الأخبار
عسكري إسرائيلي: بالحرب الأخيرة على غزة أطلق علينا آلاف الصواريخ.. والقبة الحديدية ليست الحلكهرباء غزة: تمديد إعفاء عدادات الدفع المُسبق من الرسوم الثابتةدروس التحرر من جلبوعمواجهات مع الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرةأمريكا.. النفط ليس سلعة بل أداة إستراتيجيةفتوح يثمن قرار حزب العمال البريطاني بفرض العقوبات على إسرائيلالبرغوثي: قرار حزب العمال البريطاني بفرض عقوبات على إسرائيل انتصار للشعب الفلسطينيمواجهات مع الاحتلال بمنطقة باب الزاوية في الخليلبداية طولكرم: السجن 15 عاماً وغرامة مالية لمدان بتهمة مادة مخدرة بقصد الاتجارالاحتلال يعزل الأسير علاء الأعرج في زنزانة "قذرة" ويحرمه من الأغطيةإصابة مستوطن وتضرر مركبته رشقا بالحجارة في سلوانبداية أريحا تصدر حكمين بالمؤبد لمدانيْن بتهمة القتل القصدطالع قرارات مجلس الوزراء خلال جلسته بمدينة الخليلالاتحاد البرلماني العربي: نحذر من عواقب الصمت الدولي إزاء ما يجري بفلسطين"فتح" تدعو الحكومة البريطانية للتجاوب مع قرارات حزب العمال
2021/9/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وجوه لا تنسى! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2020-08-20
وجوه لا تنسى!  - ميسون كحيل

وجوه لا تنسى!

شكله الذي يميل إلى الوقار والفقر معاً لافت للانتباه، ورغم أنه رجل كبير في السن تقريباً إلا أنه يقف بكل هدوء منتظراً كما ينتظر الجميع في المكان أن يفتح البنك أبوابه، استغرق الوقت تقريباً ما يقارب عشر دقائق والجميع في حالة انتظار، وخلال هذه المدة القصيرة مر في ذهني عدد كبير من الأسئلة تلك التي تتعلق بمعاناة الناس و مشاكلهم وظروفهم الصعبة، وما أن فتح البنك أبوابه كنت قد نسيت لماذا أنا هنا!؟ وحاولت أن أعرف هدف هذا الرجل من الحضور للبنك، وقد طال وقوفه أمام موظف البنك ولاحظت حواراً طويلاً بينهما لم أسمع ولم أفهم لكني لمست الضيق في عيون الرجل، بعد وقت أنهى ما أراده وغادر بوقار أيضاً. أما أنا فغادرت بعده مباشرة دون أن أنجز ما جئت بسببه إلى البنك! ولحقت بالرجل دون استيعاب سبب اهتمامي وسار مسافة طويلة على قدميه، وكنت قد شعرت بالتعب مع درجة الحرارة العالية وللحقيقة لم يغب عنه الوقار أيضاً أثناء السير، وفجأة شعرت بالشجاعة والقوة واتجهت إليه مباشرة وألقيت عليه التحية ورد بأحسن منها، قلت يا والدي أنا صحفية وأعمل بحث خاص فهل يمكنك مساعدتي في إجراء هذا التقرير؟ أجاب وبماذا أفيدك؟ قلت له أريد أن ألقى الضوء على صعوبة الحياة والظروف التي تمر على البلاد، فضحك ضحكة ليس لها ثمن! ثم قال وهل الموضوع بحاجة إلى شرح؟ انظري فقط إلى وجوه الناس، اسمعي صوت حناجرهم وأنينها، اقتربي من دقات قلوب صدورهم المتعرجة، تعرفين وحدك الظروف، لا أريد أن أطيل عليك يا والدي، ولكني شاهدتك في البنك هذا الصباح فهل لي أن أعرف السبب؟ رد باستغراب هل أنت صحفية أم من الأمن؟ قلت لا والدي فأنا لا أكذب، لقد كنت أنا أيضاً في البنك، ولاحظت أيضاً حوارك الطويل مع الموظف، فأحببت معرفة السبب، رفض ولمحت في عينيه دموعاً تساوي كل أموال بنوك العالم، وألقى التحية واعتذر ثم غادر، ووقفت أنظر إليه وكأنني مسمار في الأرض ثم وبأعلى صوتي قلت أنا متأسفة يابا، رفع يده دون أن يلتفت وكأنه يقول لا عليك. وتذكرت والدي رحمه الله وشقاء حياته، و كل كلمة كانت تخرج من لسانه وفمه واصراره على أن نتعلم لأن القادم أصعب، ولا أخفي عليكم أن صورة هذا الرجل لم تغب عني لحظة منذ أن رأيته أول مرة ففي هذه الحياه وجوه لا تنسى.

كاتم الصوت : فضولي قادني إلى إيجاد مدخل لموظف البنك، وتمكنت من معرفة ما كان يريده الرجل الذي يستحق أن أقبل رأسه ويديه!

كلام في سرك: الأب صدر الحياة و راحتها والأم نورها وامتدادها، فاحذر أن لا تضيع وقتك بعيداً عنهما.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف