الأخبار
الثقافة توقع اتفاقيات تعاون مع الاتحادات الشريكة في القطاع الثقافيمختصون: المشروع الوطني الموحد يشكل رافعة لحماية أونروا وقضية اللاجئين(فتح) تكشف الخطوة المقبلة لإتمام المصالحة الفلسطينيةأيبك تحقق صافي ارباح بـ15.95 مليون دولار مع نهاية الربع الثالث 2020أبو مد لله يدعو لمواصلة التحركات الجماهيرية نصرة للأسير الأخرسالجامعة العربية الأمريكية تطلق محاضرات لخريجي كلية الحقوق المقبلين على امتحان المزاولةكتلة نضال الطلبة تندد بقرار الاحتلال إعلان "القطب الطلابي" منظمة غير مشروعةالجامعة العربية الأمريكية والإحصاء يتفقان على إطلاق تخصص الاحصاء وعلم البياناتالتنمية الاجتماعية وهيئة الأعمال الخيرية يقدمان مساعدات نقدية لعدد من طلاب الجامعاتالعمل الزراعي يوزع 400 طرد غذائي على الأسر المتضررة من كورونا بغزةالتنمية تعرب عن أسفها حول اندلاع حريق بمركز رعاية الفتيات ببيت لحمالزراعة تنفي ادعاءات حول متبقيات المبيدات الحشرية في بعض المنتجات الزراعيةإصابة 12 نزيلة بحريق اندلع في مركز رعاية الفتيات بمدينة بيت لحمالصليب الأحمر: الأسير ماهر الأخرس في حالة صحية حرجةعضو بـ(كنيست): أدعو الحكومة الاسرائيلية لعدم التنازل عن ضم الضفة
2020/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مفهوم التوبة عند فحول الشعراء العرب بقلم: مجدي شلبي

تاريخ النشر : 2020-08-26
مفهوم التوبة عند فحول الشعراء العرب  بقلم: مجدي شلبي
مفهوم التوبة عند فحول الشعراء العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم/ مجدي شلبي (*)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضيف ندوتنا (الافتراضية) اليوم؛ هو أبو الحسين مِهيَارُ بن مروزيه الديّلمِيُّ (الشاعر مهيار الديلمي) وقد قيل عنه: "أنه جمع بين فصاحة العرب ومعاني العجم"؛ (لكونه فارسي الأصل، عربي النشأة والتعلم)، وهو يتقدم الآن (افتراضيا) نحو المنصة؛ قائلا:
العتبُ ذنبٌ قلت إني تائبٌ *** شريطة ُالتوبة ِتركٌ وندمْ
ـ فيحييه الشاعر أبوالعلاء المعري؛ ثم يقول:
وإذا الذّنوبُ طَمتْ، فأخلِص توبةً *** للَّهِ، يُلْفَ بفضلِهِ غفّارها
فاندَمْ على الذّنبِ، إذا جئتَهُ، *** فمن شروطِ التّائبينَ النّدَم
ـ فيقول الشاعر البحتري:
نَدِمتُ عَلى أَمرٍ مَضى لَم يُشِر بِهِ *** نَصيحٌ وَلَم يَجمَع قُواهُ نِظامُ
وَقد خَبّرُوا أنّ النّدَامَةَ تَوْبَةٌ، *** يُصَلّى بهَا أنْ تُقْتَنى، وَيُصَامُ
وَإِنَّ جُحودي سوءُ ظَنٍّ بِمُنعِمٍ *** وَعَدّي مَعاذيري عَلَيهِ خِصامُ
ـ فيقول الشاعر ابن عبد ربه:
إنِّي أتوبُ إليْكَ مُعْترَفاً *** إن كنتَ تقبلُ توبَ معترِفِ
ـ فيضيف الشاعر أبوالعلاء المعري:
اللَّهُ أدرانا بأمْرٍ، فَما *** نغسِلُ بالتّوبَةِ أدْرانا
أَجرَأَنا الجَهلُ عَلى إِثمِنا *** وَهوَ عَلى الإِحسانِ أَجرانا
لَو عَقَلَ الإِنسانُ رامَ الهُدى *** وَلَم يَبِت في النَومِ سَدرانا
ـ فتقول الشاعرة ليلى الأخيلية:
فيا تَوبُ ما في العَيْشِ خَيرٌ ولا ندًى *** يعد وقد أمسيت في ترب نفنفِ
ـ فيرد الشاعر أحمد شوقي:
بَخِلْتِ عليه في الحياة ِ بموكبٍ *** فُتوبي إليه في الممات بمأْتم
ـ ويقول الشاعر أبوالعلاء المعري:
هلا تتوبُ من الذّنوب خواطىءٌ *** قبلَ اعتراضِ الموت دون مَتابها
ما زالَ يمطُلُ دُنياهُ بتوْبتِهِ، *** حتى أتتهْ مناياها، وما تابا
ـ فيومئ الشاعر أبو نواس برأسه إيجابا، ويقول:
حَتّى مَتى يا نَفسُ تَغـ *** تَرّينَ بِالأَمَلِ الكَذوبِ
يا نَفسُ تُوبي قَبلَ أنْ *** لا تَستَطيعي أنْ تَتُوبي
وَاستَغفِري لِذُنوبِكِ الرَ *** حمَنَ غَفّارَ الذُنوبِ
ـ فيقول الشاعر البحتري:
أَتَيْتُكِ تَائِباً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ *** أُبَادِرُ مُنْيتي وحُلول َرَمْسِي
أَسَأتُ فَأَنعِمي وَتَدارَكيني *** بِعَفوٍ مِنكِ قَبلَ خُروجِ نَفسي
ـ ويضيف الشاعر بشار بن برد:
وأتوب مما تكرهين لتقبلي *** واللَّه يَقْبَلُ حُسْنَ فِعْلِ التَّائب
ـ فيقول الشاعر أحمد محرم:
كن كيف شئت فلو هممت بتوبة ٍ *** لثناك عما رمت بابٌ مقفل
قل اللهم غفار الخطايا *** إليك نتوب فارزقنا القبولا
ـ فيكمل الشاعر عمر ابن أبي ربيعة:
إنِّي أَتُوبُ إلَيْكِ تَوْبَة َ مُذْنِبٍ *** يَخْشَى العُقُوبَة َمِنْ مَلِيكٍ مُنْعِمِ
ـ ويضيف الشاعر أبو العتاهية:
وامنُنْ عليَّ بتوبة ٍ ترضَى بهَا *** يا ذَا العُلَى والمنِّ والإحسانِ
ـ فيقول الشاعر قيس بن الملوح مجنون ليلى:
أتوب إليك يارحمن مما *** عملت فقد تظاهرت الذنوب
وكيف وعندها قلبي رهين *** أتوب إليك منها أو أنيب
فأما من هوى ليلى وتركي *** زِيارتَها فَإنِّي لا أَتوبُ
ـ فيضيف الشاعر البحتري:
أتىَ مستَجيراً بي مِنَ البَينِ تائِباً *** إليّ منَ الصّدّ الذي كانَ في الهَجرِ
فَلَمْ يَستَطعْ قَلبي امتِنَاعاً منَ الهَوَى *** وَلَمْ تَستَطِعْ نَفْسِي سَبِيلاً إلى الصّبْرِ
ـ فيرد الشاعر أبوالعلاء المعري؛ قائلا:
تمادَوا في العتاب، ولم يتوبوا؛ *** ولو سمعوا صليلَ السيف تابوا
ثم عاد؛ قائلا:
لو ضُرِبَ الغاوون بالسيف، لا *** بالسوط، حدُّ الخمرِ ما تابوا
ـ فيقول الشاعر ابن الرومي:
كاد هذا المتابُ يُعْتدُّ إجرا *** ماً وبعض المتاب كالإجرام
توبة ٌ مثلُ حَوْبة ٍوقديماً *** أتبعَ الجهلُ زلة ًبارتطام
ـ فيقول الشاعر البحتري:
أَراكَ جَهلَ الشَوقِ بَينَ مَعالِمٍ *** مِنها وَجِدَّ الدَمعِ بَينَ مَلاعِبِ
في تَوْبَةٍ مِنْ تَائِبٍ، أوْ رَهْبَةٍ *** مِنْ رَاهبٍ، أوْ رَغبَةٍ مِنْ رَاغبِ
ـ فيقول الشاعر ابن حيوس:
زعمتَ لحاكَ اللهُ أنكَ تائبٌ *** وَما هذهِ الأفعالُ أفعالُ منْ تابا
ـ فيقول الشاعر البحتري:
أتُوبُ منَ الإسَاءةِ، إنْ ألَمّتْ، *** وَأعرِفُ مَنْ يُسِيءُ وَلا يَتُوبُ
ـ فيضيف الشاعر ابن المعتز:
وكم توبة ٍ قد فضَضْتُ خاتمَها *** عني، وللتائبينَ رجعاتُ
ـ ويكمل الشاعر البوصيري:
يَتُوبُ لسانُهُ عَنْ كلِّ ذَنْبٍ *** وَلم يَرَ قلبَهُ منه يَتُوبُ
ـ فيقول الشاعر جبران خليل جبران:
قيمة الظاهر لا تأبه لها *** إنما القيمة للفضل اللباب
إنما التوبة الوسيلة للإصلاح *** في كل تائب لا يماري
ـ فيضيف الشاعر ابن الرومي:
أرجو توبة ً منكم نصوحاً *** وبعضُ القوم توبتهُ خُتُول
ـ فيقول الشاعر الفرزدق:
بِتَوْبَةِ عَبْدٍ قَدْ أنَابَ فُؤادُهُ، *** وَمَا كانَ يُعْطي النّاسَ غَيرَ ظِلامِ
ـ فتقول الشاعرة ليلى الأخيلية:
ونعم الفتى إن كان توبة فاجراً *** وفَوْقَ الفَتَى إنْ كانَ ليْسَ بفَاجِرِ
ـ فيضيف الشاعر جبران خليل جبران:
ثبت على الرأي الصحيح فإن يقع *** خطأ تجده الراجع التوابا
يبلغ المرء بالصلاة وبالتوبة *** أسنى مراتب الأبرار
ـ فيقول الشاعر المتنبي:
ترفق أيها المولى عليهم *** فإن الرفق بالجاني عتابُ
وَعَينُ المُخْطِئِينَ هُمُ وَلَيْسُوا *** بأوّلِ مَعْشَرٍ خَطِئُوا فَتَابُوا
ـ فيختتم علي بن أبي طالب ندوتنا (الافتراضية)؛ قائلا:
فَرْضٌ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتُوُبوا *** لَكِنَّ تَرْكَ الذُنُوبِ أَوْجَبْ
وَالدَهرُ في صَرفِهِ عَجيبٌ *** وَغَفلَةُ الناسِ فيهِ أَعجَب
وَالصَبرُ في النائِباتِ صَعبٌ *** لَكِنَّ فَوتَ الثَوابِ أَصعَب
وَكُلُّ ما يُرتَجَى قَريبٌ *** وَالمَوتُ مِن كُلِّ ذاكَ أَقرَب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف