجري في تونس ولبنان ، فالتعطيل والمناكفات قتلا الناس بطريقة اخرى ، لقد قتلوا حلمهم وأصبحوا يصطفون في طوابير الهجرة التى صبغة سمعة العربي في العالم بالخزي .

وللمرة الأولى كما يتوجب الإشارة ، يقف الرئيس التونسي قيس سعيد وحكومته الجديدة أمام تحدي كبير ، لا يقتصر بصراحة على تونس وحدها بل سيكون مشروع تجديد للعرب إذا ما كُتب له الناجح ، لأن اليوم تتمتع الحكومة التونسية بأعضاء تم اختيارهم من دوائر الكفاءات ، وبالتالي المعني الجلي لمفهوم الكفاءة ، أن يبدأ الكفوء بالتجديد من نفسه اولاً . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف