الأخبار
2020/9/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أضواء على حزب التّواصل اللبناني بقلم: حسين أحمد سليم

تاريخ النشر : 2020-09-16
أضواء على حزب التّواصل اللبناني بقلم: حسين أحمد سليم
أضواء على حزب التّواصل اللبناني
من الأحزاب اللبنانيّة الحديثة

بقلم: حسين أحمد سليم
باحث و مهندس فنّان عربي من لبنان

تاريخ العمل الحزبي في لبنان قديم و عريق، و عدد الأحزاب كبير جداً، و غاياتها و أهدافها طالت كل شاردة و واردة، و مع ذلك فإن العمل الحزبي، لأسباب عدّة، لم يرقَ إلى المستوى المطلوب و الذي من المفترض أن يلعبه في إطار العمل و الحراك السّياسي.

و تعتبر العقليّة العشائريّة اللبنانيّة، و التعلّق بالشّخصنة، و تركيبة البنية الإجتماعيّة السّياسيّة، السّبب الأساس لانعدام وجود التّربة الصّالحة لنموّ العمل الحزبي السّليم.
يضاف إلى ذلك أنّ الأحزاب السّياسيّة تحوّلت إلى قناة للطّائفيّة و المذهبيّة، و عبادة شخصيّة الزّعيم، إضافة الى خلوّها من الممارسة الدّيمقراطيّة ضمن إطار العمل الحزبي، و ضعف تفاعلها مع محيطها، و معاناتها من التّأزّم الدّاخلي في أطرها التّنظيميّة، و التّناقض البيّن بين الشّعارات الحزبيّة و الممارسات الفعليّة، و الخطاب السّياسي الجامد المتكرّر، و غربة الأحزاب عن الحداثة و القضايا المعاصرة.

النواحي التي تمّ الإشارة إليها، يرافقها أزمة مستعصية في نطاق الفكر و في نطاق التّنظيم، أدّت جميعها إلى فشل العمل الحزبي، و إلى تراجع الأحزاب عن دورها الطّليعي المفترض في القيادة و الرّيادة و التّغيير، فأصبحت جزءاً من إيقاع الفلوكلور السّياسي اللبناني، و صار البعض يصنّفها بأنّها مجرّد “دكّان” لا تمثّل سوى زعامتها، و أنّها تتحرّك موسمياً “عند الطّلب”، و أنّ معظمها خامد لا نشاط فعلي له سوى إطلاق بعض التّصريحات بين الحين و الآخر.

و فيما يلي نستعرض لحزب لبناني حديث العهد انطلق في ممارسة العمل السّياسي منذ العام 2009 بترخيص رسمي تحت اسم جمعيّة سياسيّة لبنانيّة...
لماذا حزب التّواصل اللبناني

بعد أن وصلت الأمور في وطننا الحبيب لبنان إلى ما وصلت إليه، من جرّاء ما تراكم سابقا ً من أزمات، زادت من حدّة تردّي الأوضاع، و بات الخوف من خلالها واضحا ً على الوطن و المواطن حاضرا ً و مستقبلاً.

و أصبح الواجب الوطني, يستصرخ كلّ لبناني بمفرده و اللبنانيين بأجمعهم, للتّحرّك من أجل العمل على إستبقاء الوطن قائما ً و قويا ً, و بالتّالي من أجل الوصول إلى لبنان الدّور الرّيادي، لبنان الموقع المميّز، و التّاريخ و الرّسالة.

و على الرّغم من كلّ هذا, فإنّ لبنان لم يخلُ من أبنائه الخلّص, و لم يفرغ من طاقات و قدرات و إبداعات... همّهم الأول لبنان الوطن.

إلاّ أنّ تلك الطّاقات و القدرات و الإبداعات المخلصة, كانت و ما زالت تعاني من عدم قدرتها على تجميع قواها و توحيدها, لتصب في الهدف الواحد، الذي دفعنا الى التّفكير جدّيا ً بما من شأنه أن يحمينا ممّا نحن فيه الأن، و بالتّالي تثبيت المشروع الوطني المستقبلي للبنان الوطن الواحد الموحّد.

من هنا كانت قيامة حزب التّواصل اللبناني, كواجب وطني و ضرورة لحياة سياسيّة راقية, لا طائفيّة تنال منها و لا مذهبيّة تنهش في جسدها، و لا مناطقيّة تقترب إليها، لها مسلّماتها الثّابتة, الحوار المنطقي الدّائم و التّفاهم الواعي التّام بين اللبنانيين, و العيش الطّبيعي المشترك بينهم، و الولاء الكامل و الإخلاص المتفاني للوطن لبنان.
بناءٍ على ما تقدّم, فإنّنا ندعو المخلصين من أبناء الوطن الحبيب و الغالي لبنان الى الإلتفاف حول المشروع الواحد الموحّد, ليبقى لبنان لجميع بنيه مقيمين و مغتربين, كما كان عبر حقب التّاريخ, و سيبقى الوطن الذي نرتقي اليه و نحلم به سيّدا حرّا مستقلاّ واحداً موحّداً.

أهداف حزب التّواصل اللبناني
1- النّهوض بالثّقافة السّياسيّة الوطنيّة الوحدويّة و الدّيموقراطيّة بين شرائح المجتمع، و تعميم التّعايش المدني الإنساني، و رفع حالة الوعي الوطني ضمن تكريس التّنشئة الوطنيّة بين سائر المواطنين, و إعتبارها أساسيّة في سائر المراحل المدرسيّة, و رفع المستوى الإجتماعي و الثّقافي و المهني و الإنتاج و الحفاظ على الثّروة الشّبابيّة الفكريّة و على بيئة نظيفة, و ذلك للوصول الى مجتمع المثل العليا, يخدم به الجمهور اللبناني لإستنهاضه بلبنان الوطن على كلّ الأصعدة الممكنة, و المساهمة بقدرته الذّاتيّة لردع العدوّ الخارجي و الحفاظ على الأمن الدّاخلي.
2- ضرورة التّقيّد بالنّظام العام للدّولة بكلّ فئات المجتمع, و تقديم المساعدات الإجتماعيّة للشّرائح الفقيرة و ذوي الدّخل المحدود و ذوي الحاجات الخاصّة و كبار السّنّ, و تشجيع الثّقافة التّكافليّة في المجتمع, و تفعيل دور النّموّ الإقتصادي, و الحفاظ على البيئة لتجديد و تطوير الصّيغ و التّشريعات لمواكبة العصر.
3- التّقيّد بنصّ الدستور اللبناني, و الإلتزام بميثاق العيش المشترك الذي أقرّه إتّفاق الطّائف, و الحفاظ على وحدة الوطن المتكاملة, و دعم و إشاعة و ترسيخ السّلم الأهلي.
4- المساهمة بوضع الصّيغة الوطنيّة العمّاليّة, و القيام بالأنشطة الهادفة الى التّفاعل و التّعاون بين المواطنين على إختلاف شرائحهم و مناطقهم و تنوّع إنتمائهم في الأراء, و حفظ حقّهم في التّعبير و المعتقد, و التّعاون مع الجهات المعنيّة في الشّأن السّياسي و الإجتماعي و البيئي و التّراثي على كافّة الصّعد الوطنيّة.
5- التّنسيق مع مختلف الأحزاب و الفعاليّات الوطنيّة اللبنانيّة و المؤسّسات و الهيئات ذات العلاقة, بغية إستنهاض الوعي و تصويب التّطبيق في الممارسة السّياسيّة و الإجتماعيّة و الشّبابيّة و الإقتصاديّة و الثّقافيّة و البيئيّة من أجل مواجهة المعضلات المتّصلة بها.
6- تنمية و تطوير القدرات و الكفاءات القياديّة و العلميّة و المهنيّة و التّوجّهات الشّبابيّة الرّياضيّة.
7- إجراء الدّراسات و البحوث و الإحصاءات و عقد النّدوات السّياسيّة و الإجتماعيّة و الإقتصاديّة و المهنيّة, حول المسائل و التّحديّات و الأخطار المحدّقة بالمجتمع اللبناني.

المنتسب إلى حزب التّواصل اللبناني
يبدأ دور المنتسب الى حزب التّواصل اللبناني فعليا ً في صفوف الحزب عندما يُقبل طلب إنتسابه المستوفي كافّة المستلزمات, و بعد أن يقسم اليمين الحزبي, عليه أن يقوم بواجبه التّكليفي كاملا ً عملا بالوعد و العهد و القسم و حفاظا ً على ميثاق و دستور الحزب و التّضحية من أجل وطننا الحبيب لبنان.

و المعنى الأول للإلتزام إعطاء الأفضليّة لمصلحة الوطن على حساب المصلحة الشّخصيّة، إنّ فعل الإرادة في إعتناق الشّرف الحزبي و العمل لتحقيق مقتضياته, و به يتميّز المنتسب الى حزب التّواصل اللبناني عن غيره من المواطنين.

و الإلتزام يُمثّل في معناه الأوسع إرادة الحزبيين بوضع حياتهم في خدمة الوطن و المواطنين, و التّرجمة الفعليّة لهذا الإلتزام تختلف بإختلاف المواقع و المسؤوليّات, فالإلتزام الكامل مطلوب في خدمة الأهداف الوطنيّة العامّة.

و لكن من المعلوم أن ترابط الأدوار و تكاملها في الحزب, يجعل لكلّ منها أهمّيّة, سواء كان الدّور صغيرا ً على مستوى القاعدة أو كبيرا على مستوى القيادة.

و إنّ الإلتزام بالولاء للحزب, و عبره الإخلاص للوطن, و عليه الدّفاع و الحفاظ على العيش المشترك, هو ولاء كامل و مطلق... فحين يطلب الواجب وضع حياة شباب و شابّات الحزب في خدمة الوطن و المواطنين, لا يعود بإمكانه تجزئة هذا الولاء أو جعل الإلتزام إستنسابيّا ً تبعا ً لمصلحة ما أو لظرف ما، و بالتّالي فإنّ الولاء للوطن يكون خالصا ً من أيّ إرتهان لأيّ جهة أو ظرف, و صادقا ً في الإلتزامات التي يرتّبها عليهم الواجب أيا ً كانت الظّروف و الإعتبارات, و أيّ ولاء ناقص أو مجتزأ, يشكل خيانة للقسم و للشّرف الحزبي، و بالتّالي خيانة للوطن.

و الولاء للحزب يُحتّم على كلّ الحزبيين البعد عن الأفكار الطّائفيّة و المذهبيّة و المناطقيّة, لأنّها نقيض مباديء حزب التّواصل اللبناني الذي يلتزم بالحوار الوطني, و العمل الدّائم على التّنشئة الوطنيّة, و تغذيه بالرّوح الإنسانيّة الصّادقة.

و من هذا المنطلق, يتوجّب على كلّ منتسب إلى حزب التّواصل اللبناني تركيز الجهد و الوقت في خدمة مسيرة الحزب الوطنيّة, و عدم الإنشغال في أمور و أعمال أخرى من شأنها إضعاف الولاء للوطن و للحزب على حد ٍ سواء.

الوَعْدَ و العهدّ وَ القَانُوْنَ
العهد:
يُعاهد المنتسب إلى حزب التّواصل اللبناني مُقسماً بِالله وَ شَرَفِهِ أَنْ: يُحَافِظَ عَلَى الوَعْدِ. وَ يَعْمَلَ بِالقَانُونِ.

الوعد:
يَبْذُلُ المنتسب إلى حزب التّواصل اللبناني جُهْدَهُ وَعْداً صَادِقاً وَ عَهْداً وَاعِداً لِكَيْ: يَقُوْمَ بِوَاجِبِهِ نَحْوَ الله وَ الحَقِّ وَ الإِنْسَانِيَّةِ وَ الوَطَنِ و الأمّة. لا يَغْرِفَ إلا مِنْ حِبْرِ الحَقِيِقَةِ مَهْمَا كَانَتْ مُرَّةً. يَعْمَلَ بِالقَانُوْنِ.

القانون:
المنتسب إلى حزب التّواصل اللبناني هو مُوَاطِنٌ نَمُوذَجِيٌّ:
مُؤْمِنٌ بِالله, خّادِمٌ لِلْحَقِيِقَةِ, أَمِيِنٌ وّفِيٌّ عَلَى الإِنْسَانِيَّةِ, مُخْلِصٌ لِوَطَنِهِ لبنان و متفان في سبيله و الزّوْدِ عَنِهْ.
نَقِيٌّ صَفِيٌّ الطّويّة, شَفِيِفُ الوِجْدَانِ, صَادِقُ القَوْلِ, يُوْثَقُ بِشَرَفِهِ وَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ.
مِقْدامٌ, نَافِعٌ و خَدُوْمٌ يُسَاعِدُ اللبنانيين وَ يَقُوْمُ بِوَاجِبِهِ كَامِلاً إِتِّجَاهَ المُجْتَمَعِ اللبناني بكافّة نسائج شرائحه.
صَدِيِقٌ لِجِمِيِعِ اللبنانيين, وَ أَخٌ لِكُلِّ مواطن لبناني, يُحِبُّ لِغَيْرِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.
شَهْمٌ مُهَذَّبٌ وَ رَزينْ, كَرِيِمُ الأَخْلاَقِ, رَفِيِعُ المَنَاقِبِ, سَامِيَ المُثُلِ وَ مَسَارٌ يُحْتَذَى.
أَمِيِنٌ عَلَى قَلَمِهِ وَ كَلِمَتِهِ و لسانه وَ قَوْلِهِ, وَ مُؤْتَمَنٌ عَلَى حُقُوْقِ اللبنانيين.
مُعَلِّمٌ دَاعِيَةٌ, وَ أُسْتَاذٌ عَارِفٌ, يُرِْشِدُ وَ يُهْدِي إِلَى الَّتِي هِيَ أَقْوَمُ.
مِقْدَامٌ, جَرِيِءٌ المَوْقِفِ, لاَ تُثْنِيِهِ الإِغْرَاءَاتُ, يَهْزَأْ بِالمَعُوقَاتِ وَ لاَ يَعْبَأُ بِالصِّعَابِ.
حَكِيِمٌ, ناصح, ثَابِتُ الرَّأْيِ و الموقف, عَادِلُ الحُكْمِ. لاَ يَنْطُقُ إِلاَّ بالعَدْلِِ.
طَاهِرُ الفِكْرِ, نَظِيِفُ القَوْلِ, يُتْقِنُ العَمَلَ بِالإِبْدَاعِ, وَ يَنْهَلُ مِنْ مَعِيِنَ الحَقِّ.

قسم حزب التّواصل اللبناني

أقسم بالله العظيم: أن أكون لبنانيّاً من الصّالحين, أخدم وطني و أفديه, بكلّ ما أمتلك من غالٍ و نفيس..

شِعار حزب التّواصل

نِسْرُ التّوّاصُلِ اللبنانيّ يُحلّقُ بثمانيةِ عشر جناحٍ نسيج إتّحاد و تعاون و تكامل و تماذج و إنسجام طوائف المجتمع اللبناني المبارك.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف