الأخبار
"الإفتاء" المصرية توضح حكم عدم ذكر الفتاة لخطبتها السابقةورشة عمل تبحث المهارات اللازمة لخريجي القطاع السياحي في ظل جائحة (كورونا)لجنة الدفاع عن الخليل تنظم عمل تطوعي لقطف الزيتون في تل الرميدةجميل مزهر يوجه رسالة هامة إلى القطب الطلابي الديمقراطيمنتدى الآفاق ينظم حملة توعوية ضد (كورونا)عياش يدعو المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل لإنهاء معاناة الأسير الأخرس والإفراج عنهالحريري بعد التكليف الجديد: أسعى لوقف الانهيار الذي يهدد اقتصاد لبنانالدولار يتعافى من قاع سبعة أسابيعإسبانيا أول دولة أوروبية تتجاوز مليون إصابة بفيروس (كورونا)طالب يقتل والده: "مخلي سمعة أمي في الحضيض"الرجوب يتحدث عن ملفات تفريغات 2005 وقضايا الموظفين بالقطاع بظل أجواء المصالحةمستوطنون يقتحمون الأقصى ويطالبون بطرد دائرة الأوقاف الإسلاميةتفاصيل اجتماع ممثل حماس في طهران مع مسؤول إيرانيفيديوهات إباحية ورسالة من شيخ.. تفاصيل مثيرة في قضية "هدير الهادي"الرئيس اللبناني يكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة
2020/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غريب علي درب غريب بقلم: جمال عبد الناصر أبو نحل

تاريخ النشر : 2020-09-23
غريب علي درب غريب بقلم: جمال عبد الناصر أبو نحل
*غَرِيبٌ عَلى دَرَبِ غَرِيِبَ*

من سار على الدرب، وصل، وكُلنا سوف نَصِّل مها طال الوصلَ، أو مُدةَ الفصلِ، وقسوة النَصِّل، حتى نَصِّلْ ليوُمِ الفَصَل، فنحنُ كَالغَّرِيب في عالمٍ، عجيبٍ، ومُّرِيب وغريب!؛ حيثُ تدورُ بِنا الدُنيَا دوُرَتَهَا، وتَّمُرُ بنا الأيامُ، ونتلقاها، فَتَلفَنَا، وتتُلفَنَا، وتهُلكُنا مُسَّرِعةً، وكأنهَا  لمحٌ بالبصر؛ وَتلهُو بنا الحياةُ، وتُبَحِر، وتُزَّهِرِ، وتّبَهَّرْ، فَتري فيها الطفلُ الحَبِيِبَ، والباكي باِلنَحَيِب، والشِّبلُ النَجَيِب، والَشَاب الأدَيِب، والطيبُ، والطِبُ، والطبيبُ، والرجُل، والمرأةُ، والثيبُ، والشيخُ المُنيب المُتَّشِحَ باِلطِيب، والحسيبُ، والرقيب، والغريب، وما بين السطورُ، والمُخِّرِجُ ما في الصدور، ويبقي الغريب غَريباً في وُحدَتهِ، وغُربتهِ، بعيداً عن  الديار، والدور، والدار، يَبحثُ دوُماً  عن العمارِ  في الأوطانَ؛ وحال الغريب كَّمَن يُبَّدِرُ الَبُدور، فَيَسِيرُ،  ويدورُ، ويحور متأملاً  بحِلم العودة  لأثرٍ  في ثري تُربة، وُطنه السليب البعيدٍ، ذو الماضي المجيد، التليد، ويبقي أمل غريب  مًستمراً  رغم كُل عسيرٍ؛ فَيَتقَلبَ قَلبُ الغريب  بلا ريب، بين  وجعٌ  قريبٌ، يَحِنُ، ويئنُ لُوطنٍ وأقصى، ومسري  لا يزالُ سَليِب!؛ ويبقي الغَريب في الدُنيا غريبُ، يبحثُ بين الركام عن الحُطام  في الغُربة، وفي ظُلمة اللجُوء  يَفحصُ، ويتَفَحَصُ، ويَتمَحَصُ، عن بَصِّيِصِ فّجِر أملٍ قريبٍ، بمُوطنٍ قريب، وبِمستقرٍ يَطِيب بالَحُبُ، والسلام، والَطِّبُ حتى يَّطَيبْ الَغَريِب، بلقاء سيدنا الحبيب القريب،  فَيُطَّبَطَبُ فؤادُ الغريب بصُحبة  النبي الحبيب؛؛ فَنحنُ جميعاً غُرباء في الدُنيا، والتي لا مقر فيها خالدٌ  لإنسانٍ على  وجه  البَسِيطَة!؛ فِفيها رحيلٍ، يتلوهُ فراقٌ، وتتواصل بين لقاءٍ، وفراق، وعناقٍ، ولجوءٌ، وغربةٌ، ونَحِيِب، وتقعُ الخُطُوب، والعجائِب، والغَرائِب، والنصب، والوصب، والتعب في دَربْ الغريب،  أينما حَل أو ارتحل، فسوف يترَجَل الجميع، ويرحل، وحيداً  غريباً مَفَرشُهُ التُراب!؛  فَبعد رحلةٍ الألف ميل للغريب في بلاد الغَرْب، والغُربةِ، أو  في ديار العُربِ، والمسلمين، يحنو، ويرجُو لقاء وصحبة الحبيب، ويتواصل مسعى الغريب في البحث عن طرفِ خيط لأي أثرٍ لنسيبٍ أو لِقريب، أو لمؤُنسٍ مُجَّيِبَ، وفي الغالب لا مُستجيب، ولا حبيب، ولا طبيب ولا عزاء لغَرِيب!؛ فيمضي غريب راحلاً  مترجلاً  في  هُدُوءٍ،  وحيداً  في صمت مُطبق،  وركبٍ غيرُ مُهيب مُشيعٌ، وليس بينهُم لهُ قريب؛  فيا أيهُا الأحباب فنحن كُلنا سنكون غُرباء بعد قرنٍ من الزمَان!؛ فتُطوي صحيفتُنا، وصفحتنا، وهيبتُنا، وقرابتُنا، وتبقي غُربتُنا بعد الرحيل، فلا يذكرنا ذاكر، ولا يزورنا زائر في المقابر، ونصبحُ كالغريب نسياً مَنِسياً!؛ وليس للغُرباء إلا  ما قدموا  لأُخراهُم، فُكلُنا مهما طال بنا الزمن سنرحل، ونلحق بِركَبِ الُغُرباء في دُنيا الغرابة والغربة والغريب، فلا تتمسكوا بِحبال الدُنيا الزائلة الدائبة وتمسكوا بحبل اللهِ القُوي المتِّينْ، المُبين، لأننا يوماً ما، قريباً غير بعيد سوف نمضي، وتُغلق علينا الأبواب الأرضية، ولن يبقي لنا  مفتوحا إلا أبواب السماء العلُوية الربانية تَرحم  الإنسان  الصالح  الراحل  مِّمِن  ترك  طَيِّبَ، وأجمل الأثر  فلن يكون هناك غريب!.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف