الأخبار
المطران حنا: نعرب عن تضامننا مع الناشط الجماهيري خيري حنونمحافظ الخليل: قرار الاحتلال الاسرائيلي الاستيلاء على 17 موقعا في حي تل الرميدة مرفوضنتيجة تعاون بين مرسيدس وفيلم "أفاتار": سيارة خيال علمي لمنتصف القرناحذر.. العطور المزيّفة تحتوي على البولالمطران حنا : ستبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة"حرية" يرسل بلاغاً للمقررين الخاصين يطالبهم بالتدخل بشأن مصادرة أراضي فلسطينيةبنتلي مولينر تكشف عن "باكالار" من دون سقف بقيمة 1.9 مليون دولارمجلس الإفتاء الأعلى يُحذر من استسهال التفريط بفلسطين ومقدساتهاالصالحي: فتح وحماس أحرزتا تقدماً إيجابياً تجاه إجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبيحماس: "حوارات تركيا" قاعدة انطلاق جديدة للوحدة والشراكة والعمل المقاومالاحتلال يُعيق وصول طالبات اللبن الشرقية إلى مدرستهنالمطران حنا: نرفض لغة التحريض على الكراهية والتطرفAvaTradeGO تحصل على جائزة أفضل تطبيق لتداول الفوركس عبر الهاتف المحمولالمتحف الفلسطيني يفتح أبوابه من جديد أمام الجمهورأربعة أسرى مقدسيين يدخلون عامهم الاعتقالي السادس
2020/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ماذا تريدون منا؟!بقلم:فارس أبو شيحة

تاريخ النشر : 2020-08-13
ماذا تريدون منا؟!

كتب/ الصحفي فارس أبو شيحة

يقول شاعر الثورة الفلسطينية محمود درويش "علينا ألا نلوم المفجرين الانتحاريين، نحن ضد المفجرين الانتحاريين، لكن يجب علينا أن نفهم ما الذي يدفع هؤلاء الشباب للقيام بتلك الأفعال، إنهم يريدون تحرير أنفسهم من هذه الحياة المظلمة، إنها ليست الإيديولوجية، بل اليأس".

وقالها الفيلسوف أرسطو عن الشباب أنهم يسهل الخداع لهم لأنهم يستعجلون الأمل في المستقبل، فما بالك في شباب ٍسرقت الأحلام والأمال والطموحات، في بلدٍ انتشر ظلم الراعي وفساده، وأصبحت جودة المعايير للحصول على الفرص معدومة أو شبه مستحيلة في ظل قيام تلك الفرص على الواسطة والرشاوى لكي تتحقق تلك الأمال والتطلعات لهم.

إلى جانب أن قضيتنا أصحبت تسير في طريق مجهول بلا هدف ولا أفق سياسي، حيث أن أقصى تطلعات الساسة وأصحاب القرار في مجتمعنا، بعد توصيل الناس إلى حالة من اليأس والإحباط والعقم السياسي والاقتصادي الذي أصابهم بالعجز دون أدنى حل لتلك المشكلات العالقة، فالحصول على المساعدات العينية والمالية كإبر البنج والمسكنة لإشغال الناس بتلك المساعدات دون المطالبة بتحسين أوضاعهم، فحالنا لا يختلف عن حال دولة لبنان الشقيقة من انتشار الفساد والمفسدين في حكوماتٍ العفنة، والتي كان نتيجة ذلك انفجار مرفأ بيروت وتدميره بشكل كامل وسقوط المئات من الضحايا وجرح الألاف منهم بسبب إهمالهم في حل مشاكلهم التي تهدد أمن وسلامة مجتمعهم.

لنعود إلى مجتمعنا، فما بالك في إحدى الجمعيات الخيرية التي وزعت اللحوم في عيد الأضحى المبارك، بنظام الحصص للأجهزة الأمنية في مدينة غزة، لخدمة مصالحهم، وتسهيل أمورهم دون تعقيد لها ورفع العين عليها لمحاسبتها على ما تقوم به من فسادٍ وتقديم الرشاوى للمفسدين، لتحقيق غايتها وأهدافها، مع غياب الضمير والدين الإسلامي الذي تربينا عليه.

فالفاسد والمفسد لا يهمه المواطن بقدر خدمة نفسه في المقام الأول والأخير وخدمة أقاربه بالدرجة الأولى، قبل أن يغادر منصبه، دون تحقيق الفائدة منه لمجتمعه الذي أصابه اليأس والإحباط من الواقع التعيس في كافة الأفق والنواحي السياسية والاقتصادية وغير ذلك.

فحكومات تأتي وحكومات تغادر والسياسة والنهج واحد دون الاستبشار بهم خيراً، ودون تقديم خطوة واحدة إلى الأمام في حل الدرجة الأدنى من مشاكلنا العالقة التي تراكم الغبار عليها منذ سنواتٍ عجاف طويلة، لنسمع مؤخراً عن انعقاد مهرجان الذي لم يكتب له النجاح، فخلافتنا ليست بانعقاد مهرجان لتقريب وجهات النظر والسعي نحو الحل العقيم، وهذا ما شهدناه من النوايا الغير الصادقة والصافية من كلا الجهتين، فالمنتفعين من الانقسام الفلسطيني لا يريدون الحل لأنهم مستفيدون وكسب المال وسرقة مجتمع بأكمله، على حساب الضحية وهم الناس والذي تتمثل في فئة الشباب ذات الدور الفعال والمهم في نهضة أي مجتمع أصابه العفن نتيجة الفساد والإفساد، فأحلامنا وطموحتنا قد سرقت بسببكم، ولا أحد يقول هذه ليست شماعة لتحقيق الأمال والفشل عليها، والاحتلال الإسرائيلي مشترك لا محال، لكن الانقسام السبب الأكبر في تدمير تلك الفئة، لأن حكومتنا لا تفكر في التطور والتقدم لأن عقولها أصابها العقم والعفن، فأين الاقتصاد الفلسطيني وأين المصانع التشغيلية وأين الوظائف وأين وأين ؟!!  

فماذا بقي لكم لكي تدمروا المواطن الضحية وشبابنا، فالمال العام قد سرق والثروات والخيرات قد نهبت، فلم يبقى أي شيء اذهبوا وارحلوا، فإلى مزابل التاريخ بسياستكم القائمة على الفساد والإفساد في مجتمعنا المناضل من أجل قضيته التي قد ظلمت بكم قبل شماعة الاحتلال لتعليق عليها ؟!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف