الأخبار
قوات الاحتلال تعتقل شابا قرب باب الساهرةالعربية الفلسطينية تطالب الإعلام بتسليط الأضواء على قضية الأسرىتجديد الاعتقال الإداري للصحفي مجاهد السعديالبحرين: الجمعيات السياسية تجدد رفضها لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيليلا وفيات جديدة.. الخارجية الفلسطينية: تسجيل ست إصابات بـ(كورونا) بين جالياتنا بالخارجخامنئي يعلق على تزايد وتيرة التطبيع ويوجه رسالة "محبطة" لواشنطنبوتين ينفي اعتزام السلطات الروسية فرض قيود صارمة بسبب فيروس (كورونا)إصابة وزير الصحة الألماني بفيروس (كورونا)مشروع قانون باسم "جمال خاشقجي" في الكونغرس... هذه أهدافهمحافظ بيت لحم: إغلاق قرية حوسان لمدة أسبوع بسبب زيادة الاصابات بـ(كورونا)فتوح: مصرون على إنهاء الإنقسام وتعزيز الوحدة الوطنية تحت إطار منظمة التحريرادارة هيئة الاسرى بغزة تعقد اجتماعا لمناقشة آليات العملأمريكا: تسجيل أكثر من 60 ألف إصابة بـ(كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةفرنسا تسجل أكثر من 26 ألف إصابة و163 وفاة جديدة بـ(كورونا)أبو جيش يبحث مع مدير التعاون بمفوضية الاتحاد الأوروبي عدة مشاريع تشغيلية
2020/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مهارات الهروب إلى الأمام وانعكاساتها السلبية !!!ترامب ونتنياهو مثالاً بقلم :د.غسان عبد الله

تاريخ النشر : 2020-09-20
مهارات الهروب الى الامام  وانعكاساتها السلبية !!!ترامب ونتنياهو مثالا
    بقلم :د.غسان عبد الله /القدس
     [email protected]

يتساءل  الكثيرون عن سر التناغم المتصاعد بين شخصيتي رئيس الويلات المتحدة الامريكية دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو .

أسهل تفسير قديم جديد لهذه العلاقة القائمة بينهما هو الالتزام بنهج الاستراتيجية الامريكية الداعم لاسرائيل ومنذ القدم ، دوام تمسك الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة في توظيف استراتيجية الخوف ( قريبا سيصدر كتاب للكاتب حول هذا الامر) في محاولة لترسيخ ألاعتقاد الخاطىء بأن القوة تحقق الامن والسلام وليس السلام الذي يحقق ألاستقرار . لكن أيضا هناك ثمة عوامل شخصية مشتركة بين الشخصين ، تتمثل في : -

·       حالة الفشل الذريع لهما في مواجهة تحديات مجتمعيهما ، سواء الاقتصادية ( تنامي نسبة البطالة والفقر ) أو الصحية ( فشل مواجهة حائحة كورونا فعليا ،حسبما تشير المعطيات الاحصائية في البلدين .

اذ ليس اعتباطا القول ان سمة الفوضى  ،التخبط وتغليب المصالح السياسية على متطلبات مواجهة جائحة كورونا بنجاعة اكبر ، كان هذا واضحا من خلال سياسة المواجهة المتبعة من ترامب ونتنياهو .

·       تعدد شبهات الفساد التي تلاحقهما( تعرض ترمب ، ولا يزال لعدة محاولات هدفت الى عزله بتهم الفساد والتخبط ألأاداري) ، وكذلك الحال بالنسبة الى نتنياهو ( السير في اجراءات  محاكمته بتهم فساد متنوعة لدرجة ان ألمستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية مندلبيت كان قد صرح في انه يفكر في الاعلان عن عدم أهلية نتنياهو للاستمرار في الحكم  )

·       ضحالة ، ان لم يكن الجهل الكبير ليس فقط في تاريخ وثقافات شعوب المنطقة ، بل وايضا تجارب التحالفات السياسية في المنطقة وفشلها كما أثبت التاريخ .

·       ألسمة الشخصية لكل منهما والمتمثلة في التباهي ، الغرور، الكذب و القدرة على التمثيل المصطنع ، وذلك من خلال سلوكهما  العلني ألارعن عبر شاشات الاعلام وتبني الاعتقاد بأن كل من يخالفني فهو عدو لي .

·       كلاهما ، يعملان لمصالح فردية شخصية بدليل أن نتنايه ، الذي يبحث عن مهرب له كي لا يتم تقديمه للمحاكمة بتهم الفساد الموجهة له ،  لم يصطحب معه الى واشنطن، أي شخصية سياسية أخرى حتى من حزبه الحاكم ، لحضور حفل توقيع اتفاقيتي العار والتطبيع بين دويلة الامارات العربية ومهلكة البحرين ، ولم يطلع أي منهما  اعضاء حكومته على بنود وحتى مضامين هذه الاتفاقيات المبرمة بين هذه الاطراف  لغاية يوم التوقيع 15/3/2020 حسبما افادت المصادر الاعلامية الاسرائيلية . ولا يفوتنا هنا الاشارة الى ثلاث حالات فشل ذريع مني بها نتنياهو في ثلاث جولات انتخابية سابقة ، اذ لم يتمكن من تشكيل حكومة وفق طموحاته الشخصية اولا والحزبية ثانيا .

وكذلك الحال لدى ترامب  الذي يريد توظيفها لصاح حملته الاعلامية للانتخابات الرئاسية ، لا سيما ان ألتنافس على أشده مع مرشح الحزب الديمقراطي ، لدرجة أنه اعلن بانه ستكون هناك احتفالات توقيع مماثلة مع اربع دول عربية ( مستخدما لهجة التهديدوالوعيد)أخرى قبل اجراء الانتخابات الامريكية.

كلاهما يبحثان عن تحقيق انتصار وانجاز نوعي في نظر كل منهما ، وذلك للافلات من المستقبل القاتم الذي قد ياتي .   

 أما بخصوص ابرز انعكاسات هذه المسرحية البهلوانية ، اسرائيليا : تكمن في

-        اضفاء شرعنة جديدة للتوسع الاستيطاني بدليل أن نتنياهو قد أعلن عن الموافقة على خطة لبناء ما يزيد عن تسعمائة وحدة استيطانية جديدة في غلاف القدس الجنوبي( مستوطنة افرات )

-        تحويل جيش  اسرائيل الى جيش مرتزقة يقوم على حماية دويلات التطبيع في حالة تعرضها لاي اعتداء ايراني مقابل الاستثمارات الاقتصادية الكبيرة مع وفي اسرائيل . اذ لم يخفي نتنياهو جشعه المادي من وراء مثل هذا التطبيع المزعوم وليصل الى عالم الرياضة ،حيث دعا رئيس مكابي بيتار رجال اعمال اماراتيين للتباحث في امكانية  الاستثمار في  فريقه الرياضي ، ومؤخرا مطالبة نتنياهو حكومة  البحرين  في المساهمة من تخفيف حدة الفقر في اسرائيل من خلال برامج اجتماعية معينة ، وكذلك مطلبته ب 100 مليار دولار من السعودية كحق لليهود منذ بدايات الدعوة الاسلامية ( قد يكون هذا من باب الضغط والتهديد ، كي تسير المملكة العربية السعودية في ركب التطبيع الخياني !!!).

-        محاولة الخروج من مازق محكمة الجنايات الدولية وتاثير المقاطعة الاوروبية لاسرائيل ، وذلك من خلال ارسال رسالة واضحة للاتحاد الاوروبي تتمثل في" انظروا كيف بدأ العرب بالسير معنا ، فلماذا تتخذون انتم هذا الموقف من اسرائيل" ، طبعا وتامل اسرائيل في نيل دعم هذه الحكومات العربية في أروقة محكمة الجنايات الدولية .

ملخص القول ، كل ما جرى من احتفالات توقيع اتفاقيات التطبيع المذل ، وما تبع ذلك من قرارات معيبة وافعال يندى لها الجبين ، لم ولن تتعدى شكل المهرجانات اعمال السيرك البهلوانية ، اذ ان ثقتنا بالشعوب العربية وحركات التحرر فيها ، ومن ضمنها الشعبين الاماراتي والبحريني، ثقة كبيرة و يثبت لاحقا صدق المثل ألشعبي " تمخض الجبل فولد فأرا " وليس أكثر
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف