الأخبار
إغلاق المساجد والجامعات والمدارس.. الإعلان عن القرارات الجديدة بشأن مواجهة تفشي (كورونا) بالقطاعجمعية المستهلك وسيدات البيرة يتفقان على دعم المنتجات النسوية والتعاونياتحماس تعلق على إعلان وزير التجارة البحريني بشأن بضائع المستوطنا‏تعشراوي: تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة يتطلب اتخاذ خطوات عملية للتنفيذخلال استقبالها الكاتب الفلسطيني نعمان فيصل.. "التعليم" تثمن مبادرة إثراء المكتبات المدرسية بسيرة الروّادالاحتلال يحوّل قيادييْن في حماس للاعتقال الإدارياشتية يستقبل الرئيسة الجديدة لبعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانونالقدس: سلطات الاحتلال تجدد تقييد حركة عضو إقليم حركة فتح ياسر درويش"الخارجية" تستنكر.. الاحتلال يغلق ملف التحقيق بجريمة إطلاق النار على الطفل عيسى"الاقتصاد" تطلق مشروع لتعزيز قدرات المنشآت الصناعيةالخليل: الفتى "مقبل" ضربه جنود الاحتلال بوحشية وتسببوا بكسور في فكهشاهد: بينهم العالول وعساف.. إصابة 32 مواطنا بقمع الاحتلال مسيرة منددة بالاستيطان بسلفيتغزة: مؤتمر صحفي "مهم" لوزارتي الداخلية والصحة بالسابعة مساءً بشأن إجراءات مواجهة (كورونا)جنين: ارتفاع قياسي بعدد الإصابات والوفيات بفيروس (كورونا) في المحافظةقلقيلية: تعليق الدوام بمدرسة النبي إلياس المختلطة لمدة 13 يوماً
2020/12/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

6 مليار دولار حجم الدين العام والمستحقات المتراكمة على السلطة الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر : 2020-09-16
6 مليار دولار حجم الدين العام والمستحقات المتراكمة على السلطة الوطنية الفلسطينية
6 مليار دولار حجم الدين العام والمستحقات المتراكمة على السلطة الوطنية الفلسطينية

بقلم الباحث الإقتصادي محمد نصار

في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية بات من المؤكد أنها لن تكون قادرة على تسديد كامل رواتب موظفيها أو حتى 60% من هذه الرواتب لشهر آب كما حصل في أشهر أيار وحزيران وتموز السابقة وذلك نتيجة لعدة أسباب:

أولها: رفض السلطة استلام أموال الضرائب التجارية الفلسطينية (أموال المقاصة) المحتجزة لدى دولة الإحتلال الإسرائيلي.

ثانيها: أزمة جائحة كورونا والتي تسببت بركود اقتصادي غير مسبوق في العالم وكذلك في الأراضي الفلسطينية مما تسبب في تعطيل الحركة التجارية وانخفاض الإيرادات الضريبية وزيادة المصروفات المتعلقة بالقطاع الصحي والقطاع الإجتماعي وقطاع الأمن.

ثالثها: عدم إيفاء بعض الدول المانحة ومعظم الدول العربية بإلتزاماتها من المنح والمساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينة كما ورد على لسان الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير أمام الفصائل الفلسطينية والذي تحدث فيه عن هذا الموضوع وكذلك ما يتم تداوله اعلامياً حول عدم إستجابة الدول العربية لطلب دولة فلسطين من جامعة الدول العربية في حزيران الماضي والمتعلق بتوفير شبكة أمان مالية عربية من خلال إقراض السلطة الفلسطينية مبلغ 100 مليون دولار شهرياً, وكذلك رفض البنك القطري الوطني اقراض السلطة الفلسطينية مبلغ 100 مليون دولار (342 مليون شيقل).

لفهم هذا الموضوع لابد من التعرف على الإيرادات والنفقات ومصادر التمويل, والديون المتراكمة على السلطة الوطنية الفلسطينية, ومن خلال التقارير الصادرة عن وزارة المالية برام الله نجد أن السلطة الوطنية الفلسطينية تعتمد على  ثلاث مصادر للتمويل هي أموال المقاصة, المنح والمساعدات، والدين العام ويمكن تفصيلها كما يلي:

أولاً: أموال الضرائب التجارية الفلسطينية (أموال المقاصة) والتي تقوم دولة الإحتلال بجمعها وفق بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الإحتلال ثم تحويلها للسلطة بعد خصم 3% كمصاريف تشغيلية, حيث بلغت قيمة فاتورة أموال المقاصة المحتجزة لدى دولة الإحتلال حوالي 1.6 مليار شيقل حتى نهاية شهر آب 2020، وذلك عن الأشهر أيار حتى آب 2020، فيما تراجع حجم الإيرادات المحلية ليصل إلى حوالي 200 مليون شيقل شهرياً بانخفاض بلغت نسبته 30% بسبب أزمة جائحة كورونا.

ثانياً: المنح والمساعدات, حيث لم تلتزم بعض الدول المانحة والدول العربية بالإيقاء بإلتزاماتها تجاه السلطة الوطنية الفلسطينية, حيث يقدر تقرير صدر مؤخراً عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بأن ينخفض دعم المانحين في عام 2020 لأراضي السلطة الفلسطينية إلى حوالي 266 مليون دولار, وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عشر سنين.

ثالثاً: الدين العام, حيث تلجأ السلطة الوطنية الفلسطينية إلى هذا البند لتغطية العجز في موازنتها وينقسم الدين العام إلى دين عام محلي ودين عام خارجي، وقد ارتفع الدين العام الفلسطيني حتى نهاية شهر تموز 2020 ليصل إلى ما يقارب 3.3 مليار دولار (حوالي 11.3 مليار شيقل) ما يعادل 22.6% من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي، منها ما يقارب 58% دين عام محلي و42% للدين العام الخارجي.

وبلغ الدين العام المحلي حوالي 2 مليار دولار, أو ما يعادل 13.7% من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي, حيث بلغ حجم الدين للجهاز المصرفي حوالي 1.7 مليار دولار حتى نهاية شهر تموز، ويوزع باقي الدين العام المحلي على مؤسسات الاقراض المحلية وجهات مختلفة.

وبلغ الدين العام الخارجي حوالي 1.3 مليار دولار، أو ما يعادل 8.9% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، ويتوزع الدين الخارجي بين قروض مقدمة من صندوق الأقصى بقيمة 513 مليون دولار، ومن البنك الدولي بقيمة 273.6 مليون دولار، ومن البنك القطري الوطني بقيمة 250.6 مليون دولار، وقروض ثنائية بقيمة 144.2 مليون دولار، فيما توزع باقي الدين العام الخارجي البالغ 112.7 مليون دولار بين قروض مقدمة من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك الإستثمار الأوروبي، ومنظمة الأوبك، والصندوق الدولي للتطوير الزراعي، ويتميز الدين الخارجي بأن معظمه دين طويل الأجل، على العكس من الدين العام المحلي والذي معظمه دين قصير الأجل وبفوائد عالية.

بلغت قيمة المطالبات المالية والمستحقات المتراكمة حوالي 2.8 مليار دولار (حوالي 9.6 مليار شيقل), تتوزع بين متأخرات الموظفين العموميين وتبلغ 2 مليار شيقل (راتب شهر آب والذي يبلغ 860.8 مليون شيقل إضافة للمستحقات المتراكمة عن الأشهر أيار وحزيران وتموز والتي تبلغ حوالي 1.033 مليار شيقل), وقيمة المتأخرات للقطاع الصحي والتي بلغت حوالي مليار شيقل حتى نهاية شهر حزيران, وتبلغ مستحقات هيئة التقاعد على وزارة المالية ما يزيد عن 6 مليار شيقل، ومتأخرات المقاولين وقطاع الإنشاءات ما يقارب 600 مليون شيقل.

يتضح مما سبق أن قيمة الديون والمستحقات والمطالبات المتراكمة على السلطة الوطنية الفلسطينية حتى نهاية شهر آب الماضي بلغت حوالي 6.1 مليار دولار أي حوالي 41% من الناتج المحلي الإسمي.

وبالنظر إلى الأرقام والبيانات السابقة سنجد أن أموال المقاصة المتراكمة لدى دولة الإحتلال والتي بلغت حتى نهاية شهر آب حوالي 1.6 مليار دولار لن تسدد قيمة فاتورة راتب شهر آب والمستحقات المتراكمة للموظفين العموميين والبالغة 2 مليار دولار, إضافة للديون المحلية والخارجية المستحقة لشهر آب للجهات المختلفة, مما يثير الكثير من الأسئلة أهمها ما هو السبب الذي يمنع السلطة الوطنية الفلسطينية من استلام أموال المقاصة؟ وهل لدى السلطة الفلسطينية خطة لتعزيز الايرادات وتخفيض النفقات للخروج من هذه الأزمة المالية التي تكبر ككرة ثلج؟
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف