الأخبار
"الإفتاء" المصرية توضح حكم عدم ذكر الفتاة لخطبتها السابقةورشة عمل تبحث المهارات اللازمة لخريجي القطاع السياحي في ظل جائحة (كورونا)لجنة الدفاع عن الخليل تنظم عمل تطوعي لقطف الزيتون في تل الرميدةجميل مزهر يوجه رسالة هامة إلى القطب الطلابي الديمقراطيمنتدى الآفاق ينظم حملة توعوية ضد (كورونا)عياش يدعو المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل لإنهاء معاناة الأسير الأخرس والإفراج عنهالدولار يتعافى من قاع سبعة أسابيعإسبانيا أول دولة أوروبية تتجاوز مليون إصابة بفيروس (كورونا)طالب يقتل والده: "مخلي سمعة أمي في الحضيض"الرجوب يتحدث عن ملفات تفريغات 2005 وقضايا الموظفين بالقطاع بظل أجواء المصالحةمستوطنون يقتحمون الأقصى ويطالبون بطرد دائرة الأوقاف الإسلاميةتفاصيل اجتماع ممثل حماس في طهران مع مسؤول إيرانيفيديوهات إباحية ورسالة من شيخ.. تفاصيل مثيرة في قضية "هدير الهادي"الرئيس اللبناني يكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدةفيديو لاقتحام حفل عيد ميلاد لزوجة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.."زوجك سرقنا"
2020/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إنها الحقيقة المرّة.. يا شرفاء الوطن بقلم: د. نهى عفونة العايدي

تاريخ النشر : 2020-09-23
إنها الحقيقة المرّة.. يا شرفاء الوطن بقلم: د. نهى عفونة العايدي
"إنها الحقيقة المرّة... يا شرفاء الوطن "   
د. نهى عفونة العايدي

أستاذة النقد والأدب الحديث

     دولة الإحتلال الإسرائيلي، منذ شهر وأكثر تشهد مظاهرات صاخبة ، وصلت ذروتها إلى إغلاق العديد من الجسور والتقاطعات في جميع المناطق الحساسة ، واحتجاجات يومية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وصلت إلى أمام بيته على الرغم من انتصاراته في إنجاز التطبيع العربي ، أقول بمرارة وليس بإعجاب لم نسمع عن اعتقالات ولَم نشاهد قتلى أو جرحى أو تنكيل  بالمشاركين في هذه الاحتجاجات،.. السؤال الكبير والمقارنة المعيبة والحقيقة المرّة  .... كيف لو كل ما حدث أو أقل مما جرى في دولة الكيان الصهيونى من مظاهرات ضد نتنياهو ... قد حصلت على دوار المنارة  أو بالقرب من المقاطعة  ضد النهج والسياسات التى قادتنا لهذا التراجع والانتكاسات على كل المستويات والفشل  في كل الخيارات والاصطفافات مع المحيط  والإقليم ، أو طالبنا بالانتخابات وبتغيير كافة الأدوات والشخوص ، لا نريد أن نتحدث عن انعدام تكافؤ الفرص بيبن المواطنين ومحاربة الفساد بكل أشكاله التى أوصلت إلى احتقان شعبي في ظل التحديات الصعبة ، وانعكست سلبا على حجم الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية وأضعفت التأثير في زخم الفعاليات الشعبية ... تخيلوا معي كم جريح أو قتيل أو معتقل، وكم من مشاهد العنتريات ومظاهر التشبيح وممارسات العنف كانت ستحدث في مواجهة شعب الجبارين إن خرج للتعبير عن رأيه أو في أي احتجاج على بعض السياسات.

إنها الحقيقة المرّة التي نتجرعها بغصة ، لأن الاستماع إلى وجهة نظر مغايرة أو رأي آخر أو الاختلاف في وجهة نظر ، أصبح يعد جنحة أو جريمة ، وكأن تكميم الأفواه الحل الأمثل لفيروس كورونا وفيروس الاختلاف في الرأي والموقف ، لماذا يخشى المسؤولون الاستماع لصوت آخر يتعارض مع رأيهم؟ ألم تتلمذ الكوادر الوطنية الشريفة في مدرسة النقد والنقد الذاتي التي رسخها منظرو الثورة الأوائل وبالأخص مفكرو حركة فتح؟ كم من الانشقاقات والاختلافات حصلت، وعاد الجميع للاستظلال تحت فيء المصلحة الوطنية ؟ لطالما كانت فلسطين تجمعنا والآن نختلف على ما تبقى منها . حرية الرأي والتعبير عن وجهات نظر مغايرة ليس جريمة ولا شبهة وخاصة إن كانت ضمن آداب الحوار وثقافة الاختلاف ، وأخلاقيات الطرح العقلاني التي تضع في خلد الجميع المصلحة الوطنية لا المكاسب الشخصية، أو تأليه الأشخاص ووضعهم في مقامات سامية، لا مجال لمراجعة لمواقفها وأرائها في قضايا مصيرية ، على العكس تماما فدائما الحكم الرشيد قاعدته الجوهرية الاستماع للرأي المغاير ونقاشه، قبل الأخذ بآراء السحيجة وكتبة السلاطين والأقلام المنتفعة ، لأن الصورة تكتمل بأبعادها الثلاثية حين يستمع المسؤول لضميره ولنبض شعبه وللرأي والرأي الآخر ، ليكون عونا له على اتخاذ القرار الأصوب والمناسب، وبإشراك الجميع ليتحملوا مسؤولياتهم، لأن التفرد في الرأي يعمي البصيرة، ويغرر بامتلاك المعرفة المطلقة والتي لا يمكن أن يصل إليها حتى عتاولة الفلاسفة ورواد الحركات النهضوية ، فما بالك بالناس العاديين أو المثقفين أو مدعي الثقافة والصف الأول من قادة التنظيمات . ولا بد من الاشارة إلى الارتياح العام الذي قوبل به اجتماع كافة التنظيمات الصغيرة والكبيرة والمؤثرة  وغير المؤثرة والفاعلة في الساحة والمختبئة خلف يافطات بغض النظر عن كل شيء ، قابل الشعب هذا الحدث بارتياح حين شعر أنّ الكل الفلسطيني اجتمعوا على قلب رجل واحد من أجل هدف واحد ، سواء تحقق شيء أم لم يتحقق على المدى القريب.

          دعوتي أن نخرج من بوتقة البيروقراطية العربية التي أثبتت فشلها في مواجهة الاحتجاجات أو اعتقال غير الموالين ومصادرة حرية التعبير ، ونرتقي بحضارية الشعب الفلسطيني المناضل الذي يحترم أصغر طفل يحمل الحجر في مواجهة الاحتلال . ونخرج من عباءة الولاءات للأشخاص الذين أوصلوا الشعب لعدم التجاوب مع نداءات فارغة من مضامينها، لأنها جعلت الالتفاف حول الأشخاص لا حول المواقف والمبادئ الراسخة والقضايا الوطنية المصيرية ، إن تعزيز المواجهة الشعبية لا يأتي بكبسة زر أو بنداء أو بيان حين يريد ولي الامر ،بل بتعزيز مقومات الصمود والارادة الشعبية، واحترام الاختلاف في الرأي ، بالممارسات والأفعال لا بالأقوال والشعارات.

آن الأوان لنسمو بفكرنا عن المماحكة والتوقف عند الإخفاق هنا وهناك ، لأنه يجب على الجميع أن ينتصر للقضية الوطنية الأسمى والأعدل من كل شيء آخر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف