الأخبار
إغلاق المساجد والجامعات والمدارس.. الإعلان عن القرارات الجديدة بشأن مواجهة تفشي (كورونا) بالقطاعجمعية المستهلك وسيدات البيرة يتفقان على دعم المنتجات النسوية والتعاونياتحماس تعلق على إعلان وزير التجارة البحريني بشأن بضائع المستوطنا‏تعشراوي: تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة يتطلب اتخاذ خطوات عملية للتنفيذخلال استقبالها الكاتب الفلسطيني نعمان فيصل.. "التعليم" تثمن مبادرة إثراء المكتبات المدرسية بسيرة الروّادالاحتلال يحوّل قيادييْن في حماس للاعتقال الإدارياشتية يستقبل الرئيسة الجديدة لبعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانونالقدس: سلطات الاحتلال تجدد تقييد حركة عضو إقليم حركة فتح ياسر درويش"الخارجية" تستنكر.. الاحتلال يغلق ملف التحقيق بجريمة إطلاق النار على الطفل عيسى"الاقتصاد" تطلق مشروع لتعزيز قدرات المنشآت الصناعيةالخليل: الفتى "مقبل" ضربه جنود الاحتلال بوحشية وتسببوا بكسور في فكهشاهد: بينهم العالول وعساف.. إصابة 32 مواطنا بقمع الاحتلال مسيرة منددة بالاستيطان بسلفيتغزة: مؤتمر صحفي "مهم" لوزارتي الداخلية والصحة بالسابعة مساءً بشأن إجراءات مواجهة (كورونا)جنين: ارتفاع قياسي بعدد الإصابات والوفيات بفيروس (كورونا) في المحافظةقلقيلية: تعليق الدوام بمدرسة النبي إلياس المختلطة لمدة 13 يوماً
2020/12/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لو افترضنا حسن النوايا بقلم د. محمود عبد المجيد عساف

تاريخ النشر : 2020-09-16
لو افترضنا حسن النوايا بقلم د. محمود عبد المجيد عساف
لو افترضنا حسن النوايا
  بقلم د. محمود عبد المجيد عساف

حاولت لعدة مرات أن أستعيد زغب ما قرأت عن مصطلحات الحب، والتضحية، والعلاقات الناضجة والناجحة، من وجهه نظر أصحابها، لكن لم أجد مؤشرا أكثر عمقا وتأثيراً، ودلالة في ظل المنغصات التي اجتاحت حياتنا اليومية من مؤشر الرضا.

الرضا النابع من الإيمان المطلق بأنه لا توجد علاقة زوجية مثالية، لكن هناك علاقة موفقة أساسها المسايرة، وتغليب المحسنات على السيئات، علاقة تنحي الندية جانبا، وتظهر حاجة كل طرف إلى الآخر وداً ورحمة،  وترتقي بالبعد عن المقارنات الخارجية، والترفع عن الندب على الحظ ، علاقة لا تسمح لأحد ممن يدّعون الخيرية بالتدخل لإظهار مواطن النقص أو القصور في حياه الآخرين،  رغم أن حياتهم هو ينقصها كل شيء حتى النبض.

 بشكل عام، لا أرى سر التحول في العلاقات الزوجية من الاستقرار إلى التوتر، ومن الرضا إلى النكران، ومن السكينة إلى خيانة الذكريات، إلا ادعاء الحب من البداية، والتناقض بين القول والفعل، والتظاهر بما لا يكشف الحقيقة العارية التي تجعل العيش متوافقا.

        ورغم قناعتي بأن هناك علاقات تجعلنا أجمل، وهناك أخرى تجعلنا نذبل، إلا أنني أرى أنه من الجمال والنبل، أن نصبر على مر العيش، وأن نضحي من أجل من لا ذنب لهم، فالأصل إن كان هناك نتاجا لزواج غير متوافق (أطفال) وجب هنا استبعاد فكرة التجديد، وتغليب المصلحة العامة على الأنانية المفرطة، وبدلا من المقارنات، وبذل جهد الأنبياء لتجسيد النكد، وتكريس كل ما هو سلبي لإنهاء وقضم عمراً من الذكريات أو التعايش -على أقل تقدير - وجب التفكير جيدا أن كلا الزوجين لا يملك ذاته،  بعدما أنجبا لهذه الحياة ما هم أمانه قبل أن يكونوا هبة.

        صحيح جدا أن الله قد أحل الطلاق وأبغضه، وجعله حلاً وعلاجاً، لكن أكثر ما يصارع الأنفاس هو الطلاق لأسباب غير منطقية، في ظل واقع يموج بالتناقضات، وصعوبات ترهق أعظم الرجال.

دعونا نخلع ثوب السذاجة قليلا، ونلبس زي الواقعية بعض الشيء، فهل من المعقول أن يقابل الاهتمام بالبرود، وأن يقابل الهدوء والحنان بالعصبية والجنون، والتقدير والاحترام بالنكران والاستهتار؟  لا أعتقد أن هذا يمكن أن يتم في أروقه علاقات زوجية دامت لسنوات، دون أن يتخلل هذه العلاقة لحظات من السعادة والاستقرار، والعشق والجنون واللهفة والاشتياق،  لكن النبش على المساوئ، والتقزيم لما يقدمه كل طرف للآخر هو أساس كل خلاف.

        سمعت وقرأت روايات تحمل عناوين مختلفة، تبدأ بادعاء الحب، وتمر بالخذلان، وتنتهي بالغياب الأخير، لكني في كل مرة كنت استهجن عمق الخلاف الناجم عن الشياطين اللاهثين وراء تدمير أسر بكاملها، وقصص حب بعبقها، الذين يتقمصون حاله الحزن في أدمغتهم، ويمارسون أنانية التعاطف - لو افترضنا حسن النوايا- فهذه أمها، وتلك أخته – مثلاً-  تعيش  كل منهما لحظات الحزن والأنانية في داخلها محرضة، دون أن ترى أو تسمع، فتبث السم ثم تعود لفراشها، تاركة ورائها قبيلة من الضياع،  والأصعب من ذلك كله تغييب عقل أحد الزوجين عند التأييد للخراب، متناسياً من كان سكينته، وسر سعادته وبذل كل ما هو غالي ونفيس من أجله.

        وبعيداً عن البرجماتية في تفصيل الحق والواجب بين الزوجين، فالأصل في العلاقة المودة والرحمة لا العناد والندية، وتضخيم العضلات، فللزوج حق الطاعة والولاء، وحفظ المال والعرض، والتقدير ، وللزوجة حق الإنفاق والمعاملة الحسنة والاحترام. ولأن العلاقة الزوجية تختلف عن أي علاقة، فهي أسمى من أن يحكمها المراوغة، وأرقى من أن يدعي فيها الحب المزيف، وأعظم من أن توجه إلى نزوة، كان على كل من الطرفين اعتبار الكرامة للآخر، فالزوجة لا تقبل باحترام من ينقص قدر زوجها، والزوج لا يقبل بإهانة زوجته.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف